وقال في بيان إننا نتساءل، أليس بلير من ارتكب العديد من الخطايا في حق العرب والمسلمين؟ أبرزها اشتراكه في الحرب على العراق والتي أدت إلى تخريب هذا البلد وتقطيع أوصاله، ومقتل الآلاف من خيرة أبنائه، وإغراقه في حرب أهلية طائفية دموية، وفوضي عارمة. وإننا على يقين في الجهاد الإسلامي أن مبعوث أمريكا "بلير" لم يأتي للتكفير عن خطاياه في كنيسة المهد! وإنما جاء لارتكاب أخطاء جديدة بحق شعبنا وأمتنا.
واضاف المسؤول في الجهاد "إننا نشعر بالشك والريبة تجاه هذا المبعوث ومهمته، فقد تعرضنا للكثير من سمومه التي نفثها في جسد شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية على مدى سنواته العشر في الحكم، وعندما قلنا إن المجرم يظل يحوم في مكان جريمته لم نكن نبالغ على الإطلاق ونحن على يقين مما نقول فمجرد اختيار مدينة القدس المحتلة كمقر لعمله وسكنه في بيت المندوب السامي يعني استمراره على نهج أجداده المجرمين".
وفي هذا السياق اكد الناطق على ان زيارة "بلير" تهدف لزيادة التوتر على الساحة الفلسطينية وتعميق الشرخ والخلاف الحاصل بين فتح وحماس من خلال لقاء بلير بالرئيس عباس، وامتناعه عن مقابلة أيٍ من قادة حركة حماس، ونقول إن الحوار الفلسطيني الداخلي هو المخرج الرئيسي من الأزمة الراهنة، وليس اللقاءات مع بلير وغيره. وتساءل عن المغزى الحقيقي من جولة "بلير" للمنطقة في هذه الأوقات التي تشهدها الساحة الفلسطينية من انقسام حاد بين أبناء شعبنا الفلسطيني. وطالب رئيس السلطة أبو مازن بعدم التعاطي مع مهمة بلير الخبيثة، ونعتبر أن بريطانيا هي سبب المصائب والمآسي التي حلت بشعبنا علي مدار قرن من الزمان نتيجة "وعد بلفور" المشئوم الذي أعطى عصابات الصهاينة الحق في اغتصاب أرض فلسطين وتشريد أصحابها، وبالتالي هي شريكة في العدوان على شعبنا.