اكد حزب الله الخميس انه لن يقبل بوقف اطلاق النار في ظل وجود "جندي اسرائيلي واحد على ارض لبنان، في حين بدت فرنسا اقل ثقة بصدور قرار قريبا من مجلس الامن بشأن خطتها لانهاء الحرب.
وقال مسؤول الاعلام في حزب الله لقناة الجزيرة "نحن مع وقف العدوان بالمعنى الاوسع من وقف اطلاق النار. العدوان يعني دخول قوات العدو الى ارضنا. اي وقف اطلاق النار لا يتضمن هذا الامر لا يعنينا".
واضاف "نحن لا نقر بوجود ولو جندي (اسرائيلي) واحد على الارض اللبنانية (..) لا تستطيع الحكومة ولا غير الحكومة ان تقول لنا 'لا تطلقوا النار على جندي او على دبابة تحتل ارضنا'".
فرنسا "اقل ثقة"
وفي هذه الاثناء، قال سفير فرنسا لدي الامم المتحدة جان مارك دو لا سابليير ان ثقته اصبحت اقل مما كانت قبل يوم بان قرارا لمجلس الامن سيصدر خلال ايام بشأن انهاء الحرب في لبنان.
واضاف للصحفيين بينما كان يستعد لمحادثات مع السفير الاميركي جون بولتون "اعتقد اننا نحرز تقدما.. تقدم حقيقي" لكنه استطرد "صباح امس كنت واثقا باننا يمكن ان نصدر القرار في الايام المقبلة ولكن في نهاية اليوم كنت اقل ثقة..امل ان يكون اليوم يوما ايجابيا وباني سأكون مرة اخرى اكثر ثقة
وبينما تؤيد واشنطن نشر قوة دولية في لبنان في اسرع وقت كخطوة اولى باتجاه حل النزاع، ترى فرنسا في مشروع قرار وزعته على مجلس الامن انه يجب وقف القتال اولا ومن ثم التوصل الى اتفاق سياسي وصولا الى نشر قوة دولية.
وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اعلن في وقت سابق ان هذا الحل "بدأ يفرض نفسه تدريجيا على المجتمع الدولي... داخل الاتحاد الاوروبي أولا ثم على مستوى الحكومة اللبنانية... ويمضي قدما في الامم المتحدة.. في مجلس الامن التابع للامم المتحدة."
وأضاف أن جميع دول الاتحاد الاوروبي وعددها 25 دولة وقعت على بيان الاتحاد الثلاثاء بما في ذلك بريطانيا وألمانيا اللتين تدفعان بأن أي وقف لاطلاق النار يجب أن يكون قابلا للاستمرار. ويرى البعض أن ذلك الموقف بمثابة ضوء أخضر لاسرائيل لمواصلة قصف حزب الله.
توقعات بلير
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس انه يأمل في التوصل خلال الايام القليلة القادمة لاتفاق بشأن قرار للامم المتحدة يهدف للتوصل لوقف فوري لاطلاق النار بلبنان.
وقال بلير في مؤتمر صحفي "أرجو الان أن نتوصل لمثل هذا القرار في القريب العاجل وأن نتفق عليه خلال الايام القليلة القادمة بهدف التوصل لوقف فوري لاطلاق النار ثم وضع شروط نشر القوة الدولية دعما للحكومة اللبنانية." واضاف ان قرارا على وشك الاكتمال وان الخلافات المتبقية بسيطة للغاية.
ووجهت انتقادات لبلير لوقوفه الى جانب الرئيس الاميركي جورج بوش في مقاومة توجيه دعوة لاسرائيل لوقف هجومها على لبنان حتى يتم الاتفاق على ارسال قوة دولية.
تفصيل اسرائيلي
هذا، واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل تريد قوة دولية من خمسة عشر الف رجل كي تنتشر في جنوب لبنان قبل وضع حد للمعارك مع حزب الله، وذلك في مقابلة نشرتها الخميس صحيفتا "التايمز" و"الفايننشال تايمز" البريطانيتين.
وقال ان بالامكان انهاء النزاع الذي بدأ في 12 تموز/يوليو فور موافقة مجلس الامن الدولي على ارسال مثل هذه القوة. واوضح اولمرت ان هذه القوة الدولية يجب ان تكون قوية.
واضاف "يجب ان تتشكل من جنود حقيقيين وليس من متقاعدين يأتون لقضاء بضعة اشهر بهدوء في جنوب لبنان" مشددا على ضرورة ان يكون هذا الجيش مؤلفا من "وحدات قتالية مستعدة لتطبيق قرار الامم المتحدة".
وتابع قائلا "اعتقد ان هذه القوة يجب ان تتألف من 15 الف جندي. واعتقد ان هذا ما تفهمه الاسرة الدولية نوعا ما". واعتبر ان مثل هذه القوة امر ضروري لوقف اطلاق صواريخ حزب الله على اسرائيل في وقت اطلق فيه 230 صاروخا وهو رقم قياسي امس الاربعاء على اسرائيل.
واوضح رئيس الوزراء الاسرائيلي انه اجرى محادثات مع نظيره البريطاني توني بلير حول امكانية انضمام قوات بريطانية الى هذه القوة الدولية.
وكرر القول ان الاسرائيليين يريديون وقفا لاطلاق النار ولا يريدون احتلال جنوب لبنان. وقال ايضا "اعتقد ان مجلس الامن سيصوت على قرار الاسبوع المقبل وبعدها سيكون كل شيء مرهون بسرعة انتشار القوة الدولية في جنوب لبنان".
واضاف "سوف نتعاون مع قرار معقول يأخذ بالاعتبار مصالح الشعب الاسرائيلي وحقوقه في الدفاع عن نفسه".
ومن جهة اخرى وفي مقابلة بثتها محطتي التلفزيون البريطانيتين "بي بي سي" و"سكاي نيوز" الاربعاء، اعلن اولمرت ان الهجوم العسكري ضد حزب الله سيستمر حتى نشر قوة دولية في جنوب لبنان. وقال ان "الحملة متواصلة" واستمرارها "مرهون جدا بطبيعة قرار الامم المتحدة" الذي يجري اعداده حول لبنان.
واضاف "نحاول رد حزب الله وفتح الطريق لتحل القوة الدولية محلنا في اقرب وقت ممكن".