حقق ممثلو الجيل الجديد وعلى رأسهم النائب أوفير بينيس فوزا كبيرا على زعماء حزب العمل الاسرائيلي القدامى بحصولهم على اكبر عدد من اصوات اعضاء اللجنة المركزية للحزب لدى اختيارهم وزراءهم في حكومة الوحدة الوطنية مع الليكود بزعامة ارييل شارون مساء الخميس.
واشارت الصحف الاسرائيلية الى هذا التغيير بوصفه "انقلابا" معتبرة انه سيضخ دما جديدا في عروق حزب العمل الذي لم ينهض بعد من هزائمه الانتخابية وانقساماته.
وشكلت النتيجة التي حققها بينيس الامين العام السابق للحزب البالغ من العمر 43 عاما ويعتبر من "الحمائم" مفاجأة لا سيما بتقدمه على كبار زعماء حزب العمل ولا سيما الجنرالات السابقين.
والملفت ان أوفير بينيس واسحق هرتسوغ وكلاهما من ممثلي الجيل الجديد جاءا في المرتبتين الاولى والثانية في عدد الاصوات يليهما عضو الكنيست بنيامين بن اليعازر ثم داليا ايتسيك فشاول سمحون الذي ينتمي بدوره الى الجيل الجديد قبل متان فلنائي وحاييم رامون.
وبين من بقي خارج القائمة عدد من كبار قادة الحزب وهم عمرام متسناع وأبراهام شوحاط ويولي تمير وداني ياتوم وافرايم سنيه.
ويتيح هذا الفوز لبينيس الاختيار بين خمس حقائب سيتولاها حزب العمل في الحكومة الموحدة، واهمها وزارة الداخلية بعد ان تخلى الحزب مسبقا عن الوزارات الرئيسية كالدفاع والخارجية والمالية التي ستبقى بيد حزب الليكود.
ولم يعلن بينيس بعد خياره، لكن وسائل الاعلام نقلت عن مقربين من شارون معارضتهم لتعيينه وزيرا للداخلية لانه ليس لديه ما يكفي من الخبرة لذلك.
ولم يسبق لاي من بينيس وهرتسوغ وسمحون ان تولى منصبا وزاريا.
واعاد بينيس الجمعة التأكيد على ان الهدف الاساسي من انضمام حزب العمل الى حكومة شارون "ضمان تطبيق" خطة الانسحاب من قطاع غزة المقرر تنفيذها خلال 2005.
ولم يوفر هذا الخطيب المفوه المسؤول السابق للتنظيم الطلابي في حزب العمل انتقاداته في السابق ضد شارون.
فبعد هزيمة حزب العمل المؤلمة في انتخابات الكنيست سنة 2003، اعلنت بينيس ان العماليين "سينتقلون الى المعارضة لاعادة بناء معسكر السلام وليشكلوا مجددا بديلا سياسيا".
وخلال تجمع في تل ابيب في 20 ايلول/سبتمبر 2003 لحركة "السلام الان" المناهضة لاحتلال الاراضي الفلسطينية، هاجم بينيس سياسة شارون واتهمه انه كان بسبب تعنته وراء سقوط حكومة محمود عباس الذي اصبح اليوم رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية ومرشحا لرئاسة السلطة الفلسطينية.
واختارت اللجنة المركزية لحزب العمل التي تضم الفي عضو الخميس الوزراء السبعة الذين سيعطون تبعا لنسبة اصواتهم الاولوية للاختيار بين وزارات الداخلية والبنى التحتية والاسكان والبيئة والاتصالات، بالاضافة الى وزيرين بدون حقيبة.
وسيحصل زعيم حزب العمل شيمون بيريز على منصب رئيس الوزراء بالوكالة بعد تصويت الكنيست على تعديل للقانون الاساسي لهذا الغرض.
وقد تستغرق عملية اقرار التعديل اكثر من اسبوعين وتؤخر بالتالي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الخامسة في تاريخ اسرائيل.
ولا يزال يتعين تحديد الدور الدقيق الذي سيلعبه بيريز (81 عاما) الذي اساء الى صورته بسبب جهوده لانتزاع منصب فخري. لكن قد يتم تكليفه "بمهام خاصة" مرتبطة بتطبيق خطة الانسحاب المنفردة من قطاع غزة واحياء عملية السلام.