حشودات ارتيرية على الحدود السودانية واجتماع لوزراء الخارجية لبحث قضية دارفور

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت بمقر الجامعة العربية بالقاهره اعمال الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الخارجية العرب بناءا على طلب السودان لمناقشة تطورات الاوضاع في اقليم دارفور قسما اكدت الخرطوم ان ارتيريا حشدت قواتها على الحدود مع السودان 

وبدا الاجتماع برئاسة وزير الدولة المغربي للشؤون الخارجية عباس الفاسي 

وقد أشاد وزير الدولة المغربية رئيس الاجتماع فى كلمته بالجلسة الافتتاحية بالجهود الكبيرة التى قامت بها الحكومة السودانية لحل أزمة دارفور موضحا أنها اتخذت خطوات عدة لمعالجة الوضع باقليم دارفور بدءا باعلان العفو العام والدعوة لعقد المؤتمر الجامع للسلام والتنمية بهذا الاقليم  

وقال عباس الفاسي انكم تتابعون تطورات الاوضاع باقليم دارفور التي اصبحت ضمن اولويات اجندة الاهتمامات الدولية وهذا يستلزم من الدول العربية من منطلق حرصها الشديد على وحدة شعب السودان الشقيق ووحدة ترابه الوطني وسلامته وامنه القيام بجهد اكبر في دعم الحكومة السودانية لتجاوز اثار هذه الازمة 

واعتبر ان السماح بوجود المراقبين الافارقة والقوة التي تتولى حمايتهم وازالة كل العوائق التي تقف امام نشاط المنظمات الانسانية في المنطقة وفتح باب الحوار مع حركتي حاملي السلاح دليل على جدية الحكومة السودانية في البحث عن ايجاد حل سياسي يتماشى مع الاتفاق المبرم مع الامم المتحدة 

وقال أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أن ‏ ‏هناك "توافقا كبيرا" بين وزراء الخارجية العرب حول ما سيصدر عن اجتماعهم الطارىء من قرارات أو بيان ختامى.‏ ‏ وذكر موسى في تصريح للصحافيين عقب اجرائه عدة مشاورات تسبق الاجتماع الطارىء ‏ ‏أنه أجرى اتصالات هاتفية مع عدد كبير من وزراء الخارجية العرب حول مشروع القرار ‏ ‏الذى سيصدر عن الاجتماع الطارىء.‏ ‏ وحول ما تردد بشأن ارسال قوات عربية للسودان قال موسى ان هناك مراقبين عسكريين ‏ ‏وقوة حماية افريقية الى دارفور وفق قرار القمة الافريقية الأخيرة وهناك عددا من ‏ ‏الدول العربية الراغبة فى ارسال مراقبين سوف تشارك فى هذه القوة لدعم الاستقرار ‏ ‏فى دارفور.‏ ‏ ونفى فى الوقت أن يكون هناك تجاهل من الأمم المتحدة لدور الجامعة فى دارفور ‏ ‏وقال "على العكس فان هناك تعاونا بين الجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد ‏ ‏الافريقى فى قضية دارفور ولايجب أن تكون لدينا حساسية تجاه الأمم المتحدة لأنها ‏ ‏المنظمة الأم".‏ ‏ واكد الامين العام الجامعة العربية كذلك أهمية استئناف المفاوضات بين الحكومة ‏ ‏السودانية وحركات التمرد فى دارفور بدون شروط مسبقة مشيرا الى وجود محاولات من ‏ ‏بعض الدوائر الأجنبية لخلق حالة من التضليل بشأن قضية دارفور.‏ ‏ كما شدد على أن مشكلة دارفور هى مشكلة تخص كل السودانيين.‏ ‏ من جانبه جدد وزير الخارجية السودانى الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل فى مؤتمر ‏ ‏صحافي مشترك مع موسى فى ختام مباحثاتهما مع ممثل السكرتير العام للأمم المتحدة ‏ ‏ايان برونك تحفظات حكومته على قرار مجلس الأمن رقم 1556 بشأن دارفور.‏ ‏ وقال ان هذه التحفظات تتمثل فى أن القرار استند للفصل السابع من الميثاق وكان ‏ ‏من الممكن أن يستند الى الفصل السادس أو الثامن بشأن حل النزاعات بالطرق السلمية.‏ ‏ وأضاف أن القرار جاء فى شكل عاجل رغم اتفاق حكومة السودان والأمم المتحدة فى 3 ‏ ‏تموز/ يوليو الماضى على مهلة تسعين يوما لمعالجة الأزمة.‏ ‏ وأكد اسماعيل على أن هناك مسؤولية تقع على المتمردين كما أن على الحكومة ‏ ‏السودانية اعادة الأمن والنظام والاستقرار وايجاد حل سلمى فى دارفور.‏ ‏ من جانبه قال برونك "اننا نحتاج لدعم عربى وافريقى لمساندة خطة العمل التى ‏ ‏توصلنا اليها مع حكومة السودان حتى يمكن أن نقدم لمجلس الأمن فى نهاية هذا الشهر ‏ ‏تقريرا يفيد بوجود تقدم ملموس فيما يتعلق بالوضع الأمنى".‏ ‏ واعتبر أن مفتاح حل أزمة دارفور يتمثل فى "الأمن" حتى يستطيع النازحون العودة ‏ ‏لديارهم باطمئنان مؤكدا أنه بدون الأمن لن يتحقق شىء. 

في الغضون اتهمت الحكومة السودانية اريتريا بحشد قواتها عند الحدود المشتركة بين البلدين وانها امرتها بالبقاء في منطقة غولساه الحدودية، حسبما اكد يوم الاحد محافظ ولاية كسلا.  

واكد اللواء فاروق احمد نور محافظ هذه الولاية السودانية الشرقية والذي نقل تصريحاته المركز الاعلامي السوداني ان تعزيز القوات "ياتي في اطار مؤامرة تتمثل في تصعيد عسكري" في شرق السودان لدعم هجوم تخطط له المعارضة السودانية التي تتخذ من اريتريا قاعدتها الخلفية.  

واعلن اللواء نور "ان تعزيز التواجد العسكري الاريتري يشير الى ان الامر يتعلق بخطة كبيرة تعتزم تنفيذها قوات تمرد "الاسود الاحرار" ومتمردو دارفور ومتمردو مؤتمر بيجا المدعومين جميعا من حكومة اسياس افورقي" الاريترية.  

واضاف المحافظ ان قوات المعارضة هذه تحشد على الجانب الاريتري من الحدود وانها مدربة ومجهزة من السلطات الاريترية.  

وقال نور "ان الجبهة الشرقية (في السودان) اصبحت الان هدفا لعمليات عسكرية اريترية تستهدف السودان".  

واكد انه تم رفع مستوى حالة الاستنفار في هذه الولاية الواقعة في شرق السودان مشيرا الى "اننا اتخذنا كافة التدابير الضرورية لمواجهة كل طارئ 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)