اكد حزب الله اللبناني ان نوابه لن يوقعوا على عريضة تعدها الاكثرية البرلمانية وتطالب الرئيس اميل لحود بالاستقالة، بينما انتقد سعد الحريري زعيم الاكثرية اتهام هذا الاخير لنظيره الفرنسي جاك شيراك بالتدخل في الشؤون اللبنانية.
وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله في تصريحات نشرتها الصحف اللبنانية ان "حزب الله لن يوقع على العريضة اللبنانية التي تطالب بانهاء ولاية رئيس الجمهورية لانها تمثل رؤية سياسية تختلف عن رؤية الحزب".
واضاف الرجل الثاني في الحزب الذي يتمتع بدعم دمشق وطهران ان العريضة "تعبر عن موقف سياسي وليس عن اداء قانوني لان القانون يتطلب آلية مختلفة غير متوفرة".
من ناحيته اكد النائب عن حركة امل الشيعية في البرلمان علي حسن خليل ان موقف الحركة هو الموقف الذي يتخذه البطريرك الماروني نصر الله صفير في هذا الموضوع مذكرا بان زعيم الحركة رئيس مجلس النواب نبيه بري اعلن ذلك منذ اشهر.
وقال في تصريحات نشرتها الصحف "ان الخطاب الذي يتحدث به البطريرك سيكون هو الخطاب الذي نتبناه لأنه الخطاب الحريص هو في ان يصل التعاطي مع القضية الى مكان يضمن الاستقرار السياسي من جهة ويضمن بشكل او بآخر الوصول الى النتائج بعيدا عن التشنجات".
ولم يعلن صفير رأس الكنيسة المارونية النافذة رفضه استقالة لحود لكنه دعا الجمعة المطالبين بها الى اعتماد الطرق القانونية لا ضغط الشارع، مشترطا قبلها التوافق على هوية الرئيس الجديد.
واكدت الاكثرية النيابية (قوى 14 اذار/مارس) المناهضة لسوريا الخميس عزمها على ابعاد الرئيس لحود المقرب من دمشق عن منصبه بالطرق الشرعية والسلمية.
واتهم مصدر رسمي في القصر الجمهوري اللبناني الاحد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالوقوف فريقا الى جانب قوى لبنانية معادية لسوريا تريد اقالة الرئيس اميل لحود. كما اتهمت صحيفة "تشرين" السورية الرسمية الاحد السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان بالسعي الى الاطاحة بلحود.
وجدد لحود الاربعاء تمسكه بالبقاء بمنصبه حتى انتهاء ولايته الدستورية في تشرين الثاني/نوفمبر 2007.
من ناحية اخرى جدد الشيخ قاسم تمسك حزب الله بسلاح المقاومة الاسلامية، ذراعه العسكري، ضد اسرائيل وهو موقف يحظى بمساندة لحود فيما اصبح موضوع نزع السلاح خلافيا بعد ان كان يحظى باجماع لبناني.
وقال قاسم في اشارة الى الحوار الوطني المقرر ان يبدأ في 2 اذار/مارس "ان من ارادنا ان ندخل الى الحوار بعد حسم مسألة السلاح نقول له ان ما تطلبه ليس حوارا، فالحوار يكون من دون شروط".
ودعا بري الى "حوار وطني" اعتبارا من 2 اذار/مارس المقبل حول القضايا الخلافية وتتمحور حول ثلاث مواضيع: قرار مجلس الامن الرقم 1559 (الذي ينص على نزع سلاح حزب الله الشيعي والفصائل الفلسطينية في لبنان) والعلاقات بين لبنان وسوريا اضافة الى التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
واعتبر خليل ان الدعوة الحوارية التي اطلقها بري "تنقل الوطن من مرحلة الانقسام الحاصل الى مرحلة التلاقي والانفتاح"، آملا "أن يجلس الجميع الى طاولة الحوار من دون مواقف وقرارات متخذة مسبقا".
انتقادات سعد الحريري
من جهة اخرى، انتقد سعد الحريري زعيم الاكثرية النيابية اللبنانية المناهضة لسوريا، اتهام الرئيس اللبناني لنظيره الفرنسي جاك شيراك بالتدخل في الشؤون اللبنانية مؤكدا ان فرنسا "وقفت على الدوام" مع لبنان.
وقال الحريري في حوار اذاعي نشرت نصه الاثنين الصحف اللبنانية "لسوء الحظ ان الرئيس لحود يلجأ الى استعمال موقعه للتهجم على شخصية عالمية وقفت الى جانب العرب (...) بكل قضاياهم الاساسية، وكيل الاتهامات".
واضاف الحريري، نجل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في شباط/فبراير عام 2005، "التعاطي مع هذا الامر بهذه الطريقة امر سيء".
واعتبر الحريري الذي ربطت والده علاقة صداقة قديمة بالرئيس الفرنسي "ان فرنسا ليست بحاجة الى الرئيس لحود لتثبت تاريخ العلاقة بين لبنان وفرنسا". وقال "لقد وقفت فرنسا على الدوام وحتى اليوم (مع لبنان) واثبتت ان علاقتها مع لبنان هي علاقة استراتيجية".
وكان مصدر رسمي في القصر الجمهوري اللبناني اتهم الاحد شيراك بالوقوف فريقا الى جانب قوى لبنانية معادية لسوريا تريد اقالة الرئيس اميل لحود.
وكانت مصادر قريبة من رئاسة الجمهورية اعربت عن اسفها "لاصرار الرئيس شيراك على التدخل شخصيا في الشؤون الداخلية اللبنانية باشرافه المباشر على فريق العمل الذي شكله للتنسيق مع "قوى 14 اذار" في التصعيد سياسيا وامنيا بهدف احداث انقلاب على الدستور واتفاق الطائف والعمل على اسقاط رئيس الجمهورية قبل نهاية ولايته الدستورية في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2007".
واكدت الاكثرية النيابية (قوى 14 اذار/مارس) الخميس عزمها على ابعاد الرئيس لحود المقرب من دمشق عن منصبه بالطرق الشرعية والسلمية.
وتقاطع فرنسا عمليا الرئيس لحود منذ تمديد ولايته الذي اتى رغم صدور القرار الدولي 1559 الذي دعا الى احترام الدستور والى عدم التدخل الخارجي في الانتخابات.