حزب الله يستعد لتصعيد الاحتجاجات في لبنان

تاريخ النشر: 05 يناير 2007 - 09:10 GMT
قال معارض سياسي كبير في لبنان ان جماعة حزب الله وحلفاءها سيصعدون حملة الاحتجاجات والتعطيل التي يقومون بها الاسبوع المقبل في محاولة للاطاحة بالحكومة اللبنانية عن طريق اصابة البلاد بالشلل.

وفشلت جهود الوساطة على مدى اسابيع في حل الازمة بين الحكومة والمعارضة والتي ساهمت في زيادة التوترات الطائفية بين السنة والشيعة.

وقال السياسي المعارض الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "تضع المعارضة اللمسات الاخيرة على المرحلة الثانية من حملتها. ستبدأ التحركات الاسبوع القادم."

وخيم المحتجون خارج مكتب رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الذي يتمتع بحراسة أمنية مشددة في وسط بيروت على مدى الاسابيع الخمسة الماضية لمحاولة اجباره على منح المعارضة سلطة تتيح لها تعطيل قرارات الحكومة في اطار حكومة وحدة وطنية أو الدعوة لانتخابات مبكرة.

ويرفض السنيورة ذلك بشدة رغم ما أصاب حكومته من ضعف بالفعل باستقالة ستة وزراء من المعارضة في نوفمبر تشرين الثاني.

وأضرت الازمة بجهود تعافي لبنان من الحرب التي خاضها حزب الله مع اسرائيل خلال شهري يوليو تموز واغسطس اب الماضيين كما زادت المخاوف من زعزعة استقرار البلد الذي يشهد توترا بين المسيحيين والدروز والسنة والشيعة.

وقال السياسي اللبناني المعارض "جميع المساعي السياسية والدبلوماسية متوقفة... لا يوجد ثمة خيار أمام المعارضة سوى تصعيد الضغوط على السلطات التي تمضي وكأنه لا يوجد خطب ما... .

"التحركات ستصل الى الذروة في مرحلة سيصاب خلالها معظم البلاد بالشلل."

ويتمتع الطرفان بدعم من الخارج حيث يحظى حزب الله بدعم ايران وسوريا التي هيمنت على لبنان لفترة طويلة. كما تشجع الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية السنيورة على الثبات. ويعارض السنيورة النفوذ السوري في بلاده ويتمتع بأغلبية في مجلس النواب.

وتلتف القاعدة السنية حول السنيورة الذي ينتمي اليها.

وقال باتريك هايني المحلل بالمجموعة الدولية لمعالجة الازمات ان كثيرا من الاسلاميين السنة الذي اعتبروا حسن نصر الله الامين العام لحزب الله بطلا عربيا مسلما خلال حرب مقاتليه مع اسرائيل يتحولون حاليا للوقوف وراء السنيورة.

وأضاف "اصبح الصراع على أساس طائفي... استطاعت الحكومة .. رغم اتصالاتها الدولية وعلاقاتها القوية مع الولايات المتحدة.. استعادة تأييد السنة بمن فيهم أولئك الذي أيدوا حزب الله خلال الحرب."

وتعتقد حكومة السنيورة أن حزب الله يرغب في افشال تشكيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري الذي ألقى كثير من السنة والمسيحيين والدروز في لبنان باللوم فيه على سوريا.

وتنفي سوريا القيام بأي دور في مقتل الحريري وغيره من حوادث الاغتيالات التي شهدها لبنان فيما بعد. ويصر حزب الله على أنه يؤيد تشكيل المحكمة من حيث المبدأ لكنه يقول انه يخشى أن تستخدمها الولايات المتحدة وفرنسا كسلاح سياسي ضد سوريا.

وقال السياسي اللبناني المعارض ان حزب الله سيراجع خطط الاحتجاجات مطلع الاسبوع المقبل مع حلفائه حركة أمل الشيعية وأنصار الزعيم المسيحي ميشال عون. وحزب الله هو الفصيل اللبناني الوحيد الذي احتفظ بسلاحه بعد الحرب الاهلية في لبنان التي استمرت خلال الفترة من عام 1975 وحتى عام 1990.

وقال مصدر اخر من المعارضة ان الفكرة تدور حول بدء اضرابات وعمليات تعطيل مفاجئة بقطاعات اقتصادية حيوية قد تتبعها مسيرات واغلاقات للطرق وتحركات أخرى.

وفشلت مساعي الوساطة في لبنان بما فيها جهود قادها عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية.

ويتهم حزب الله الحكومة بعدم دعمه خلال الحرب مع اسرائيل وبالسعي لنزع سلاحه من خلال قرار مجلس الامن الدولي الذي أوقف القتال بين الحزب واسرائيل. ويقول منتقدون لحزب الله انه لم يكن لديه الحق في جر لبنان الى صراع غير مرغوب.

ويقول محللون ان اصرار حزب الله على الاحتفاظ بهويته كجماعة "مقاومة" وبسلاحه الذي تعهد باستخدامه ضد اسرائيل فقط يدعم الحملة المناهضة للحكومة.