اتهم حزب (المؤتمر الوطني) الحاكم في السودان معارضيه بتلقي اموال من السفارات الاجنبية بالبلاد من اجل الاطاحة به في الانتخابات المزمع اجراؤها في ابريل المقبل.
وقال مسؤول التعبئة حاج ماجد سوار خلال حديثه في ندوة سياسية بمدينة (كسلا) شرقي السودان نقلتها وسائل الاعلام "ان بعض الاحزاب والقوى السياسية تسلمت اموالا من سفارات ودول ومنظمات وان اكثر من 90 بالمائة من تلك الاموال ستذهب الي جيوب تلك الاحزاب وهم يعتقدون بان هذه الانتخابات ستكون المحطة الاخيرة لازالة الموتمر الوطني ولكننا سنكتسح الانتخابات بكافة المستويات وسنحصل على الشرعية عبر صناديق الاقتراع".
واعلن سوار وفق ما ذكرت وكالة مونا للانباء ان حزبه قرر عدم تأجيل الانتخابات لان توقيتها جزء من قرار اتفاقية السلام الشامل والدستور الانتقالي مبينا ان اي تأجيل يعتبر خرقا لهما بجانب ان كافة الاحزاب قد شاركت في كل المراحل السابقة اضافة الى ما صرف من اموال من قبل كل الاحزاب والقوى السياسية في التحضير لهذه الانتخابات.
وشدد على ان الانتخابات ستجرى سواء شاركت الاحزاب ام لم تشارك مؤكدا حرصهم على تأمينها وان تكون حرة ونزيهة.
ومن المقرر أن تبدأ عملية الاقتراع في السودان يوم 11 ابريل في انتخابات نص عليها اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب الموقع عام 2005 والذي أنهى ما يزيد على عقدين من الحرب الأهلية بين الجانبين.
وتعد هذه الانتخابات هي اول انتخابات تعددية منذ 24 عاما يتنافس على الرئاسة فيها 12 مرشحا ابرزهم الرئيس الحالي البشير والقيادي بالحركة الشعبية ياسر عرمان وزعيم حزب الامة المعارض الصادق المهدي.
وطالبت بعض الاحزاب بتأجيل الانتخابات الى شهر نوفمبر المقبل لافساح المجال لحل ازمة دارفور ومراجعة السجل الانتخابي كما طالب مركز (كارتر) احد المراكز المشاركة في مراقبة الانتخابات السودانية بتأجيلها لمدة 10 ايام بسبب تأخيرات في التجهيز والاعداد