حركة الشباب الصومالية تتوعد القوات الافريقية بمزيد من الهجمات

تاريخ النشر: 23 فبراير 2009 - 06:58 GMT

توعدت حركة الشباب الاسلامية الصومالية المتشددة الاثنين بشن مزيد من الهجمات على قوات حفظ السلام الافريقية بعد أعنف هجوم حتى الان أسفر عن مقتل 11 جنديا على الاقل من قوات حفظ السلام من بوروندي.

وقال بيان على موقع على الانترنت يستخدمه المتشددون الذين يقاتلون الحكومة الصومالية وقوات حفظ السلام الافريقية وقوامها 3500 جندي " هذه هي أرضنا وأنتم غير مؤمنين... اتركونا من أجل سلامتكم والا لن نكف أبدا عن قتل المزيد منكم."

ونشر الموقع على الانترنت صورا لشابين ذكر أنهما مهاجمان انتحاريان فجرا سترة ناسفة وسيارة ملغومة بالقرب من مجمع لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي الاحد بالعاصمة مقديشو.

وأشار بيان المتشددين على الانترنت الى أن 52 شخصا قتلوا وأصيب 34 في الهجوم.

وقال الاتحاد الافريقي ان المجمع استهدف بقذائف مورتر وليس بهجوم انتحاري. وأضاف أن 15 شخصا أصيبوا كما قتل 11 شخصا.

لكن شهود عيان عضدوا فيما يبدو رواية الهجوم الانتحاري وتحدثوا عن سيارة مسرعة صوب بوابات المجمع قبل سماع دوي انفجار ورؤية دخان يتصاعد.

ووصل الى مقديشو الاثنين الرئيس الصومالي الجديد شيخ شريف أحمد وهو اسلامي معتدل. وادان الرئيس الصومالي احدث اعمال اراقة الدماء.

وقال "قوات الاتحاد الافريقي لن تغادر من خلال القتل والانفجارات وانما من خلال المفاوضات السلمية بين الصوماليين انفسهم."

ومن المقرر ان يصل ايضا الى مقديشو في وقت لاحق الاثنين رئيس الوزراء عمر عبد الرشيد علي شارماركي الذي تلقى تعليمه في الغرب وهو ابن رئيس صومالي سابق اغتيل.

وكان الاثنان في جيبوتي المجاورة لتشكيل حكومة تنفيذا لعملية توسطت فيها الامم المتحدة بهدف تشكيل حكومة وحدة وانهاء 18 عاما من الصراع في البلاد.

وأكبر تحد يواجههما هي حركة الشباب التي تسيطر مع ميليشيا متحالفة معها على مناطق واسعة من جنوب الصومال بما في ذلك بيدوة وكيسمايو.

وعلى النقيض تسيطر الحكومة فقط على مناطق من مقديشو.

ومنذ بداية التمرد الاسلامي في مطلع عام 2007 قتل 16 ألف مدني على الاقل ونزح زهاء مليون شخص عن ديارهم.

وكانت حركة الشباب واحدة من عدة جماعات التي شنت حربا ضد القوات الاثيوبية التي كانت تدعم الحكومة الصومالية السابقة لمدة عامين على الاقل.

وساعد انسحاب القوات الاثيوبية من البلاد في كانون الثاني في تهدئة بعض الصوماليين ولكن حركة الشباب حولت نيران أسلحتها الان صوب بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي والحكومة الجديدة.

وفي بيان بخصوص الهجوم الذي شن في مطلع الاسبوع قالت حكومة بوروندي التي تساهم بنحو نصف قوات بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال انها ما زالت ملتزمة بارساء الاستقرار في الصومال وتعتزم تعزيز قواتها قريبا.

وقال الجيش البوروندي ان التفويض الحالي للبعثة شديد التقييد.

وفي كينيا المجاورة قال مبعوث الاتحاد الافريقي الخاص الى الصومال نيكولاس بواكيرا ان التفويض الحالي للبعثة كاف. وقال "يمكن استخدام القوات الصومالية لفرض الامن."

ومن المقرر نشر كتيبتين اخريين واحدة من اوغندا والثانية من بوروندي خلال اسابيع ليصبح قوام القوة اكثر من 5000 لكنه لا يزال اقل بكثير من المستهدف وهو 8000 جندي.

وقال بواكيرا ان كل من مالاوي ونيجيريا وغانا وافقت على ارسال قوات. لكن معظم الدول الافريقية ترفض ارسال جنودها الى مواقع الخطر في الصومال.

ويقول دبلوماسيون اقليميون ان ضم كثير من الاسلاميين المعتدلين للحكومة الصومالية الجديدة يوفر حيوية سياسية جديدة في الصومال قد تهمش المتشددين مثل حركة الشباب. وتدرج واشنطن حركة الشباب على قائمة المنظمات الارهابية ويعرف عنها أنها تضم بين صفوفها مقاتلين أجانب.

لكن المحللين منقسمين بشأن قوة حركة الشباب.

يقول بعضهم انها تستطيع التغلب على الحكومة بينما يقول اخرون ان لديها بضعة الاف من المقاتلين فقط وانها استخدمت وسائل الاعلام والضربات المثيرة لاظهار صورة اشد قوة بالرغم من ضعف التأييد لها في صفوف الصوماليين المعتدلين.

وفي تسجيل بعنوان "من كابول الى مقديشو" نشر على الانترنت الاثنين حث الرجل الثاني في قيادة تنظيم القاعدة ايمن الظواهري الصوماليين على ألا ينخدعوا "بدستور علماني" وقال ان المتشددين هناك لن يسقطوا أسلحتهم وسيقاتلون الحكومة صنيعة الولايات المتحدة.

واطلق مسلحون صوماليون سراح رجل باكستاني الاثنين بعد يوم واحد من خطفه في منطقة بلاد بنط المتمتعة بالحكم شبه الذاتي في شمال الصومال.

وقال عبد الله سعيد ساماتار وزير الامن في بلاد بنط انه لم يتم دفع اية فدية وان الرجل اطلق سراحه بعد ان اجرى أعيان محليون اتصالات مع المسلحين.