تراجع حزب الحداثة والديمقراطية لسورية المعارض عن إطلاق قناة فضائية كان قد وعد بتأسيسها مؤخراً، وذلك لأسباب مالية، حسب قوله.
وجاء في بيان للحزب، : "بعد التجربة التي خاضتها المعارضة السورية مع قناتي بردى وزنوبيا، وبالنظر إلى عدم تمكن كل منهما من الاستمرار إلا لفترات محدودة، ثم انقطاعهما نهائياً فيما بعد، الأمر الذي زاد من إحباط الشارع السوري، وشكك في جدوى مثل هذه القنوات إن لم تضمن عوامل نجاحها واستمرارها، ولأن القناة التي ينوي حزب الحداثة والديمقراطية إطلاقها تعاني من محدودية الكتلة المالية المخصصة لها بالقياس مع ما تحتاجه قناة فضائية تضع على عاتقها مهمات كبيرة كتلك التي أعلنها الحزب، ما يجعلها تظهر بصورة متواضعة، وقد لا تستطيع هي أيضا أن تستمر إلا لفترة لا تزيد عن ستة أشهر، لكل ذلك يعلن حزب الحداثة والديمقراطية لسورية توقفه عن إطلاق القناة الفضائية التي وعد وعمل على إطلاقها خلال الأشهر الأخيرة".
وأعلن الحزب أنه سيوظف الإمكانات المالية التي خصصت سابقاً لمشروع القناة الفضائية "في توفير الأسس المادية الكفيلة بمأسسسة الحزب وتدعيم حالته التنظيمية والانتقال بها إلى هيئة جديدة تسمح له بتوفير الأدوات الميدانية اللازمة لتجاوز الإعاقات الهائلة التي رسخها النظام المستبد في سورية أمام الأحزاب السياسية المعارضة".
وأضاف البيان الذي يحمل توقيع مجلس الإدارة السياسي - مكتب الحزب في الخارج (برلين) "إن الشفافية التي تعود الحزب التزامها في تعاطيه مع الشأن العام تجعله لا يتردد في وضع الرأي العام السوري أمام أدنى التفاصيل التي تواجهه، حتى ولو كان بعضها يجلب لأصدقائه ومؤيديه والمهتمين بنشاطات المعارضة السورية بعض الإحباط ومشاعر اللاجدوى كخبر التوقف عن إطلاق القناة الفضائية هذا، إلا انه يعد ومن باب الشفافية ذاتها بتوظيف مخصصات القناة التي كان من المفترض إطلاقها في توفير تمويل ذاتي ودائم لمؤسسة الحزب ونشاطاته وفعالياته المختلفة حتى يكون على أهبة الاستعداد للقيام بما هو مُجد ونوعي وغير مسبوق في وجه النظام المستبد في سورية، وهو ما سيكون أكثر جدوى وأعظم أثراً مما يمكن أن يثمر عن القناة الفضائية في الحالة التي تم وصفها آنفاً".
وشكر الحزب "رجل الأعمال السوري، الذي كان مرناً ومعطاءً فقدم (بداية للقناة ولاحقاً للحزب) ما يمكن اعتباره كتلة مالية معقولة، إذا تم قياسها إلى ما تملكه معظم قوى المعارضة السورية، وهي القوى التي أثرت سياسة الترويع والتخويف وقطع شارعها عنها بشكل هائل على إمكاناتها المالية، لتعاني أزمة تمويل ذاتي حقيقية (مسكوت عنها) يمكن اعتبارها من أهم العوائق الكبيرة التي تزيد من محدودية نتاجاتها في الشارع السوري والحياة السورية