حزب الله يعتزم تنظيم مظاهرات في الشوارع هذا الأسبوع

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2006 - 03:46 GMT
يعتزم حزب الله وحلفاؤه تنظيم مظاهرات في الشوارع هذا الاسبوع في محاولة لإسقاط الحكومة المدعومة من الغرب التي تجاهلت مطالبهم لتمثيل افضل واقرت خطط تشكيل محكمة دولية خاصة لمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.

وأثارت مسألة المحكمة توترا بين الحكومة المدعومة من الغرب التي تقول ان الفريق المؤيد لسوريا بقيادة حزب الله يريد اضعافها للحيلولة دون تشكيل المحكمة الدولية لكن المعارضة تقول انها تدعم انشاء المحكمة من حيث المبدأ.

وأفاد تقرير أولي للجنة تابعة للامم المتحدة تولت التحقيق في مقتل الحريري بأن هناك مؤشرات على ضلوع مسؤولي أمن سوريين ونظرائهم اللبنانيين في واقعة اغتيال الحريري.

واستقال ستة وزراء مؤيدين لسوريا من الحكومة الشهر الحالي بعد انهيار محادثات ضمت جميع الفصائل بشأن تشكيل حكومة جديدة عندما رفضت الحكومة منح المعارضة تمثيلا افضل في الحكومة.

ويقول حزب الله ورئيس البرلمان نبيه بري الذي يترأس ايضا قيادة حركة امل الشيعية والرئيس المؤيد لسوريا اميل لحود الان ان الحكومة غير شرعية وقراراتها غير دستورية.

وقال حزب الله وحلفاؤه انهم سينزلون الى الشوارع لإسقاط الحكومة التي يرون انها دمية بيد واشنطن بعدما رفضت مطالبهم. وقالت مصادر سياسية ان حزب الله سينزل الى الشارع الاسبوع المقبل.

وقال مصدر سياسي رفيع مقرب من حزب الله لرويترز يوم الاحد ان "جمود المفاوضات يجعل خيار النزول الى الشارع" وشيكا وان الاستعدادات "قائمة في هذا الاتجاه."

وحذر الزعيم المسيحي المناهض لسوريا سمير جعجع من ان مساعي تقويض جهود انشاء المحكمة الدولية قد تؤدي الى محاولات اغتيال نواب في البرلمان.

وقال جعجع في مقابلة مع رويترز يوم السبت "اعتقد انه في المرحلة الحالية سيظل الوزراء مستهدفين بالاضافة أنهم سيبدأون باستهداف النواب وهذه بسياق الاحداث ولهذا اتمنى على الجميع ان يكونوا اخذين كل احتياطاتهم لنكمل معركة المحكمة الدولية حتى الاخر."

ويلقي كثير من اللبنانيين باللائمة على سوريا في مقتل الحريري وغيرهم من السياسيين المناهضين لسوريا ومن بينهم وزير الصناعة بيار الجميل لكن دمشق نفت اي صلة وشكت من انه لم يتم استشارتها بشأن خطط تشكيل المحكمة وهددت على ما يبدو بعدم التعاون معها.

وكتبت جريدة النهار اللبنانية يوم الاحد في عناوين صفحتها الاولى "الحكومة فازت برهان المحكمة والمواجهة الى بعبدا (القصر الرئاسي) وساحة النجمة (البرلمان")

وبعد اقرار مشروع المحكمة في مجلس الوزراء لا يصبح المشروع نافذا الا بعد اقراره في مجلس النواب المؤلف من 128 عضوا باغلبية النصف زائد واحد.

ورغم ان الانقسامات بين الفريقين سببها قضايا سياسية الا ان الطائفية تسللت الى الجدل حيث ان الفريق المؤيد لسوريا مكون في اغلبيته من الشيعة والفريق المناهض لسوريا والذي يتزعمه سعد الحريري نجل رئيس وزراء لبنان الاسبق من المسلمين السنة لذا تزداد المخاوف من تحول الازمة السياسية الى صراع مذهبي بين المسلمين.

وقال سعد الحريري لصحيفة البايس الاسبانية يوم الاحد ان الحرب الاهلية غير محتملة وان هؤلاء الذين يريدونها هم غير لبنانيين.