حزب الله يشيع القنطار والجيش الحر يتبنى اغتياله..فيديو

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2015 - 02:59 GMT
حزب الله يشيع القنطار
حزب الله يشيع القنطار

شيع حزب الله في معقله في الضاحية الجنوبية لبيروت سمير القنطار احد قادته الذي قضى في غارة اسرائيلية على سورية يوم الاحد
واحتشدت وجوه سياسية من أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية، أثناء تشييع الجثمان إلى منطقة روضة الشهيدين.

وقال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين إن القنطار "خُلق من أجل فلسطين وقضى شهيداً في سبيلها"، مشدداً أن "الايام بيننا وبين العدو الاسرائيلي بعد اغتياله الشهيد القنطار".
أما مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي فقال إن "العدو الاسرائيلي سيندم على اغتيال الشهيد القنطار".

وفي مقبرة روضة الشهيدين بمنطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية وضع جثمان القنطار قبل تشييعه ملفوفا براية حزب الله، ووضعت خلف النعش لافتة كتب عليها 'على طريق القدس عميد الأسرى الشهيد سمير القنطار'.

وتبقى الأنظار معلقة بالإطلالة المتلفزة المنتظرة الليلة لزعيم حزب الله حسن نصر الله، ليتحدث عن اغتيال سمير القنطار في الداخل السوري وإمكانات الرد على هذه العملية وكيف سيكون مجال الرد من جانب حزب الله.

يشار إلى أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت قبل 11 شهرا موكبا لحزب الله في ريف القنيطرة، مما أدى إلى مقتل عدد من القادة العسكريين، من بينهم جهاد عماد مغنية، ورد عليها الحزب بعد عشرة أيام باستهداف موكب عسكري إسرائيلي داخل مزارع شبعا، وبعدها رد الجانب الإسرائيلي بقصف عدد من المناطق القريبة من الحدود الجنوبية للبنان.

وانطلاقا من هذه المعطيات يبقى هناك ترقب لما يمكن أن يقوم به حزب الله، هل هو سيرد فعلا على هذه العملية أم أن هناك معطيات جديدة إقليمية ودولية تمنعه من ذلك حاليا، وهل سيكون الرد في مزارع شبعا أم أنه سيكون هذه المرة في الجولان المحتل، حيث كان مجال عمل القنطار الحيوي.

وكان حزب الله قد أعلن مقتل سمير القنطار أمس الأحد في غارة جوية قال إنها إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا في منطقة جرمانا شرق العاصمة السورية دمشق.

وقال حزب الله في بيان أمس الأحد 'أغارت طائرات العدو الصهيوني على مبنى سكني في مدينة جرمانا في ريف دمشق، مما أدى إلى استشهاد عميد الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية الأسير المحرر الأخ المقاوم والمجاهد سمير القنطار وعدد من المواطنين السوريين'.

ورحبت إسرائيل بمقتل القنطار، وقالت إنه كان يعد لهجمات ضدها انطلاقا من الأراضي السورية لكنها لم تصل لحد تأكيد مسؤوليتها عن الغارة التي أودت بحياته.

وبعد ساعات من مقتل القنطار ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان أن تسع قذائف مدفعية سقطت في جنوب البلاد، وفي المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف بالمدفعية الثقيلة مواقع أطلقت منها ثلاثة صواريخ باتجاه مدينة نهاريا على الحدود اللبنانية.

من جهة ثانية، قالت وسائل إعلام موالية للنظام السوري إن القيادي في ما تسمى المقاومة الوطنية السورية فرحان شعلان قتل مع القنطار، بينما اتهمت وكالة سانا الرسمية للأنباء جماعات إرهابية بالضلوع في التفجير بواسطة هجمات صاروخية. ولم تنفِ إسرائيل أو تؤكد شنها غارة على جرمانا.


الجيش الحر يتبنى اغتيال القنطار

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لفصيل من الجيش الحر يؤكد نجاحه باغتيال سمير القنطار وقال لواء المهام السري التابع لغرفه عمليات دمشق وفرسان حوران نفذوا المهمة نافيا صراحة ما يقوله حزب الله عن قيام اسرائيل باغتياله

ونشر موقع جنوبية اللبناني، وهو موقع شيعي معارض للحزب، أسئلة قميحة التي تركزت على عملية اغتيال القنطار.

يقول قميحة إن الخبر كما أوردته وسائل إعلام الممانعة يقول بأن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا في ضاحية جرمايا في دمشق، وأدت إلى مقتل الأسير المحرر سمير القنطار. وهو ما يستوجب، برأي قميحة، التوقّف لملاحظة أمور عدة وهي:

"أولا: هناك تناقض في أصل الخبر حيث جاء عبر التلفزيون السوري الرسمي أن المبنى سقط نتيجة عمل إرهابي وليس غارة إسرائيلية، فأي الخبرين هو الصحيح؟ خصوصا أن العدو لم يعلن رسميا عن مسؤوليته عن العملية، وهل اكتشفت رادارات الـ s400 الروسية هذه الطائرات فتغاضت عنها أو ليس للطائرات وجود أصلا؟؟ أجوبة تنتظر من الجانب الروسي.

ثانيا: باستثناء الغارة الإسرائيلية على منطقة القنيطرة واستهدافها الجنرال الإيراني بطائرات مروحية، تعتبر هذه الغارة إن صحت الأولى من نوعها التي تستهدف اغتيال أحد، فهل سمير القنطار هدف بهذا الحجم عند العدو حتى تُفتتح به عمليات الاغتيال؟ بالرغم من وجود عشرات بل مئات الرموز الأخطر منه بما لا يقاس على الساحة السورية.

ثالثا: الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام عن الغارة المفترضة لم تكشف عن طبيعة المنطقة، وكان مستغربا عدم وجود فرق إنقاذ أو أي بشري، حتى بدا من الصور أنها صور قد مرّ عليها زمن طويل، مع الأخذ بعين الاعتبار أنها المرة الأولى التي ينقل فيها صور واضحة عن غارة إسرائيلية فهل هي صور حقيقية أم صور قديمة؟

رابعا: ما هو الدور الميداني الذي كان يؤديه القنطار، وما سبب وجوده في جرمايا إذا كان كما يقال وظيفته هي حصرا في الجولان؟ مع العلم أنه معروف عن حزب الله عدم وثوقه الكامل بالقنطار، وهو الذي أمضى ثلاثين عاما في السجون الإسرائيلية وكان له هناك حياة شبه طبيعية من زواج وتعلّم وغيرها، وهذا حتما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة دوره، ولهذا كان يعتبر القنطار محل تشكيك عند الأجهزة العسكرية للحزب خلافا لما يشاع بالإعلام.

خامسا: هل حجم الاهتمام الإعلامي الكبير بهذا الأسير دون غيره من رفاقه الأسرى، هو تكملة لتبرير حرب الـ 2006 التي شنت تحت عنوان تحريره وكلفت لبنان ما كلفت، عبر القول "إننا كنا على صواب من أهمية وعظمة القنطار والدليل أن إسرائيل شنت غارة لاغتياله؟".

سادسا: بعد التدخل الروسي ونشر صواريخه في سوريا قامت إسرائيل بعدة غارات استهدفت كما العادة مخازن صواريخ وذخيرة وتم التكتم عنها بشكل كبير، أولا لعدم إمكانية الرد، وبالتالي ما قد يشكل الكشف عنها من حرج للحزب، وثانيا لتفادي الإحراج أمام جمهور الحزب عبر كشف التنسيق الكبير بين الممانع "أبو علي بوتين" والعدو الإسرائيلي، فهل الإعلان الآن وبهذا الوضوح يشكل تحولا بالعلاقة بين الروسي والإيراني؟

سابعا: يبقى السؤال الأكبر وهو كيف سيتصرف حزب الله بعد هذا الاغتيال، وهل له تبعات ما بعده أم سيكتفي بالاستفادة الإعلامية منه فقط عبر ربط المعارك بسوريا بالصراع مع العدو الإسرائيلي؛ لإضفاء المزيد من الشرعية عليها فقط، فيكون الردّ هنا أيضا كالرد على اغتيال عماد مغنية؟؟".

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/0Zzset8qko8" frameborder="0" allowfullscreen></iframe>