البوابة - فيما تواصلت الاحتجاجات في البحرين،خصص الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله جزءً مهماً من خطابه، مساء الجمعة، للحديث عن التطورات الجارية في هذا البلد، خصوصا لجهة استمرار السلطات البحرينية اعتقال الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان.
ورغم ان نصرالله، قال انه سيترك الحديث في الشأن "الاقليمي" لمقابلة سوف تجريها معه قناة فضائية لم يذكر اسمها، الا انه اكد بانه سيتحدث استثناءً عن البحرين.
وقال امين عام حزب الله إن "شعب البحرين يطالب بحقوقه، ومن ابسط الحقوق أن يكون هناك مجلس نيابي منتخب، وألّا يكون هناك مجلس منتخب، وأعضاء تعيّنهم من الحكومة".
وقال إن "شعب البحرين يتظاهر منذ 4 سنوات، وهذا نموذج مميز ومختلف في العالم، وفي كل الساحات انحدرت التحركات الى العنف، وهذه الساحة لم تنحدر إلى العنف، ليس لأنه لا يمكن استخدام السلاح في البحرين أو إيصال السلاح والمقاتلين، بل لان إرادة العلماء والقادة السياسيّين في البحرين تصر على المسار السلمي".
وقال إن "القادة الذين يصرون على الحراك السلمي يؤخذون إلى السجون، وتهمة الشيخ علي سلمان بالتحريض على العنف في غير مكانها، والشيخ سلمان لم يطرح فكرة إسقاط النظام، ولم يحرض على العنف»"
وأعلن نصرالله تضامنه وتأييده للحراك الشعبي السلمي في البحرين، ومساندته لعلماء البحرين على إصرارهم على سلمية التحركات، مؤكداً أن "السلطة تريد دفع الشارع البحريني إلى العنف، وهذا ليس من مصلحة البحرين». وشبّه نصر الله مشروع النظام البحريني بالمشروع الصهيوني لناحية التجنيس والتوطين في البحرين، اللذين يغيّران الطبيعة السكانية للبحرين، قائلاً إن في البحرين اليوم "إسرائيل ثانية".
تواصل الاحتجاجات في البحرين
اشتبك عشرات المحتجين، الجمعة، مع قوات الأمن التي ردت بطلقات الخرطوش والغاز المسيل للدموع لتفريقهم خلال مسيرة مناهضة للحكومة احتجاجا على احتجاز زعيم معارض، وفقا لوكالة "رويترز".
وتشهد البحرين توترات سياسية منذ أن أخمدت قوات الأمن احتجاجات في عام 2011 الذي شهد موجة انتفاضات الربيع العربي. وتطالب الأغلبية الشيعية بإصلاحات ودور أكبر في حكم المملكة التي يحكمها السنة.
وزاد الاستياء منذ إلقاء القبض على الشيخ علي سلمان رجل الدين الشيعي الذي يتزعم جمعية الوفاق الإسلامية في 28 كانون الأول/ديسمبر بعد أن قاد مظاهرة احتجاجا على الانتخابات الأخيرة التي جرت في نوفمبر تشرين الثاني وقاطعتها المعارضة.
وقال الشاهد إن مسيرات احتجاج تضم نحو 200 رجل وامرأة في قرية سترة التي تسكنها أغلبية شيعية جنوبي العاصمة المنامة تحولت إلى أعمال عنف بعدما رشق عشرات الشبان قوات الأمن بقنابل حارقة بينما ردت قوات الأمن بطلقات الخرطوش والغاز المسيل للدموع.
وقالت جمعية الوفاق إن خمسة محتجين على الأقل اصيبوا. وارسلت للصحفيين صورا لأحد الأشخاص يعاني إصابات خرطوش في الظهر ولآخر رأسه ملطخة بالدماء.
من جانبها قالت وزارة الداخلية إنها تتحقق من التقارير.
ووجهت النيابة العامة عدة اتهامات لسلمان منها التحريض على إسقاط النظام وقررت يوم الأحد استمرار حبسه لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.
كانت وزارة الخارجية الأميركية قد انتقدت اعتقال سلمان وقالت إنه يمكن أن يذكي التوتر في البحرين.