ربط حزب الله اللبناني الشيعي في وثيقته السياسية، التي كشف عنها الاثنين امينه العام حسن نصر الله، بقاء سلاحه ب"بقاء التهديد الاسرائيلي ودوام اطماع العدو"، مشددا على ضرورة تعزيز "المقاومة" طالما ان الدولة لم تصبح بعد "قوية وقادرة".
وقرأ نصر الله عبر شاشة عملاقة نصبت في احدى القاعات في ضاحية بيروت الجنوبية نص الوثيقة التي اقرها اخيرا مؤتمر الحزب وتاتي بعد 24 عاما على وثيقته الاولى.
وجاء في الوثيقة "ان نجاح تجربة المقاومة في التصدي للعدو وفشل كل المخططات للقضاء عليها او نزع سلاحها من جهة واستمرار الخطر الاسرائيلي على لبنان يفرض على المقاومة السعي الدؤوب لامتلاك اسباب القوة وتعزيز قدراتها وامكاناتها". واضافت "هذا الدور ضرورة وطنية دائمة دوام التهديد الاسرائيلي ودوام اطماع العدو في ارضنا ومياهنا ودوام غياب الدولة القوية القادرة".
واعتبر حزب الله "ان التهديد الاسرائيلي الدائم يفرض على لبنان صيغة دفاعية تقوم على المزاوجة بين وجود مقاومة شعبية (...) وجيش وطني".
وياتي هذا التشديد على تعزيز "المقاومة" بينما مصير سلاح حزب الله مطروح على طاولة للحوار الوطني يرعاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان وهو كان من ابرز نقاط الخلاف التي واجهها اقرار البيان الوزاري للحكومة الجديدة برئاسة سعد الحريري.
من ناحية اخرى رهنت رؤية الحزب امكانية تطبيق الديموقراطية بمعنى اكثرية واقلية بالغاء الطائفية السياسية. وجاء فيها "الشرط الاساس لتطبيق ديموقراطية حقيقية (...) على ضوئها تحكم الاكثرية المنتخبة وتعارض الاقلية المنتخبة هو الغاء الطائفية السياسية من النظام".
واضافت الوثيقة "طالما ان النظام السياسي يقوم على اسس طائفية فان الديمواقراطية التوافقية تبقى الاساس للحكم"، وهو المبدأ الذي اعتمد في تشكيل الحكومة الاخيرة رغم انتخابات برزت فيها اكثرية واضحة.
واكدت وثيقة الحزب على وحدة لبنان ورفض اي تقسيم او فيدرالية. وقالت "نريد لبنان وطنا واحدا موحدا ارضا وشعبا ومؤسسات ونرفض اي شكل من اشكال التقسيم او الفدرلة الصريحة او المقنعة".
