حزب الله يصر على تبادل الاسرى والسنيورة يرفض عرض اولمرت للتفاوض

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2006 - 04:26 GMT

اكد حزب الله مجددا انه لن يفرج عن الجنديين الاسرائيليين لديه الا في اطار عملية تبادل للاسرى، فيما رفض رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عرض نظيره الاسرائيلي ايهود اولمرت اجراء "اتصالات مباشرة".

وقال وزير الطاقة اللبناني محمد فنيش وهو من حزب الله في مؤتمر صحفي "ليس هناك من اطلاق سراح غير مشروط. غير ممكن هذا الامر. عملية تبادل ومفاوضات غير مباشرة هذا هو المبدأ الذي لا يزال حزب الله والمقاومة متمسكين به."

وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان الذي اجرى محادثات مع فنيش في بيروت الاثنين قد دعا الى تسليم الجنديين الى الحكومة اللبنانية او الى طرف ثالث تحت رعاية اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وقال في مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت في القدس الاربعاء "لا بد من الافراج غير المشروط عن الجنديين المخطوفين، سابذل كل ما في وسعي من اجل التوصل الى الافراج عنهما".

واعقبت عملية اسر الجنديين في غارة على الحدود في 12 تموز/يوليو خمسة حرب اسرائيلية على لبنان استمرت خمسة اسابيع وتوقفت في 14 اب/اغسطس بموجب هدنة دولية.

ودعا قرار مجلس الامن الدولي الذي امر بالهدنة الى تحرير الجنديين وايجاد حل لقضية الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية.

وقال فنيش "منذ ان قامت المقاومة بأسر جنديين اسرائيليين كان الموقف (حزب الله ) واضحا. الهدف من هذه العملية هو اجراء تبادل وبمفاوضات غير مباشرة." واضاف "هذا الموقف كان قبل العدوان وامر طبيعي بعد العدوان ان يتعزز هذا الموقف."

لاء السنيورة

من جانب اخر، اعلن رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة الاربعاء ان لبنان سيكون "آخر بلد عربي يمكن ان يوقع اتفاق (سلام)" مع اسرائيل.

وقال السنيورة خلال مؤتمر صحافي عقده قبيل توجهه الى ستوكهولم للمشاركة في مؤتمر لدعم البلاد " ليس هناك اي اتصال مباشر او غير مباشر مع اسرائيل (...) ولبنان آخر بلد عربي يمكن ان يوقع اتفاق مع اسرائيل". واضاف انه "لا يمكن ان نسعى لاي اتفاق معها قبل ان يتم السلام العادل والشامل".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اعلن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام للامم المتحدة في القدس الاربعاء انه يرغب باجراء "اتصالات مباشرة" مع الحكومة اللبنانية.

وقال اولمرت ان "شعب اسرائيل ليس في نزاع مع الحكومة اللبنانية وآمل بان تتغير الظروف بسرعة وتسمح باجراء اتصالات مباشرة بين حكومتي اسرائيل ولبنان من اجل التوصل قريبا الى اتفاق بين البلدين".

وفي 20 آب/اغسطس اعلن السنيورة ان الحرب الاخيرة قد تكون فرصة للتوصل الى "سلام حقيقي" شرط ان تتصرف الدولة العبرية "بحكمة".

وردا على سؤال حول تعهد انان برفع الحصار الذي تفرضه الدولة العبرية على لبنان قال السنيورة "الامين العام صادق من اجل رفع هذه الظلامة عن لبنان وانا متأكد انه خلال ايام سيرفع الحصار".

وردا على سؤال حول الدعوات التي تطلق حول تعديل او توسيع حكومته والصادرة في معظمها عن التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون وحليفه حزب الله قال السنيورة "الحكومة باقية باقية (...) ولا استقالة ولا تغيير طالما اللعبة الديموقراطية تقوم بعملها".

وكان انان دعا الى "رفع الحصار الجوي والبري والبحري الذي يشكل اذلالا للبنانيين ومساسا بسيادتهم". وهو الامر الذي رفضته اسرائيل قبل تحقق شروطها وفي مقدمتها اطلاق جندييها الاسيرين.

(البوابة)(مصادر متعددة)