كشفت قوات حرس الحدود الأردنية عن إحباط مئات محاولات التهريب والتسلل خلال النصف الأول من عام 2026، في إطار جهودها المتواصلة لحماية الواجهات الحدودية والتصدي للشبكات الإجرامية المنظمة التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها.
وقال القضاة إن عدد القضايا التي تعاملت معها قوات حرس الحدود خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري بلغ 231 محاولة تهريب وتسلل، أسفرت عن ضبط نحو 11 مليون حبة كبتاغون، و14 كيلوغراما من المواد المخدرة شملت مادتي الهيدرو والكريستال، إلى جانب مصادرة 1670 كف حشيش.
وأضاف أن القوات تمكنت كذلك من إحباط 56 محاولة تسلل، وإسقاط 56 طائرة مسيّرة استخدمت في عمليات التهريب، فضلا عن ضبط 125 جهاز تحديد مواقع (GPS) وكميات من الأسلحة المتنوعة التي كانت بحوزة المهربين والمتسللين.
وأوضح أن الحدود الأردنية تواجه تحديات أمنية متزايدة نتيجة تطور أساليب شبكات التهريب المنظمة، التي باتت تعتمد وسائل وتقنيات متقدمة وتنفيذ عمليات متزامنة في أكثر من موقع لتهريب المخدرات والأسلحة.
وأكد أن القوات المسلحة الأردنية، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية، تواصل تنفيذ واجباتها الوطنية بكفاءة عالية، معتمدة على منظومة أمنية وعسكرية متكاملة تهدف إلى حماية الحدود والحفاظ على أمن المملكة واستقرارها.
وأشار إلى أن ملف التهريب والتسلل يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية التي تتعامل معها القوات المسلحة، مبينا أن قوات حرس الحدود تواصل مراقبة الشريط الحدودي الممتد لنحو 1744 كيلومترا عبر منظومات متطورة للرصد والمتابعة، تضمن الجاهزية الدائمة وسرعة الاستجابة لأي تهديد محتمل.
ولفت إلى أن أساليب التهريب شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة من حيث الأدوات والتقنيات المستخدمة، ما دفع القوات المسلحة إلى تطوير إجراءاتها العملياتية وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، الأمر الذي أسهم في إحباط العديد من المخططات الإجرامية استنادا إلى معلومات استخبارية دقيقة وكفاءة ميدانية عالية.
وبيّن أن القوات المسلحة تتابع باستمرار المستجدات المرتبطة بوسائل التهريب الحديثة، وتعمل على تحديث خططها الأمنية وإجراءاتها الميدانية بما يتلاءم مع طبيعة التهديدات المتغيرة، مستفيدة من منظومة متقدمة تجمع بين الجهد الاستخباري والتقنيات التكنولوجية الحديثة.
وشدد على أن القوات المسلحة الأردنية تواصل تعزيز قدراتها العملياتية والفنية والتكنولوجية، وتطوير أنظمة المراقبة والسيطرة والاستطلاع، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية وتحقيق أعلى درجات الدقة والسرعة في التعامل مع مختلف التهديدات الحدودية.
كما أوضح أن قوات حرس الحدود تعتمد على شبكة متطورة من أنظمة المراقبة والاستشعار تشمل كاميرات حرارية ورادارات وأجهزة استشعار حديثة وطائرات مسيّرة، ما يوفر تغطية واسعة للحدود ويسهم في رصد أي تحركات مشبوهة والتعامل معها بفاعلية.
وأشار القضاة إلى أن طبيعة التحديات تختلف من منطقة حدودية إلى أخرى، حيث تواجه المنطقة العسكرية الشرقية أنماطا محددة من عمليات التهريب والتسلل، فيما تتعامل المنطقة العسكرية الشمالية مع تهديدات مختلفة، بينما تشهد المنطقتان الوسطى والجنوبية محاولات متنوعة تتطلب خططا وإجراءات تتناسب مع خصوصية كل منطقة.
وأكد في ختام حديثه أن القوات المسلحة الأردنية توظف أحدث التقنيات والأجهزة المتاحة لديها لمواجهة جميع أشكال التهريب والتسلل، بما يمكنها من كشف وإحباط المخططات الإجرامية قبل تنفيذها، وتعزيز منظومة الأمن الوطني على مختلف الواجهات الحدودية.