حذر اميركي وترحيب دولي بالانسحاب السوري من لبنان

تاريخ النشر: 27 أبريل 2005 - 05:53 GMT

اعلن الامين العام للامم المتحدة انه تلقى من لبنان وسوريا تأكيدات بأن أجهزة الاستخبارات السورية غادرت لبنان فيما رحبت حكومات بالخطوة فقد اجلت واشنطن الاعلان عن موقفها الى حين التأكد من الانسحاب الكامل امنيا وعسكريا

انان يقدم تقريره

قدم الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي تقريره حول تطبيق الأطراف المعنية في لبنان وسوريا للقرار 1559.

وبعد ساعات من إعلان سوريا استكمال سحب قواتها من لبنان طبقا لقرار مجلس الأمن أكد عنان في تقريره أن بعض الدول أبلغته بأن عناصر من أجهزة الاستخبارات السورية بقوا في الأراضي اللبنانية وخصوصا في جنوب بيروت إلا أن عنان قال في تقريره إن الحكومتين اللبنانية والسورية أكدتا له عكس ذلك.

وكان من المقرر أن يجتمع وفد المنظمة الدولية للتحقق من الانسحاب مع قيادات الجيش السوري في دمشق التي ستوفر له خرائط وبيانات، قبل أن ينتقل الوفد إلى لبنان لإتمام مهمته.

واشنطن حذره

وكان مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية قد رحب بالانسحاب السوري من لبنان، وقال إن واشنطن لا تزال في انتظار تأكيد مبعوث الأمم المتحدة للانسحاب من خلال التقرير الذي سيصدره.

وأعرب المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته عن قلق الولايات المتحدة من التقارير التي قال إنها تشير إلى بقاء عناصر استخباراتية سورية في لبنان مؤكدا على وجوب مغادرتها. وأشادت الخارجية الأميركية بكل الجهود الدولية التي أدت إلى هذا الانسحاب السوري التاريخي من لبنان كذلك رحب الرئيس الفرنسي جاك شيراك باستكمال سوريا سحب قواتها ووحدات الاستخبارات من لبنان.

وقال شيراك في مؤتمر صحفي في العاصمة الفرنسية عقده مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر: "بالتأكيد اليوم هو يوم مهم بالنسبة للبنان لأنه يمثل نهاية الوجود العسكري والاستخباراتي السوري فوق الأرض اللبنانية ويرجع الفضل في هذا الأمر إلى القرار الدولي رقم 1559 وأعتقد أن ذلك سيشكل فرصة لفريق التحقيق الدولي لكي يتحقق على أرض الواقع من هذا الانسحاب."

بدوره، حيا المستشار الألماني الجهود التي بذلها الرئيس شيراك لإجراء تحقيق دولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وفي تبني القرار رقم 1559.

هذا ورحبت الجامعة العربية بانسحاب القوات السورية من لبنان باعتباره يشكل ضمانة لاستقلال لبنان وسيادته وسلامة أراضيه.

وأعرب عمرو موسى الأمين العام للجامعة عن أمله في أن يفتح الانسحاب السوري صفحة جديدة للتعاون بين لبنان وسوريا. ودعا إلى اغتنام هذه الفرصة لتعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين.

على صعيد آخر، قال شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بلاده تأمل في انتهاء ما وصفه باحتلال حزب الله للبنان بعد انتهاء الاحتلال السوري. وكانت مصادر رسمية إسرائيلية قد رحبت بالانسحاب السوري الكامل من لبنان وقالت إن الفرصة أصبحت مواتية لتحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان

دمشق تنهي الانسحاب

وكانت سوريا قد أبلغت الأمم المتحدة بأنها أتمت سحب قواتها العسكرية والاستخباراتية من لبنان. وقال السفير السوري لدى المنظمة فيصل مقداد أمام مجلس الأمن: "قدمت رسالة للأمين العام ولرئيس مجلس الأمن في دورته الحالية من وزير الخارجية فاروق الشرع تؤكد إتمام سوريا سحب قواتها العسكرية، وأجهزتها الأمنية كافة. وأكدنا في الرسالة أن سوريا تحترم قرارات مجلس الأمن، وأنها نفذت بالفعل القرار رقم 1559."

وأشارت الرسالة إلى الدور المهم الذي لعبته القوات السورية في إنهاء الحرب الأهلية في لبنان، وطلبت من المجلس الإقرار بذلك.

وأقر السفير السوري الخوض في ما إذا كان الانسحاب بأن الانسحاب تم تحت ضغط دولي.

ويذكر أن عنان أرسل بعثة دولية هذا الأسبوع إلى سوريا ولبنان للتحقق من إتمام الانسحاب. وستقدم اللجنة تقريرا لعنان بعد إتمام مهمتها.

وقد غادر آخر جندي سوري الأراضي اللبنانية الثلاثاء لينتهي بذلك الوجود العسكري السوري في لبنان الذي دام قرابة ثلاثة عقود.