تحدى حزب الله اللبناني الولايات المتحدة الخميس أن ترسل قوات إلى لبنان لتنفيذ دعوتها لنزع أسلحته، فيما اتهمت المعارضة السلطة الموالية لسوريا بالسعي لنسف الانتخابات التشريعية في مايو المقبل.
وقال امين عام حزب الله الشيخ نصرالله أمام تجمع حاشد في بيروت "نقول لامريكا ولكل الذين يريدون ان ينزعوا سلاح المقاومة في لبنان وسلاح المقاومة في فلسطين من أجل ان تأمن إسرائيل والذين يريدون أيضا ان ينزعوا سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان وهو سلاح دفاعي أيضا من أجل أن تأمن اسرائيل ..عندما نقف جميعا ونقول لهم هذا ممنوع هذا غير ممكن ..ماذا يمكن أن يفعلوا."
واضاف نصر الله وسط هتافات الاستحسان من الحشود "ماذا يبقى أمامهم ..أن يأتي الامريكيون بأنفسهم لينزعوا سلاح المقاومة وسلاح المخيمات في لبنان يا ليتهم يفعلون . ويا ليتهم يأتون."
وتصنف واشنطن حزب الله على انه "جماعة ارهابية" وطالبته بنزع اسلحته.
ويطالب قرار لمجلس الامن الدولي تدعمه الولايات المتحدة بنزع اسلحة حزب الله والجماعات الفلسطينية في مخيمات اللاجئين بلبنان.
وقال نصر الله "كلنا سنحمي المقاومة ودورها ووظيفتها."
المعارضة تتهم السلطة بتأخير الانتخابات
وتاتي تصريحات نصر الله فيما صعدت المعارضة اللبنانية لهجتها ضد السلطة الموالية لسوريا واتهمتها بالسعي لـ"نسف" الانتخابات التشريعية التي يفترض تنظيمها قبل نهاية ايار/مايو.
واتهمت المعارضة بصورة خاصة رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي بالمماطلة بهدف التمديد لمجلس النواب الحالي الذي يضم غالبية موالية لسوريا واقلية معارضة.
ورأت المعارضة في بيان صدر اثر اجتماع موسع عقد في دارة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط/فبراير، ان عمر كرامي "مكلف تعطيل تشكيل حكومة وليس تشكيلها".
وجاء في البيان "ان السلطة الامنية اللبنانية-السورية بكل رموزها السياسية والدستورية تعمل على نسف الانتخابات النيابية في محاولة خطيرة للتمديد للمجلس النيابي الحالي بشكل لا شرعي ولا دستوري على غرار التمديد لولاية رئيس الجمهورية" اميل لحود في ايلول/سبتمبر 2004.
وتابع البيان "تحمل المعارضة اللبنانية المسؤولية لرئيس الجمهورية ولرئيس المجلس النيابي (نبيه بري) وللمجلس النيابي الذي تدعوه لممارسة دوره كاملا ومن دون تلكؤ".
وادى التمديد للحود في سدة الرئاسة بضغط من دمشق الى نشوب الازمة السياسية في البلد والتي تفاقمت مع اغتيال الحريري في عملية تفجير اثارت استنفار المعارضة المدعومة من الاسرة الدولية وعلى الاخص الولايات المتحدة وفرنسا.
ويواجه رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي اليوم اتهامات شخصية بالمماطلة وب"التلطي خلف آليات ومواقع غير دستورية" بهدف تاجيل الانتخابات التي ينص الدستور على اجرائها قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي في نهاية ايار/مايو.
وتبدي المعارضة ثقتها في الفوز بهذه الانتخابات وهي تحظى منذ اغتيال الحريري بتاييد شعبي كبير.
وبعد ان اعلن كرامي الثلاثاء انه يعتزم التنحي وتقديم استقالته امس الاربعاء الى لحود، عاد عن قراره واعلن انه سيؤجل اعتذاره حتى يبلغ حلفاءه في لقاء عين التينة الذي يضم رسميين واحزابا وشخصيات موالية لسوريا.
كما دعت المعارضة "جميع القوى السياسية الاخرى بدون استثناء" وعلى الاخص حزب الله الشيعي للتضامن مع طلب اجراء الانتخابات حتى يتمكن اللبنانيون من "ممارسة هذا الحق المقدس"، منوهة بدور حزب الله في تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي.
كذلك دعا مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني لدى عودته من زيارة الى السعودية الى تنظيم الانتخابات ضمن المهل الدستورية.
وجددت المعارضة تمسكها بـ"كامل اهدافها" ولا سيما "وجوب قيام حكومة انتخابات محايدة لفتح الطريق امام اجراء الاستحقاق الانتخابي".
وقد شددت واشنطن وباريس مرارا على وجوب اجراء انتخابات تشريعية "حرة ونزيهة وشفافة" في لبنان ضمن المهل الدستورية وبعد الانسحاب التام للقوات السورية من لبنان.
وتدعو الاسرة الدولية الى ارسال مراقبين دوليين للاشراف على هذه الانتخابات مثلما جرى في الانتخابات الاخيرة في العراق والاراضي الفلسطينية، وهو امر رفضته السلطات اللبنانية حتى الان.
واكدت المعارضة في البيان "حرصها على بناء افضل العلاقات مع سوريا، وعلى رفضها اي وصاية خارجية على لبنان".
ووصفت اخيرا التقرير الذي وضعه الفريق الدولي لتقصي الحقائق حول اغتيال الحريري بعد انجاز مهمته في بيروت والذي نشر في 24 اذار/مارس بانه "وثيقة دولية غير مسبوقة".
ومن المقرر ان يصدر مجلس الامن خلال اليومين المقبلين قرارا ينص على تشكيل لجنة تحقيق دولية في عملية الاغتيال.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)