حزب الله ينفي مقتل 3 من عناصره ويرفض الانسحاب من الجنوب وبوش يؤكد ضرورة الاسراع بارسال قوة دولية

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2006 - 09:50 GMT
فيما نفى حزب الله اللبناني مزاعم اسرائيلية بمقتل ثلاثة من عناصره في الجنوب فانه اد على عدم الانسحاب من الجنوب الا اذا كان الجيش اللبناني جاهزا في الوقت الذي شدد الرئيس الاميركي على ضرورة الاسراع بارسال قوات دولية

حزب الله ينفي وقوع اشتباك

نفى حزب الله مزاعم اسرائيلية بمقتل ثلاثة من عناصره باشتباك في قرية جنوب لبنان وكانت مصادر اعلامية افادت نقلا عن مسؤولين اسرائيليين ان ثلاثة من عناصر حزب الله قتلوا واصيب 4 جنود اسرائيليين باشتباكات مساء الاثنين وزعم الجيش الاسرائيلي ان الاشتباك وقع في قرية شمع جنوب لبنان وهي قريبة من الحدود مع فلسطين المحتلة .

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في وقت سابق ان القوات الاسرائيلية أصابت ثلاثة من مقاتلي حزب الله باعيرة نارية

حزب الله يرفض الانسحاب حاليا

الى ذلك قال نائب الامين العام لحزب الله في تصريحات اذيعت يوم الاثنين ان الجماعة لن تنسحب من مواقعها الا بعد ان يصبح الجيش اللبناني قادرا على الدفاع عن البلاد.

وقال الشيخ نعيم قاسم في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية "المقاومة مستمرة ولن نستخدم لغة اخرى ويجب ان نبقى على جهوزيتها.. يجب ان تبقى قائمة وتستعد بانتظار ان تتغير الظروف الموضوعية وان نطمئن ان استراتيجية دفاعية بديلة تستطيع ان تعالج لنا مشكلة الاعتداءات الاسرائيلية والخطر الاسرائيلي على لبنان وتحرير الارض والاسرى." واضاف "علينا في الوقت نفسه ان نعزز الجيش اللبناني ونعطيه دوره." وتعهد حزب الله بالالتزام بهدنة انهت حربا استمرت 34 يوما مع اسرائيل وينص قرار وقف القتال على نشر الجيش اللبناني في مناطق الجنوب لتحل محل مقاتلي حزب الله. واتهم قاسم اسرائيل بانتهاك الهدنة عدة مرات.

وشنت اسرائيل غارة نفذتها القوات الخاصة على معقل لحزب الله في شرق لبنان يوم السبت قالت الامم المتحدة انها انتهاك لقرار مجلس الامن الذي أوقف الحرب. وقال قاسم ان لاسرائيل اهدافا توسعية وانها ستظل تمثل خطرا على لبنان. وقال قاسم ان اسرائيل لا يمكنها البقاء دون اعتداء. واضاف انه لو لم يكن حزب الله مستعدا لكان لبنان قد واجه كارثة حقيقية. وقال قاسم الذي اشار لاصابة احد ابنائه بجروح خطيرة في الحرب ان حزب الله انتصر في الحرب على اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة. وقال قاسم "طالما ان العدو لم يحقق اهدافه فهو في حالة هزيمة.. وبالتالي نكون نحن في حالة انتصار."

بوش

من جهته دعا الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الاثنين الى الانتشار السريع لقوة دولية على الحدود بين لبنان واسرائيل في الوقت الذي ما زالت فيه دول تحجم عن الالتزام بارسال قوات وتتشاحن بخصوص الدولة التي سيسند اليها قيادة القوة.

وافتتح بوش مؤتمرا صحفيا استمر قرابة ساعة بالاعلان عن ان الولايات المتحدة ستقدم مساعدات تبلغ 230 مليون دولار تشمل 25 الف طن من القمح وستساعد في تدريب القوات المسلحة اللبنانية في خطوة تهدف الى مواجهة المبالغ المالية التي يوزعها حزب الله لمساعدة الاسر على اعادة بناء منازلها بعد الحرب التي استمرت شهرا.

وقال بوش في معرض حديثه عن القوة الدولية "الحاجة ملحة." وقال انه يتعين على هذه القوة أن تشكل ما وصفه بانه "عازل أمني" بتعزيزها هدنة هشة بين اسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان.

ورفض الرئيس الامريكي القول ما اذا كانت اسرائيل قد انتهكت الهدنة بالغارة التي شنتها أوائل الاسبوع الجاري على لبنان غير أنه حث اسرائيل على توخي "الحذر" بخصوص كيفية الدفاع عن نفسها.

وكان مجلس الامن الدولي قد اجاز قبل عشرة ايام نشر قوة يصل قوامها الى 15 الف جندي والتزم بارسال قوة مبدئية قوامها 3500 فرد الى المنطقة بحلول الثاني من سبتمبر ايلول.

وقال بوش "يتعين على المجتمع الدولي الان ان يعين القيادة لهذه القوة الدولية وان يعطيها قواعد قوية للاشتباك وينشرها باسرع ما يمكن لضمان السلام." ووافقت ايطاليا على ارسال 3000 جندي.

وخيبت فرنسا التي كان يتوقع ان تتولى قيادة هذه القوة امل حلفائها بالاكتفاء بعرض 200 جندي اضافي وقالت انها تحتاج الى قواعد اشتباك اكثر وضوحا قبل الالتزام بارسال مزيد من القوات.

وقال بوش "امل أن يرسلوا المزيد من القوات... فرنسا تقيم علاقة وثيقة للغاية مع لبنان."

وذكر بوش ان قرارا اخر سيصدر عن الامم المتحدة لتوضيح قواعد الاشتباك لقوة دولية لحفظ السلام في جنوب لبنان. غير أن مبعوثين لدى مجلس الامن قالوا انه لم يتم توزيع مثل هذا القرار على الدول الاعضاء بالمجلس.

وتابع يقول "الدبلوماسية يمكن أن تكون شيئا مخيبا للامال... اعتقد ان الاستراتيجية يمكن أن تجدي نفعا.. ما دامت القوة قوية وقواعد الاشتباك واضحة."

وفي الامم المتحدة قال السفير الامريكي جون بولتون انه يدرك أن بوش يشير الى قرار اخر بخصوص نزع سلاح حزب الله وفق ما دعا إليه قرار صدر في سبتمبر ايلول 2005. وأضاف أن ذلك "ينبغي أن يكون قريبا."

وقدرت الحكومة اللبنانية أن اصلاح الاضرار التي سببتها الحرب سيتكلف 3.6 مليار دولار. وينتظر عقد مؤتمر للمانحين للمساعدات الانسانية في 31 اغسطس آب في ستوكهولم كما يحتمل عقد اجتماع اخر لاصلاح البنية الاساسية اللبنانية التي دمرت.

وقال بوش "أمريكا ستنهض بدورها وستساعد القوة الدولية الجديدة بدعم في الامداد والقيادة والسيطرة والاتصالات والمخابرات."

وكان مسؤولون في ادارة بوش عبروا عن قلقهم من أن حزب الله يكسب ميزة مبكرة في اعادة بناء جنوب لبنان المدمر ويكسب مزيدا من التأييد بين السكان المحليين.

وستشمل المساعدات الامريكية 42 مليون دولار لتدريب وتسليح القوات المسلحة اللبنانية وفريقا للمساعدة في التعامل مع التسرب النفطي قبالة الساحل اللبناني.

وذكر بوش ان ادارته ستعمل أيضا على تقديم ضمانات قروض لاسرائيل لمساعدتها في بناء مناطق تضررت.

وقال "ساعمل عن كثب ايضا مع الكونجرس لتوفير ضمانات قروض للمساعدة في اعادة بناء البنية الاساسية في اسرائيل.. البنية الاساسية التي الحقت بها صواريخ حزب الله اضرارا."

وتعرضت الولايات المتحدة لانتقادات حادة من جانب دول عربية وبعض الحكومات الاوروبية خلال القتال الذي استمر 34 يوما بين حزب الله واسرائيل لرفضها تأييد الدعوات لوقف فوري لاطلاق النار واعطائها الضوء الاخضر فيما يبدو لقصف اسرائيلي مكثف على لبنان.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)