قال مسعفون والجيش الاسرائيلي إن ما لا يقل عن عشرة صواريخ اطلقها مقاتلو جماعة حزب الله اللبنانية سقطت على بلدات في شمال اسرائيل يوم السبت مما ادى الى اصابة عشرة اشخاص والحاق اضرار بمنزلين.
وذكر مسعفون ان صاروخا أصاب منزلا في بلدة كرميئيل على بعد 15 كيلومترا من الحدود اللبنانية اصابة مباشرة مما ادى الى اصابة شخصين بجروح طفيفة.
واضاف المسعفون ان صواريخ اخرى سقطت على بلدتي نهاريا وروش بينا قرب الحدود اللبنانية.
واحتشد الجنود الاسرائيليون على الحدود استعدادا لاحتمال شن هجوم برى واسع النطاق ضد مقاتلي حزب الله المتحصنين في جنوب لبنان.
وقال الجيش ان وحدات صغيرة من الجنود الاسرائيليين تنشط بالفعل في المنطقة عبر الحدود رغم انه وصف العمليات بانها توغلات محددة وليست هجوما شاملا.
قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي يوم السبت ان القوات الإسرائيلية تقوم بتوغلات محدودة بعمق بضعة كيلومترات داخل جنوب لبنان.
واضاف"على اقصى تقدير فاننا نتحدث عن بضعة كيلومترات .
"ربما يتم توسيعها ولكننا مازلنا نتحدث عن عمليات محدودة. اننا لا نتحدث عن قوات ضخمة تدخل (الى جنوب لبنان) في هذه المرحلة."
وقال الجيش الاسرائيلي انه هاجم اكثر من 150 هدفا في شتى انحاء لبنان خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية من بينها مخازن اسلحة لحزب الله ومواقع قيادة و11 راجمة صواريخ.
واضاف الجيش انه قصف ايضا 12 طريقا تصل بين لبنان وسوريا وخطوط اتصالات يستخدمها حزب الله.
و قال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس الجمعة ان القوات الاسرائيلية قتلت نحو 100 مقاتل لحزب الله في لبنان خلال هجومها المستمر لليوم العاشر.
ولم يشر الى كيفية تحديد الجيش الاسرائيلي لعدد قتلى حزب الله.
وأضاف حالوتس قوله في مؤتمر صحفي "حزب الله لا يكشف عن حقيقة خسائره في الارواح..."
وقال ان 13 على الاقل من مقاتلي حزب الله لقوا حتفهم في قتال شرس يوم الخميس وحده في جنوب لبنان. وقتل اربعة جنود اسرائيليين في هذه الاشتباكات.
وقال حالوتس "قتل نحو 13 مقاتلا لحزب الله أمس الخميس ونبحث الان ماذا نفعل بالجثث."
ويطالب حزب الله اسرائيل بالافراج عن سجناء عرب محتجزين في اسرائيل مقابل جنديين اسرائيليين أسرهما في هجوم عبر الحدود يوم 12 تموز/ يوليو.
ونفى حزب الله المعلومات الاسرائيلية هذه نفيا قاطعا.
وقالت اسرائيل انها لن تتفاوض مع حزب الله.
واطلق حزب الله اكثر من 900 صاروخ على شمال اسرائيل وقتل 15 مدنيا اسرائيليا. ولقي 19 جنديا اسرائيليا حتفهم اجمالا منذ بدء الهجوم الاسرائيلي.
قال مصدر عسكري اسرائيلي يوم السبت ان الجيش الاسرائيلي يعتزم تصعيد التوغلات الدقيقة داخل جنوب لبنان ولكن لن يشن غزوا كبيرا.
وخشية حدوث هجوم بري اسرائيلي على نطاق واسع فر الاف من المدنيين اللبنانيين شمالا بعد ان حذرتهم اسرائيل من البقاء في القرى الحدودية.
ووسط قلق عالمي متزايد في الوقت الذي واصلت فيه اسرائيل قصفا جويا بدأ قبل عشرة ايام واطلاق حزب الله مزيدا من الصواريخ على اسرائيل اعلنت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية حملة دبلوماسية وقالت انه لا بد من معالجة أصل الصراع قبل التوصل لاي هدنة.
واستدعت اسرائيل الافا من جنود الاحتياط يوم الجمعة بعد يوم واحد من تحدث عمير بيريتس وزير الدفاع الاسرائيلي عن هجوم بري محتمل .
وتريد اسرائيل منع حزب الله من اطلاق صواريخ على اراضيها الشمالية والذي ادى الى قتل 15 مدنيا اسرائيليا منذ الحرب. وقتل 19 جنديا.
وحذر كوفي انان الامين العام للامم المتحدة من ان اي غزو بري اسرائيلي سيمثل"تصعيدا خطيرا جدا" للصراع.
وقال انان لشبكة تلفزيون (سي ان ان) "اذا بقوا ويعتزمون انشاء ما وصفوه في الماضي بمنطقة امنية او اتفاق امني فانها ستكون منطقة امنية لهم ولكن للاخرين ستكون احتلالا وهذا سيكثف المقاومة."
وقال مصدر عسكري إسرائيلي ان الجيش سيصعد من الهجمات الدقيقة عبر الحدود ضد مقاتلي حزب الله ولكن لن يقوم بغزو ضخم.
واردف قائلا لرويترز "يجب الا تتوقعوا توغلا على نطاق كامل في لبنان."
واضاف "اننا داخل لبنان بالفعل والقوات ستواصل العمل هناك لان هذا هو السبيل الوحيد للعمل ضد حصون حزب الله هناك."
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش قصف مناطق قريبة من الحدود خلال الليل مستهدفا مواقع حزب الله لاطلاق الصواريخ .
وقال شهود ان الطائرات الحربية الاسرائيلية شنت خلال الليل واحدة من اعنف غاراتها حتى الان على بلدة الخيام الواقعة شمال الحدود مباشرة ودمرت خمس شاحنات في هجمات في شرق لبنان.
وقال رايس في مؤتمر صحفي في واشنطن انها ستزور الشرق الاوسط هذا الاسبوع وتحضر مؤتمرا دوليا تستضيفه ايطاليا في روما يوم الاربعاء في محاولة لتأمين التوصل لسلام دائم.
ورفضت الولايات المتحدة حليفة اسرائيل الاساسية نداءات لبنان لوقف فوري لاطلاق النار تدعمه الامم المتحدة قائلة ان هذا لن يكون دائما اذا لم يتم منع مقاتلي حزب الله الذي تدعمه سوريا وايران من مهاجمة اسرائيل .
وقالت رايس في مؤتمر صحفي في واشنطن ان اي هدنة فورية ستكون"وعدا كاذبا" اذا لم تعالج الاسباب الاصلية للقتال.
واضافت ان"اي وقف فوري لاطلاق النار دون (توفر) الظروف السياسية لن يكون له معنى.
"ما لا أريد أن افعله ..هو محاولة التوصل لوقف اطلاق النار اعرف انه لن يستمر."
وقال مسؤول أميركي كبير لرويترز شريطة عدم نشر اسمه ان واشنطن أيدت مقترحات لانشاء قوة دولية موسعة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية ولكن لم يتم وضع تفصيلات. وتتولى قوة تابعة للامم المتحدة مؤلفة من ألفي فرد الحدود في الوقت الحالي
وتكدست العائلات اللبنانية في سيارات وشاحنات صغيرة وأغلقت الطرق المؤدية الى الشمال بعد ان ألقت طائرات اسرائيلية بمنشورات حثت فيها سكان جنوب لبنان على الفرار الى ما بعد نهر الليطاني على بعد نحو 20 كيلومترا من الحدود.
ويقيم ما يقدر عددهم بنحو 300 الف غالبيتهم من الشيعة جنوبي نهر الليطاني. ولم ترد معلومات بشأن عدد الذين فروا بالفعل من القصف والقتال خلال الايام القليلة الماضية. ودمرت الغارات الجوية الكثير من الطرق والجسور في المنطقة.
وأعلنت اسرائيل يوم الجمعة انها قررت تسهيل دخول المساعدات الانسانية الى لبنان.
ودعت وكالات الامم المتحدة للاغاثة الى ممر امن لنقل الامدادات الطبية والغذائية المهمة لعشرات الالاف الذين فروا من منازلهم. وتقدر الحكومة ان 500 الف شخص شردتهم الحرب.
ويعتزم وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير الذي توسط في تبادل للسجناء بين اسرائيل وحزب الله في عام 2004 التوجه الى الشرق الاوسط هذا الاسبوع .
ولكن مبعوثا بالامم المتحدة قال في تقرير لمجلس الامن بعد محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين ان اسرائيل لن تتفاوض مع حزب الله من خلال طرف ثالث مثلما حدث في الماضي من اجل اطلاق سراح الجنديين الاسيرين.