الغى مجلس الشعب المصري مواد مثيرة للجدل في مشروع قانون الطفل الذي وافق عليه في وقت سابق مجلس الشورى، وهي المواد الخاصة بحق الأم في نسب الطفل لها، ورفع سن الزواج للفتاة لـ18 عاما، وتجريم الختان بالنسبة للأبوين.
واعتبر هذا الإلغاء المفاجئ الذي اتخذه البرلمان المصري يوم الخميس بمثابة انتصار للتيار المحافظ الذي عارض هذه المواد بشدة واعتبرها مخالفة للشريعة الاسلامية ولتقاليد وقيم المجتمع المصري.
وكان معارضة شديدة لقيها تمرير القانون من مجلس الشورى الذي يمثل الشعبة الثانية من البرلمان، حيث اعتبرت هذه المواد التي حظيت بموافقة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي بمثابة استجابة لأجندة دولية مفروضة على مصر.
وفاجئ قطبا الحزب الوطني الحاكم، وهما رئيس ديوان رئيس الجمهورية والنائب زكريا عزمي، والوزير السابق كمال الشاذلي، أعضاء المجلس بالاقتراح إلى لجنة الشؤون الدستورية، وبحضور 30 عضواً من اللجنة، بحذف هذه المواد، على اعتبار انها لا تلقى قبولاً لدى الرأي العام المصري، وتخالف الشريعة الإسلامية.
وبشأن مادة تجريم الأب أو الأم اللذين يقومان بختان ابنتهما، أبقت اللجنة على جزئية تجريم الطبيب الذي يجري هذه العملية، كما رفضت المادة الخاصة بابلاغ الجيران للشرطة ضد الأب أو الأم اللذين يقومان بضرب ابنيهما لتعارض هذا الأمر مع الأعراف والقيم السائدة فى المجتمع المصرى.
وحذفت اللجنة من مشروع القانون حق الأم في نسب الطفل لها، مع الابقاء على حقها فى استخراج شهادة ميلاد لابنها ووضع اسم الوالد.