حرق مساجد جنوب بغداد بهجمات ثأرية بعد تفجير سامراء

تاريخ النشر: 14 يونيو 2007 - 06:50 GMT

احرق مجهولون ثلاثة مساجد للسنة جنوب بغداد في ما بدا هجمات انتقامية بعد تفجير المرقد الشيعي في سامراء، فيما أكد مجلس الامن مجددا تفويض القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين مجهولين هاجموا وأحرقوا ثلاثة مساجد سنية جنوبي بغداد في وقت مبكر من صباح الخميس.

واحرق مسجدان في بلدة الاسكندرية ومسجد ثالث في بلدة المحاويل القريبة. ولحقت اضرار شديدة بهذه المساجد في الهجمات التي شنت للانتقام من الهجوم على المزار الشيعي

وتأتي هذه الهجمات بعد يوم من قيام اشخاص يشتبه في انهم من القاعدة بتفجير مئذنتي مرقد الامامين العسكريين في سامراء شمال بغداد وهو أحد أربعة مزارات رئيسية في العراق. وكان تفجير في المزار نفسه قد أدى العام الماضي الى موجة من أعمال العنف الطائفي.

وقد حادث الرئيس الاميركي جورج بوش رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هاتفيا ليقدم تعازيه في الهجوم ويحثه على "تحويل لحظة المأساة هذه الى فرصة نافعة" باظهار الوحدة في وجه المتشددين.

وقال غوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومي للبيت الابيض عن المكالمة الهاتفية "أشاد الرئيس بالقيادة القوية لرئيس الوزراء في أعقاب الهجوم ومن ذلك كلمته الى الشعب العراقي وزيارته مسرح الهجوم في سامراء."

وقال "وحث الرئيس أيضا رئيس الوزراء على تحويل لحظة المأساة هذه الى فرصة نافعة وان يظهر للارهابيين ان الوحدة وعزيمة الشعب العراقي لن يوهنهما شيء."

ووصف بوش في بيان الهجوم على مسجد سامراء بأنه "عمل همجي" وقال ان الولايات المتحدة على أُهبة الاستعداد للمساعدة في إعادة بناء المزار وترميمه.

وقال بوش "اني أدعو المجتمع الدولي وجيران العراق ان يفعلوا كل ما في وسعهم لمكافحة الارهابيين ولاسيما في وقف تدفق الارهابيين الأجانب على العراق

مجلس الامن

الى ذلك، أكد مجلس الامن الدولي الاربعاء تفويض القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق بعد ان قال وزير الخارجية العراقي ان القوات العراقية لم يصبح بمقدورها بعد مواجهة المسلحين وحدها.

وكان مجلس الامن جدد أواخر العام الماضي تفويض القوة حتى نهاية العام الحالي 2007 لكن كان ينبغي مراجعة التفويض في نصف العام.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للمجلس ان القوة مازالت "ذات أهمية حيوية" من خلال تقديمها "قوة اضافية من الاسلحة كلما فاقت الحاجة قدرة القوات العراقية" وتوفيرها امكانيات التدريب.

وقال زيباري ان بغداد تتطلع الى اليوم الذي يمكن فيه للقوات الدولية ان ترحل ولكن "حتى ذلك اليوم فان العراق مازال يحتاج الى مساندة القوة المتعددة الجنسيات في توفير بيئة آمنة للشعب العراقي."

وقال رئيس مجلس الامن السفير البلجيكي جوهان فيربيكه في بيان "وافق أعضاء المجلس مثلما طلبت حكومة العراق على استمرار تفويض" القوة المتعددة الجنسيات.

وتساهم اكثر من 20 دولة في القوة المتعددة الجنسيات لكن معظمها من الولايات المتحدة التي لها نحو 155 الف جندي.

وخلال المناقشة التي جرت الاربعاء قال السفير الاميركي زلماي خليل زاد ان الهجمات على قوات التحالف مازالت كثيرة لكن الهجمات على المدنيين وحوادث القتل الطائفية تناقصت منذ كانون الثاني/يناير.وقال اشرف قاضي الممثل الخاص للامم المتحدة في العراق ان "التقدم كان أبطأ وأقل وضوحا مما كان مأمولا" وان معايير التحرك نحو المصالحة الوطنية لم يتم تلبيتها.

واضاف قاضي وهو باكستاني الجنسية قوله "المجتمع الدولي لا ينبغي ان يسمح لنفسه بان يصبح متفرجا على الازمات التي تتكشف في العراق." وقال ان على المجتمع الدولي "التزاما اخلاقيا لا فكاك منه" بمساعدة الحكومة العراقية في جهودها لتحقيق الاستقرار.