حزب الله لن يرد على أي خرق اسرائيلي

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2006 - 05:47 GMT
قال حزب الله اللبناني يوم السبت انه سيلتزم ضبط النفس في مواجهة ما ينظر إليه على انه مخالفة لقرار مجلس الامن الدولي الذي انهى الحرب مع اسرائيل.

وقال نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم في بيان "ها نحن نرى اليوم كيف ان اسرائيل تخالف القرار 1701 وتعتدي يوميا ومع ذلك لا نسمع من مجلس الامن ولا من الدول الكبرى موقفا حازما وجازما."

أضاف "مع ذلك نحن قررنا كحزب ان نلتزم ضبط النفس خلال هذه المرحلة لنكشف المزيد من المساويء الاسرائيلية والامريكية" وصدر القرار 1701 في 11 اغسطس اب لينهي 34 يوما من الحرب بين حزب الله واسرائيل بعد ثلاثة ايام من صدوره. ومنذ ذلك الحين اتهمت الامم المتحدة اسرائيل بانتهاك الهدنة عبر شن رجال كوماندوس غارة في سهل البقاع في شرق لبنان. ودأبت الامم المتحدة على انتقاد اسرائيل لخرقها الاجواء اللبنانية. ووصفت اسرائيل غارة الكوماندوس بانها عملية دفاعية هدفت الى قطع امدادات الاسلحة الى حزب الله وقالت انها لم تنتهك القرار الذي يسمح لها بممارسة اعمال دفاعية. كما دافعت الدولة العبرية عن تحليق طائراتها فوق لبنان قائلة انه في غياب سيطرة حدودية فعالة فانه من الضروي منع تهريب الاسلحة. ومنذ سريان الهدنة فان عنفا متفرقا وقع في جنوب لبنان لكن حزب الله لم يطلق اي صواريخ على اسرائيل.

وفي مقابلة مع صحيفة لبنانية نشرت يوم السبت قال قاسم ان حزب الله فوجىء بحجم الرد الاسرائيلي على عملية حزب الله على الحدود في 12 يوليو تموز والتي تم فيها اسر جنديين اسرائيليين.

واوضح قاسم في مقابلة مع صحيفة النهار اليومية "كنا نتوقع ان يكون هناك رد اسرائيلي بالحد الاقصى على اسر الجنديين في حدود قصف يوم او يومين او بعض الاعتداءات المحدودة او استهداف لاماكن معينة بحيث ان الامر بمجمله لا يعدو ثلاثة ايام وتسجيل بعض الاضرار المحدودة."

وقصفت اسرائيل اهداف لحزب الله وبنية تحتية لبنانية لاكثر من شهر من الحرب التي تسببت بنزوح اكثر من 900 الف شخص.

وتسببت الهجمات الاسرائيلية في مقتل 1200 شخص في لبنان معظمهم من المدنيين وخلفت اضرارا حجمها مليارات الدولارات. كما خسرت اسرائيل 157 شخصا معظمهم من الجنود الذين قتلوا داخل لبنان.

وقال قاسم "بصراحة فوجئنا بهذا الحجم الكبير (من الرد الاسرائيلي) وهذا العدوان الخطير. ولا اخفي هنا اننا كنا نتوقع ان اسرائيل تريد في يوم من الايام ان تعتدي وان تعمل ضمن خطة امريكية-اسرائيلية ولكن لم نتوقع الامر في هذا الوقت ولم تكن معلوماتنا تدل على ان هذا هو التوقيت الذي ستختاره اسرائيل."

واضاف "تبين لنا من خلال معلومات توافرت لدينا بعد يومين من بدء الهجوم ان اسرائيل كانت تخطط مع امريكا للقيام بعدوان في ايلول او تشرين الاول المقبلين وظهرت المعلومات فيما بعد عبر وسائل الاعلام الامريكية والتسريبات الصحافية التي اثبتت هذه المقولة وان ثمة خطة معدة ولكن لم يكن توقيتها محددا."

واردف قائلا "لقد دخل الاسرائيلي في الحرب ولم يكن مستعدا لهذه اللحظة وانما كان يريد الاستعداد اكثر لشهرين او ثلاثة حتى يتمكن من تجهيز نفسه لكن الضغط الامريكي من ناحية والرغبة الاسرائيلية في تحقيق انجاز من ناحية اخرى إضافة الى اقتناعاته بأن سلاح الطيران يمتلك قدرة وبنك اهداف تمكنه من انجاز المعركة سريعا كلها عوامل جعلتهم يتهورون ويدخلون في المعركة."

وفي وقت لاحق قال الجيش الاسرائيلي انه لن يعلق على خطته منذ البداية قائلا ان هذا "موضوع سياسي."