ابدت واشنطن والجامعة العربية الاربعاء، حذرا ازاء اتفاق التهدئة بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية، والذي يبدا سريانه صباح الخميس، فيما رحبت به فرنسا ورأت انه يعكس "روحا جديدة" تطل على الشرق الاوسط.
واعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاربعاء ان اسرائيل وافقت على التهدئة التي تم التفاوض بشأنها مع مصر مع حماس في قطاع غزة.
وقال مارك ريغيف "اسرائيل وافقت على المقترحات المصرية ونأمل بصدق ان لا يعود سكان جنوب اسرائيل اعتبارا من الخميس ضحايا صواريخ او قذائف هاون الارهابيين تطلق من قطاع غزة".
ومن جهتها، اكدت حماس والفصائل الفلسطينية في غزة التزامها بالتهدئة واعتبرت ان الكرة الان في الملعب الاسرائيلي بشان نجاحها.
وقال جوردون غوندرو المتحدث باسم البيت الابيض "نأمل أن يكون هذا معناه ألا تطلق حماس مزيدا من الصواريخ على الاسرائيليين الابرياء وأن يؤدي أيضا الى أجواء أفضل للمحادثات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية".
ومن جانبه، اعرب امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى عن امله بان يصمد اتفاق التهدئة.
وقال على هامش مشاركته في مؤتمر "بترا 4" لحائزي جائزة نوبل الذي بدأ اعماله الاربعاء ان "المعلومات حول الموضوع تؤكد جدية الطرفين". واضاف "نحن نأمل بأن يدفع هذا الطرفان للعمل سويا كما نأمل ان تصمد التهدئة لان هذا سيكون مفيدا للاوضاع بصورة عامة".
من جهة اخرى اعتبر موسى ان "الاستيطان الاسرائيلي قتل عملية السلام والحديث بغير ذلك هراء".
واضاف "لا يمكن ان يكون هناك حديث او حوار او مفاوضات والوضع يتغير في الاراضي المحتلة" مشيرا الى ان "هذا كلام فارغ وضحك على الناس وعلى حقوق الناس".
وقال موسى "يجب على العرب أن لا يسكتوا على عمليات الاستيطان الاسرائيلية" مؤكدا ان "الجامعة العربية ستجتمع في وقت قريب لبحث هذا الامر".
وعلى صعيدها، رحبت فرنسا الاربعاء باتفاق التهدئة بين اسرائيل وحماس معتبرة انه يعكس "روحا جديدة" تطل على الشرق الاوسط.
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في بيان "لقد تبلغت ورحبت باعلان مصر ابرام اتفاق ينص على تهدئة بين اسرئيل وحماس. اننا نرحب بالجهود التي بذلتها السلطات المصرية للتوصل الى هذه النتيجة".
واعرب كوشنير عن امله في ان يؤدي هذا الاتفاق الى "تسريع عملية الافراج عن مواطننا جلعاد شاليط"، الجندي الاسرائيلي الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية والذي اسرته مجموعات فلسطينية مسلحة بينها حماس في 25 حزيران/يونيو 2006 على تخوم قطاع غزة.
واعتبر كوشنير ايضا "ان روحا جديدة تطل على هذه المنطقة التي لطالما سادها الحزن: اتفاق الدوحة حول لبنان ومحادثات غير مباشرة سورية اسرائيلية وتبادل انساني بين اسرائيل وحزب الله والان اعلان هذه التهدئة في غزة"، مضيفا ان "هذه التطورات الايجابية لا تزال هشة بالتاكيد وينبغي تثبيتها".
وابدى الوزير الفرنسي امله ايضا في "ان ينعكس هذا الجو الاكثر ايجابية على عملية السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية"، وذكر بان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيزور اسرائيل والاراضي الفلسطينية من 22 الى 24 حزيران/يونيو.
وكان كوشنير تطرق الثلاثاء الى احتمال حصول لقاء تاريخي بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس السوري بشار الاسد بمناسبة قمة لاطلاق مشروع الاتحاد من اجل المتوسط في 13 تموز/يوليو في باريس.
