حزب الله: سوريا توافق على استقبال جنبلاط

تاريخ النشر: 15 مارس 2010 - 10:38 GMT

قال حزب الله اللبناني الذي يقوم بجهود وساطة بين سوريا والزعيم الدرزي وليد جنبلاط ان الرئيس السوري بشار الاسد سيستقبل جنبلاط في دمشق قريبا بعدما ادلى الزعيم الدرزي بتصريحات تصالحية.

وجاء في بيان لحزب الله مساء يوم الاثنين ان الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله الذي يقوم بجهود الوساطة ابلغ جنبلاط "بان القيادة السورية ونظرا لحرصها على احسن العلاقات مع جميع اللبنانيين وجميع القوى السياسية في لبنان ومع الاخذ بعين الاعتبار كل المواقف والمراجعات والتطورات التي حصلت مؤخرا فانها ستتجاوز عما حصل في المرحلة السابقة وستفتح صفحة جديدة تأمل ان تعود بالخير على الجميع."

اضاف البيان ان الاسد سيستقبل جنبلاط في دمشق اثناء زيارته لها "في موعد سيتم الاعلان عنه خلال الايام القليلة المقبلة".

وكان جنبلاط شخصية بارزة في تحالف 14 اذار المدعوم من الولايات المتحدة والسعودية واعتبر انذاك واحدا من اشد منتقدي سوريا. وكان قد وصف الاسد قبل ثلاث سنوات بانه "قرد وأفعى وجزار" في تجمع حاشد في ذكرى مرور عامين على مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والذي انحى كثيرون باللائمة في اغتياله على سوريا.

غير ان الزعيم الدرزي اعلن في العام الماضي خروجه من تجمع 14 اذار وبدأ رحلة التقرب من سوريا الى ان اعلن يوم السبت الماضي في مقابلة تلفزيونية مع قناة الجزيرة ان ما قاله عن الاسد عام 2007 كان "غير لائق" و"صدر في لحظة غضب".

وقال بيان حزب الله الذي وصف تصريحات جنبلاط بانها "مراجعة واضحة وجريئة" ان نصر الله كان يقوم بجهود الوساطة بناء على طلب من الزعيم الدرزي.

وتدهورت علاقات لبنان مع سوريا الى ادنى مستوى لها بعد ان اتهمت قوى 14 اذار بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري سوريا باغتيال رفيق الحريري في فبراير شباط 2005. وقالت ايضا ان دمشق مسؤولة عن مهاجمة وقتل ساسة وصحفيين اخرين.

وتنفي سوريا هذه الادعاءات. ولم توجه محكمة خاصة بعد اتهاما لاحد في جريمة الاغتيال.

واجبر الغضب في لبنان بخصوص جريمة الاغتيال وضغوط دولية سوريا على سحب قواتها من لبنان في ابريل نيسان 2005 منهية وجودا عسكريا استمر 30 عاما.

وادى تقارب بين سوريا والسعودية في العام الماضي الى تخفيف التوتر وسمح للحريري الذي فاز في الانتخابات البرلمانية في يونيو حزيران بتشكيل حكومة وحدة وطنية ضمت حزب الله وحلفاء اخرين لدمشق.