وافق حزب العمل الإسرائيلي المعارض رسميا، على بدء التفاوض مع حزب الليكود لتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي آرييل شارون.
وقالت مصادر سياسية ان اللجنة المركزية لحزب العمل التي تضم 200 عضو وافقت بأغلبية ساحقة في اجتماعها في تل أبيب على بدء محادثات مع شارون.
وقال ياروم دور، المتحدث باسم شمعون بيريز، رئيس حزب العمل أن "حزب العمل قرر الموافقة على تشكيل لجنة تتولى التفاوض بشأن الانضمام للحكومة الائتلافية."
والتقى شارون ببيريز الاثنين، حيث دعاه رسميا للمشاركة في حكومة وحدة وطنية.
وقد تم الاجتماع، على مائدة الإفطار في منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون بالقدس المحتلة واستمر لساعة، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الإسرائيلية.
ويسعى شارون، عبر الائتلاف مع حزب العمل لخفض الضغوط السياسية المفروضة عليه حاليا من قبل الأحزاب اليمينية المتطرفة، وكذلك داخل حزبه "الليكود" بسبب خطته للانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية.
وكان بيريز قد أعلن الاثنين أن حزب العمل لن يشارك في الحكومة الحالية، وإنما سيسعى لتشكيل حكومة جديدة تتبنى رؤى جديدة بشأن التعامل مع الفلسطينيين.
ومن جهة أخرى، أعلن بيريز، الاثنين، أن عملية الانسحاب من قطاع غزة، يجب أن تتم بوجود "شريك فلسطيني يتم التفاوض معه."
وطالب بيريز خلال حوار مع شبكة CNN بعمل جدول زمني للانسحاب من غزة، معربا عن قناعته بأن انسحابا كاملا يمكن أن يتم مع نهاية عام 2005.
وتخالف تصريحات السياسي الإسرائيلي البارز رؤية شارون للانسحاب من القطاع من جانب واحد ودون تنسيق مع الفلسطينيين
وزعم بيرس مجددا، خلال جلسة المكتب السياسي لحزبه الليلة - حسب ما تنقله المصادر الاسرائيلية - انه لم يتطرق خلال مباحاته مع شارون الى توزيع الحقائب الوزراية.
يشار الى ان " شائعات " ترددت حول موافقة شارون على انتزاع حقيبة الخارجية من سيلفان شالوم لصالح شمعون بيرس الذي اعلن تمسكه بها في حال نجحت مفاوضات الانضمام لحكومة الوحدة الوطنية
الى ذلك، اقر المكتب السياسي عدم تشكيل طاقم للتفاوض مع الليكود مكتفيا باسناد مهمة متابعة المفاوضات الى رئيس الحزب
وكانت اوساط في حزب "العمل"، قد طالبت اليوم الثلاثاء، بوقف الاتصالات المتعلقة باقامة "حكومة وحدة وطنية" في اعقاب توجه رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، الى الاحزاب الدينية اليهودية لفحص امكانية انضمامها الى الحكومة.
وافادت تقارير صحفية اسرائيلية بان خطوة شارون هذه اثارت قلقا وسخطا في حزب العمل، اذ ادرك المسؤولون في العمل انهم ليس الامكانية الوحيدة الماثلة امام شارون لتوسيع او اعادة تشكيل توليفته الحكومية.
يشار الى ان شارون، في اعقاب المعارضة الشديدة لضم العمل لحكومته والتعادل في التصويت على اقتراحات حجب الثقة في الاسبوعين الاخيرين، توجه الى عضو الكنيست يتسحاق غفني من "يهدوت هتوراة" بخصوص اذا ما كانت كتلته على استعداد للانضمام للحكومة. وفي وقت لاحق تمت دعوة رئيس حزب "شاس"، عضو الكنيست، ايلي يشاي للقاء مع شارون بعد غد الخميس.
ومن المرجح ان تتضمن شروط حزب العمل الاسراع بالانسحاب من غزة وبدء مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين الذين يخشون ان تؤدي خطة الانسحاب من غزة لفقدانهم قطاعات كبيرة من الضفة الغربية.
وقال حاييم رامون عضو البرلمان عن حزب العمل للصحفيين "مهمتنا هي ان نفعل ما هو صواب لضمان ان يمضي فك الارتباط قدما."
وكان بيريس وشارون وهما أصدقاء منذ عقود رغم خلافاتهما اجتمعا اخر مرة في حكومة يقودها حزب ليكود بين عامي 2001 و2003 وقد انهارت تلك الحكومة بسبب خلاف على تمويل المستوطنات بالاراضي المحتلة
--(البوابة)—(مصادر متعددة)