يرى الكاتب مروان المعشر، أن على الأردن أن تستعد لعصر الاعتماد اقتصاديا على الذات، بعيدا عن سياسة الاعتماد على المساعدات الخارجية، لاسيما الأمريكية والسعودية لأنها ببساطة غير مستدامة، بسبب تغير الحسابات السياسية الأمريكية، والانعاكسات السلبية لهبوط أسعار النفط.
وأوضح المعشر في مقاله، " ألا نحتاج "خطة ب" جديدة؟، في صحيفة الغد الأردنية، أن الأردن أضاعت وقتاً كثيراً من دون أن تطور سياسة اقتصادية داخلية موازية، تنقلنا من النظام الريعي إلى نظام إنتاجي يخلق فرص عمل حقيقية ويرفع من مستوى معيشة المواطن العادي.
وحذر من أنه إذا لم يتم تطوير خطة للانتهاء من المساعدات والاعتماد بدلاً منها على الذات، أو سندفع الثمن مضاعفاً لكل لحظة نتأخر فيها عن ذلك، ولن ينفعنا حينئذ لا التحجج بالأمن ولا بأي موضوع آخر.
وأشار الكاتب إلى أن، السياسة الأمريكية الجديدة هي الانسحاب من المنطقة، إلا حين يتعلق الأمر بإسرائيل؛ كما ينتقد وبعنف غياب الحاكمية الرشيدة في المنطقة، ويبعث رسالة واضحة بأن دول الإقليم عليها تدبير أمورها بذاتها.
ومن جهة أخرى، فإن انهيار أسعار البترول أدى إلى عجز في موازنة السعودية للعام 2015 مقداره 25% من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يكون 20 % في العام الحالي حتى مع كل الإجراءات التقشفية، ما يعني أن الاحتياطات النقدية المتحققة من وفر البترول في الأعوام الماضية ستختفي بحلول العام 2020. وخلاصة الحديث أنه من المشكوك به، لاعتبارات اقتصادية وسياسية، استمرار السعودية بدعم دول عدة في المنطقة، كمصر والأردن، والمنحة الخليجية للأردن ستنتهي منتصف العام المقبل، وليس من الواضح أبداً أنها ستُجدد بالمستوى ذاته.