حزب الله
اكد (حزب الله) اللبناني اليوم اهمية اخضاع الورقة الاصلاحية التي اقرتها الحكومة اللبنانية الخميس الماضي الى "نقاش اوسع" مستغربا توقيت طرح هذه الورقة في ظل الازمة السياسية التي يشهدها لبنان.
وذكر الحزب في بيان حول الورقة الاصلاحية المقرر تقديمها الى المؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان (باريس 3) انه يرحب بأية مساعدة مالية او تقنية من قبل الجهات الدولية المانحة تؤدي الى تعزيز تنافسية وتوازن الاقتصاد اللبناني الا ينبه الى "عدم قبول أية التزامات سياسية يمكن أن ترتبط بها".
وحذر من "تداعيات الاثمان السياسية المحتملة على صعيد النسيج المجتمعي اللبناني" مستغربا من "دعوة الورقة المجتمع الدولي للاستثمار في مستقبل لبنان وفي الديموقراطية فيه".
واعتبر حزب الله "اعادة الهيكلة بالشكل الذي تطرحه الورقة لا يلتقي مع متطلبات الانماء المتوازن الذي نص عليه اتفاق الطائف ولا مع التوزيع العادل لثمار النمو الاقتصادي واعباء التصحيح على حد سواء بين مختلف شرائح المجتمع اللبناني ولا مع التوازن بين القطاعات الاقتصادية" متهما السلطة بانها تواصل "خرق القانون والدستور وتوظيف ذلك لخدمة ادوات وجهات معينة لا يخدم اي توجه اصلاحي".
وكانت قوى الاكثرية النيابية (14 اذار) قد اتهمت المعارضة التي يقودها حزب الله بالسعي لافشال مؤتمر (باريس 3) المقرر عقده في ال25 من الشهر الجاري.
وبدأت المعارضة امس خطوات تصعيدية لتحركها المستمر منذ 39 يوما لاسقاط حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة التي اعتبرتها "غير شرعية".
اعتصام عمالي احتجاجا على الورقة الاصلاحية
ونفذت بعض القوى العمالية والنقابية اللبنانية اعتصاما امام وزارة الطاقة والمياة اليوم احتجاجا على الورقة الاصلاحية التي اقرتها الحكومة لرفعها الى المؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان الذي سيعقد في باريس اواخر هذا الشهر.
وذكر مصدر امني لبناني في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان "عددا متواضعا من المعتصمين احتشدوا بدعوة من الاتحاد العمالي العام امام وزارة الطاقة والمياه رافعين اعلاما لبنانية ونقابية مطالبين رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بسحب الورقة الاصلاحية التي سيقدمها الى (باريس3) الذي سيعقد في ال25 من الشهر الجاري".
واضاف المصدر ان السلطات الامنية ضربت طوقا امنيا مشددا لحماية المعتصمين ولمنع اي اعمال شغب محتملة. واشار الى ان عددا من النقابات العمالية والشبابية وطلاب الجامعات والمدارس يشاركون في هذا الاعتصام. من جانبه اكد رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن ل (كونا) استمرار تحرك الاتحاد لثني الحكومة عن الورقة الاصلاحية ومطالبتها بتحسين ادارة عمل مؤسسة الكهرباء وان تكون المؤسسة ملكا للشعب اللبناني لا ان يتم بيعها للقطاع الخاص. واكد غصن سلمية تحرك الاتحاد ملوحا في الوقت نفسه بتصعيد التحرك ليصل الى المظاهرات والاضراب المفتوح. وقال ان هذا الاعتصام يأتي استكمالا لمسلسل الاحتجاج ضد الحكومة والورقة الاصلاحية على ان تحشد المعارضة مناصريها غدا امام وزارة التربية و بعد غد الجمعة امام وزارة الداخلية وصولا الى مصرف لبنان في محلة الصنائع. وتفاعل حوالي 1500 شخص امس مع دعوة الاتحاد العمالي العام الى الاعتصام امام مقر الضريبة على القيمة المضافة التابع لوزارة المالية احتجاجا على ورقة الحكومة الاقتصادية.
وكانت المعارضة اللبنانية قد اعلنت قبل يومين في بيان تبني اعتصام الاتحاد العمالي وعن بدء خطها الثانية بعد هدنة الاعياد لاسقاط حكومة السنيورة من خلال اعتصامات يومية متصاعدة امام جميع الوزارات والمرافق العامة. دخل تحرك المعارضة اللبنانية الاحتجاجي أمس، المرحلة الثانية من الضغط على حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لإسقاطها، باعتصام عمالي أمام مكاتب الضريبة على القيمة المضافة في منطقة المتحف كبداية لسلسلة تظاهرات واعتصامات تصاعدية أمام الوزارات والمرافق العامة وحتى الحدود البرية والبحرية والجوية، في وقت اعتبرت فرنسا أن التظاهرات في لبنان لا تهدد مؤتمر باريس3.
خطة الاحتجاج
ونظمت المعارضة، وسط انتشار أمني كثيف من الجيش وقوى الشرطة، اعتصاماً عمالياً أمام مكاتب الضريبة على القيمة المضافة في منطقة المتحف في شرق بيروت، على أن يكون هذا التحرك بداية لسلسلة تظاهرات واعتصامات تصاعدية أمام الوزارات والمرافق العامة مع دخول الاعتصام الذي تنفذه المعارضة أمام السراي الحكومي يومه الـ 40.
وكشف مصدر في المعارضة عن أن المعارضة ستعمل، ابتداء من اليوم، على تنفيذ سلسلة تحركات تصاعدية حتى يوم انعقاد «باريس 3»، مرجحاً تحويل التظاهرات التي ستنطلق إلى الوزارات وخصوصاً وزارات التربية والعدل والاقتصاد والمال والصحة، إلى اعتصامات دائمة داخل خيم على غرار مخيمي ساحتي رياض الصلح والشهداء.
أما في الأسبوع الثاني، فسيطاول التحرك كل المعابر البرية والبحرية والجوية، على أن تكون ذروة التحرك في الأسبوع الثالث بحيث توجه دعوة إلى إضراب عام مفتوح، يترافق مع خطوات لمنع تنفيذ مقررات مؤتمر «باريس 3» إذا أصرت السلطة على انعقاده على أساس ورقة الإصلاحات الاقتصادية التي أقرتها. في المقابل، اعتبرت مصادر بارزة في «قوى 14 آذار» أن المعارضة تعمد إلى دفع لبنان قدما نحو الانهيار الاقتصادي والمالي، وتكبيد لبنان مئات ملايين الدولارات الإضافية من الخسائر.
إلى ذلك أعلنت فرنسا أمس أن التظاهرات الجارية في لبنان ضد مشروع الحكومة الإصلاحي لا تهدد مؤتمر باريس3. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي إن حركة الاحتجاج هذه «لا تبدو أنها ستهدد البرنامج الإصلاحي الذي تبناه مجلس الوزراء اللبناني» والذي «سيتم الاستناد إليه بشكل كبير في مؤتمر باريس-3».
