حزبا بوتو وشريف يشاركان في الانتخابات

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2007 - 05:41 GMT

اعلن آصف زرداري زوج رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بنازير بوتو اليوم الاحد ان حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه قبل اغتيالها الخميس سيشارك في الانتخابات العامة المرتقبة في 8 كانون الثاني/يناير.

ودعا زرداري ايضا رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف الى العدول عن قراره بمقاطعة الانتخابات.

وقال زرداري خلال مؤتمر صحافي تم خلاله اعلان تعيين ابنه بيلاوال زعيما لحزب الشعب الباكستاني "سنذهب الى الانتخابات".

واضاف "نحن ممتنون لنواز شريف لانه اعلن عن مقاطعة الانتخابات لكننا نناشده انهاء مقاطعته والمشاركة".

واثر ذلك اعلن نواز شريف ان حزبه سيشارك في الانتخابات.

وكان احد مسؤولي حزب الشعب الباكستاني المعارض اعلن في وقت سابق ان هذا الحزب سيشارك في الانتخابات التشريعية.

لكن اللجنة الانتخابية والحزب الذي يدعم الرئيس برويز مشرف المحا السبت والاحد الى ان الانتخابات قد تؤجل على الارجح لفترة يمكن ان تصل الى ثلاثة اشهر، بسبب مقتل بنازير بوتو واعمال العنف والشغب المستمرة منذ اغتيالها في سائر انحاء البلاد.

النجل الخليفة

وفي وقت سابق الاحد، اختار حزب الشعب الباكستاني بيلاوال زرداري نجل بنازير بوتو خلفا لوالدته في رئاسة الحزب على ان يتولى زوجها مهام نائب رئيس الحزب.

وقال أحد مسؤولي الحزب في بلدة نوديرو الجنوبية حيث يجتمع مسؤولون بارزون من الحزب "تقرر أن يكون بيلاوال رئيسا للحزب وأن يكون السيد (آصف علي) زارداري رئيسا مشاركا."

وبيلاوال هو نجل بوتو ويبلغ من العمر 19 عاما ويدرس القانون بجامعة اوكسفورد وآصف علي زارداري هو زوج بوتو.

وقال زارداري ان حزب الشعب سيشارك في الانتخابات العامة على أساس ان ذلك هو ما كانت بوتو تريده.

وأضاف في مؤتمر صحفي في نوديرو "على الرغم من هذا الوضع الخطير.. سنخوض الانتخابات.. بناء على رغبتها وتفكيرها."

وقال بيلاوال الذي قدم في المؤتمر الصحفي باسم بيلاوال بوتو زارداري ان نضال الحزب الطويل من اجل الديمقراطية سيستمر بعزيمة جديدة. وقال "أمي كانت تقول دائما ان الديمقراطية هي افضل انتقام."

وقال محللون سياسيون ان حزب الشعب له ان يتوقع كسب اصوات متعاطفين بعد اغتيال بوتو والحفاظ على ما يحظى به حاليا من تأييد شعبي رغم ان بيلاوال سيعود الى جامعته وحقيقة ان زارداري تشوبه ايضا اتهامات بالفساد.

وقال شفقت محمود الوزير السابق والمحلل السياسي "سيحافظ (حزب الشعب) على ما يتمتع به من تأييد في الاجل القصير لكن من البديهي انه سيتعين عليهم (الزعماء الجدد) في الاجل الطويل كسب تأييد واظهار القدرة على القيادة."

لكن اختيار ابن بوتو وزوجها لقيادة الحزب اثار دهشة بعض الباكستانيين.

وادت موجة من اعمال العنف في الشوارع الى اصابة مدينة كراتشي اكبر المدن الباكستانية والعاصمة التجارية والميناء الرئيسي بالشلل. وأغلقت المحال التجارية ابوابها وكذلك محطات البنزين فيما هاجمت حشود غاضبة السكك الحديدية الامر الذي ادى الى توقف حركة المواصلات تماما.

وارتفع عدد القتلى جراء العنف الى 47.

وقال شهود من رويترز ان شوارع كراتشي كانت هادئة وخاوية بوجه عام يوم الاحد رغم ان رجلا قعيدا مات حرقا بعد اضرام النيران في محطة للبنزين.

ورفض حزب الشعب الباكستاني ادعاء الحكومة بأن القاعدة هي التي قتلت بوتو قائلا ان ادارة مشرف التي تواجه موقفا صعبا تحاول التستر على فشلها في حمايتها.