حزب الله يرفض تولي الحكومة لمهام الرئاسة ويدافع عن مبادرة عون

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2007 - 02:05 GMT
قال حزب الله اللبناني إن البلاد تعيش حالة فراغ تام على المستويين الدستوري والحكومي منذ أن غادر الرئيس اللبناني السابق إميل لحود السلطة قبل يومين دون أن يتم انتخاب خلف في ظل التجاذب بين قوى الأغلبية والمعارضة.

وقال نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله اليوم الاحد، إن لبنان يجد نفسه إزاء حالتي فراغ دستوري، بسبب شغور منصب الرئاسة مع انتهاء ولاية لحود، وفراغ حكومي لأن حكومة فؤاد السنيورة فاقدة للشرعية في نظره.

وحمل قاسم الأغلبية متمثلة في قوى 14 آذار مسؤولية الفراغ الرئاسي الذي دخلته البلاد منذ منتصف ليلة الجمعة واتهم قوى الأغلبية بعرقلة كل الجهود والمبادرات من أجل التوصل لتوافق بشأن انتخاب رئيس للجمهورية.

ورفض نعيم قاسم في كلمة ألقاها -في حفل تأبيني يقيمه الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت- تولي حكومة فؤاد السنيورة مهام الرئاسة في ظل الفراغ الحاصل في البلاد وقال إنها "لا تمثل جميع الطوائف".

وفي تلك الكلمة دافع قاسم عن المبادرة التي تقدم بها زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون، حليف حزب الله في المعارضة، واعتبر موقفه نقطة ارتكاز في مسار البحث عن رئيس توافقي للبلاد.

ويأتي اتهام حزب الله للأغلبية في إطار تبادل التهم بين الأغلبية والمعارضة بشأن مسؤولية المأزق الذي تعيشه البلاد على خلفية التجاذب الداخلي بين المعسكرين وسط الحسابات الإقليمية والدولية.

اتهامات لحزب الله

وكان حزب الله قد تعرض أمس السبت لسيل من التهم كالها له رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع واتهم فيها التنظيم وسوريا ومن خلفهما إيران بالمسؤولية عن عدم انتخاب رئيس للبلاد بالتوافق.

وأكد جعجع أن القوات اللبنانية وقوى 14 آذار كانت تؤيد منذ اللحظة الأولى ضرورة الانتهاء من الاستحقاق الرئاسي، واعتبر أن مرشحيهما نسيب لحود وبطرس حرب شخصيتان مؤهلتان لتولي الرئاسة.

وقال جعجع إن الأكثرية لن تتخلى عن حقها بالنصف زائدا واحدا لانتخاب الرئيس الجديد "إذا لم تتأمن الحلول الأخرى" وتوقع أن ينتخب رئيس جديد للبلاد قبل نهاية العام.

دعوة للجدية

وفي ظل حالة الفراغ التي تعيشها البلاد دعا بطريرك المارونية نصر الله صفير

أطراف الأزمة اللبنانية إلى التحلي بروح الجدية والوطنية من أجل إخراج البلاد من هذا المأزق.

وقال البطريرك صفير في عظة الأحد إن اللبنانيين أصبحوا في فترة انتقالية قد تقودهم إلى الاستقرار أو إلى الفوضى والاقتتال، داعيا أصحاب الحل والعقد ومن يتحملون المسؤولية في البلاد إلى أن يبرهنوا على الرصانة والجدية والوطنية الصادقة.

وتأتي دعوة البطريرك صفير في وقت يعيش فيه لبنان لليوم الثاني على التوالي بدون رئيس في سابقة تعتبر الأولى منذ الاستقلال.

ولم يتمكن البرلمان اللبناني من اختيار خليفة لإميل لحود نتيجة التجاذب السياسي بين الحكومة المدعومة من الغرب والمعارضة القريبة من دمشق وطهران. وتأجلت الجلسة البرلمانية لانتخاب الرئيس إلى 30 نوفمبر/تشرين الثاني.