أطاحت الهيئة العليا لـ (حزب الوفد) الليبرالي يوم الأربعاء برئيسه نعمان جمعة ، وعينت نائبه الأول محمود أباظة رئيسا مؤقتا للحزب .
وخاض جمعة أول انتخابات رئاسة أجريت في مصر في سبتمبر أيلول الماضي لكنه احتل المرتبة الثالثة بعد الرئيس حسني مبارك ومرشح حزب الغد أيمن نور
وقال عضو الهيئة العليا للحزب محمد كامل : " إن الهيئة قررت بغالبية 35 من أعضائها (من إجمالي 54) فصل نعمان جمعة من الحزب ومن رئاسة مجلس إدارة (صحيفة الوفد) الناطقة باسمه ؛ بسبب قراراته الانفرادية وسلوكه الاستبدادي " .
وأضاف أن جمعة رد على قرار فصله باصدار قرار بتجميد عضوية أباظة واثنين من قياديي الحزب هما منير فخري عبد النور ومحمد سرحان.
وأباظة عضو في مجلس الشعب واختارته الهيئة العليا للحزب في وقت سابق لرئاسة مجموعته البرلمانية
وأوضح : " إن الهيئة العليا قررت تعيين أباظة رئيسا مؤقتا للحزب لمدة ستين يوما .. يتم خلالها دعوة الجمعية العمومية (المؤتمر العام للحزب) لاجتماع طارئ لاختيار رئيس جديد " . وكان جمعة يترأس (حزب الوفد) منذ وفاة زعيمه التاريخي فؤاد سراج الدين عام 2000 .
وتتكون الهيئة العليا للحزب من 60 عضوا وهي هيئته القيادية. وقال مصدر ان أكثر من 30 عضوا حضروا اجتماعها.
ويقول أعضاء في الهيئة العليا ان جمعة يتحمل مسئولية تدهور شعبية الحزب لكن جمعة يقول ان الحزب انتابه الضعف بسبب غياب الاصلاح السياسي في مصر
وقد اعتبر كامل : " إن هذا التطور سيضع (حزب الوفد) على الطريق الصحيح ليعود حزبا ممثلا بحق للتيار الليبرالي في مصر" ، مؤكدا : " إن اجتماع الهيئة العليا اتخذ هذا القرار بعدما استعان جمعة (ببلطجية) لمنع انعقاده " .
وقال شاهد عيان "حاول جمعة حضور اجتماع مقرر للهيئة العليا مصطحبا عددا من الاشخاص لا ينتمون للحزب.
"أعضاء الهيئة العليا اعترضوا على حضور هؤلاء الاشخاص مما تسبب في اشتباكات بالايدي والكراسي
وكان صراع قد اندلع منذ ما يزيد عن شهرين بين جمعة وعدد كبير من أعضاء الهيئة العليا للوفد .. أبرزهم محمود أباظة (نائب في البرلمان) ومنير فخري عبد النور (نائب سابق) .
وتابع "نرى أنه ليس مقبولا أن نكون حزبا ليبراليا يطالب بدولة ديمقراطية وتعديلات دستورية في حين أن الحزب نفسه ليس ديمقراطيا."
وكان جمعة عزل عبد النور من منصب نائب رئيس الحزب بعد فشله في انتخابات مجلس الشعب لكن الهيئة العليا أعادته الى منصبه.
ولم يتح على الفور الحصول على تعقيب من جمعة.
ورابطت خارج مقر الحزب أعداد من قوات الامن ومنعت الدخول الا باذن أباظة.
وقال مصدر في الحزب ان جمعة جلس في غرفة مع حوالي عشرة من أنصاره بينما انتشر عشرات من أعضاء الحزب الذين يؤيدون الهيئة العليا في مقر الحزب ورددوا هتافات تطالب جمعة بترك منصبه
وينتظر أن يفتح هذا الانقلاب في (حزب الوفد) الباب أمام تطورات هامة في الحياة السياسية المصرية ؛ إذ يأمل أباظة وعبد النور - وفق مصادر مقربة منهما - في أن يتمكنا من إعادة جذب العديد من الشخصيات الليبرالية إلى الحزب ، وتعزيز موقعه على الخريطة السياسية المصرية .
يذكر ، أن (حزب الوفد) فاز بستة مقاعد فقط (من إجمالي 444) في انتخابات (مجلس الشعب) الأخيرة