حزب الله يوزع مبالغ نقدية على الضحايا والامم المتحدة تحذر من التاخير في نشر القوة الدولية

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2006 - 03:37 GMT
فيما وزع حزب الله اللبناني مبالغ مالية على المتضررين من الحرب الاسرائيلية على لبنان فان الامم المتحدة حذرت من تاخير وصول القوة الدولية الى الجنوب واعتبرت ان ذلك يؤدي الى انهيار الهدنة

الامم المتحدة تحذر

حذّر مسؤول رفيع في الأمم المتحدة من تداعيات أي تأخير لنشر القوات الدولية في جنوب لبنان، مؤكداً أنه على أعضاء المنظمة الدولية تسريع قرار مشاركتهم بالقوة الدولية، دعماً للجيش اللبناني الذي بدأ انتشاره الخميس، ولأول مرة منذ عقود، في حال أريد للهدنة بين إسرائيل وحزب الله الصمود.  وقال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، مارك مالوك براون "يجب تحويل الوعود إلى التزامات قوية، والالتزامات إلى انتشار سريع على الأرض."  وقال المسؤول الأممي أمام مندوبي الدول الأعضاء في مقر المنظمة بنيويورك الخميس إن "كل لحظة تأجيل هي لحظة مجازفة حيث يمكن تجدد القتال."  وأضاف براون أن المنظمة تتجاهل العديد من الإجراءات الروتينية والعادية من أجل تسريع نشر القوة في موقعها بأسرع ما يمكن.  وكان مسؤولون من الأمم المتحدة أعلنوا الثلاثاء أنهم بصدد نشر بين 3000 و 3500 عنصر في غضون 10 إلى 15 يوما في الجنوب لدعم صمود الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ الاثنين الماضي، وأنهت أكثر من شهر من المعارك الطاحنة اندلعت في الثاني عشر من يوليو/تموز الماضي، بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.

وقال براون إنه تم تقديم مساهمات معقولة "بالمعنى الكمي" لمسؤولي الأمم المتحدة لتلبية التوقيت الذي أعلنوه بشأن الانتشار.

إلا أنه تساءل "لكن المسألة هي أي كتيبة يمكن نشرها هناك في التوقيت المطلوب؟" مضيفا "وهل هي الكتيبة المناسبة، مع الخبرة المناسبة والتجهيز المناسب وهل هي تمثل مجموعة من الدول المتعددة الجنسيات؟"  وحتى الآن عرضت دولة بنغلاديش مساهمة مهمة بالقوة الدولية، بين 1300 إلى 1700 عنصر، فيما عرضت إندونيسيا إرسال كتيبة آلية، كذلك فعلت ماليزيا والنيبال، بينما عرضت الدنمارك إرسال باخرتين لتنفيذ دوريات في الشواطئ اللبنانية. كذلك تعتبر إيطاليا ومصر والمغرب وبلجيكا وإسبانيا مساهمين مهمين في هذه القوة. وأعرب براون عن خيبته بعرض فرنسا بإرسال 200 جنديا إلى لبنان، وقال إن نحو 1700 جندي فرنسي سيرابطون قرب لبنان، للدعم اللوجيستي.

ووعدت ألمانيا الخميس بتقديم عناصر من الشرطة وضباط الجمارك وطائرات وسفن لقوة للأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان لمنع تدفق الأسلحة إلى البلاد من سوريا بطريق البر أو البحر. وقال توماس ماتوسيك السفير الألماني لدى الأمم المتحدة انه عرض تقديم عناصر يمكنها القيام بدوريات بحرية لتأمين الساحل اللبناني بأكمله وضمان عدم دخول أي أسلحة أو مواد عسكرية أُخرى إلى لبنان

في الغضون، نقلت وكالة أسوشيتد برس أن ماليزيا التي تترأس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي قالت إنه يجب ألا يكون للدولة العبرية دور في اختيار الدول التي ستشارك في القوة الدولية.

حزب الله يقدم تعويضات مالية

في الغضون سلم حزب الله يوم الجمعة مبالغ نقدية لسكان دمرت منازلهم بسبب القصف الاسرائيلي مما عزز التأييد للحزب المدعوم من ايران وسط الشيعة اللبنانيين وسبب حرجا لحكومة بيروت. وقال أيمن جابر (27 عاما) وهو يمسك رزمة من 12 ألف دولار "هذا المبلغ معقول جدا جدا وليس صغيرا." وعبر مسؤولون اسرائيليون وأمريكيون عن قلقهم من أن حزب الله سيعزز شعبيته بتحركه سريعا مستعينا بأموال ايرانية لمساعدة الذين دمرت أو تضررت منازلهم في الحرب مع اسرائيل التي استمرت 34 يوما. ولم يعلن حزب الله عن المصدر الذي تأتي منه أموال التعويض عن تدمير ما يقدر بنحو 15 ألف منزل. ويحتمل أن يتكلف المشروع فيما يبدو ما لا يقل عن 150 مليون دولار. ولم تطلق الحكومة اللبنانية حتى الان أي مبادرات مشابهة. وفي محاولة لتعزيز هدنة دخلت يومها الخامس تحرك الجيش اللبناني الى مناطق أعمق في جنوب لبنان بعد يوم من توجيه فرنسا ضربة لامال بناء قوة معززة تابعة للامم المتحدة لمساعدة الجيش على السيطرة على المنطقة مع انسحاب القوات الاسرائيلية. وقالت الامم المتحدة انها تلقت عروضا ملموسة لارسال مزيد من القوات الى لبنان غير أنها أعربت عن خيبة أملها لعرض فرنسا ارسال 200 جندي اضافي فقط. وقال مارك مالوخ براون نائب الامين العام للامم المتحدة عقب اجتماع في نيويورك ضم اكثر من 40 دولة يحتمل مساهمتها بقوات "أعربنا عن أملنا..ولا نخفي ذلك.. في أن تكون هناك مساهمة فرنسية أقوى." وأضاف "تقدم اخرون ونحن مقنتعون تماما بأن لدينا هنا عناصر قوة قوية." وتواجه جهود المساعدات الدولية والحكومية اللبنانية مخاطر أن يلقي تحرك حزب الله السريع لاعادة الاعمار بظلاله عليها.

وقال حزب الله انه دفع حتى الان مبلغا نقديا يدفع مرة واحدة لمئة وعشرين أسرة دمرت منازلها في غارات جوية اسرائيلية على ضواحي بيروت الجنوبية. وتهدف المبالغ الى مساعدة الاسر في استئجار منازل وتأثيث منازل جديدة.

وقال مسؤول بحزب الله في واحد من 12 مركزا أنشيء لتنظيم توزيع المبالغ النقدية ان كل عائلة يطلب منها ابراز بطاقة هوية وشهادة ملكية العقار. وأضاف "لدينا احصائيات كاملة عن كل الابنية التي دمرت او تضررت. لاحقا سوف ندفع ثمن شقة جديدة او سنعيد اعمار المباني التي دمرت." وتعهد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله بدفع التعويضات في أول خطاب له بعد بدء سريان الهدنة.

وجاء تحفظ فرنسا في أعقاب مشاركتها في مهام مشؤومة لحفظ السلام خلال العقود الثلاثة الاخيرة حيث فقدت فرنسا 58 مظليا في هجوم بالقنابل عام 1983 في بيروت و84 جنديا اخرين خلال مهمة بالبوسنة أوائل التسعينات.