حذاء الزيدي مطلوب بـ100 ألف دولار

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2008 - 10:29 GMT

لم يقم الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأميركي جورج بوش بحذائه اثناء مؤتمر صحافي الأحد ببغداد الا بالتعبير عن معارضته الشديدة لاحتلال بلاده على غرار الملايين من العراقيين.

ولم يكن الزيدي الذي يبلغ من العمر 28 سنة ينتظر شهرة ولا كسب مادي فمغامرته برشق بوش بحذاء كانت قد تؤدي الى مقتله على الفور في قاعة تعج بحراس الرئيس الاميركي ومضيفه نوري المالكي.

وقفز مسؤولون أمنيون عراقيون وضباط أمريكيون متخفون على الرجل وجروه الى خارج الغرفة وهو يقاوم ويصرخ فيما كان بوش يجري مؤتمر صحفيا مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

ومع ان الزيدي قد يتعرض الى محاكمة قاسية او يصبح مفقودا الى الابد الا انه سجل اسمه في التاريخ بموقف ايده على الفور زميلين له وتم اعتقالها بعد الاشادة بفعلته.

وتهافت عشرات المدونيين والمعلقين بعد وقت قصير من بث مواقع الانترنت المختلفة للخبر معلنين عن اعجابهم بموقف الصحفي الذي وصف بانه "احد من اشرف أبناء العراق المحتل".

وطالب احد المعلقين على موقع عراقي بتكريم الزيدي، بينما اقترح أخر طرح الجذاء الذي استهدف بوش على المزاد، ورد آخر بأول عرض اقترح فيه 100 الف دولار.

ونعت الزيدي بوش بأنه "كلب" باللغة العربية وأخطأ الحذاء هدفه بنحو 4.5 متر. وطاش أحد الاحذية فوق رأس بوش وأصاب جدارا خلفه فيما كان يقف المالكي بجانبه. وابتسم بوش بامتعاض فيما بدا المالكي متوترا.

واعتذر صحفيون عراقيون اخرون نيابة عن زميلهم الذي كان صحفيا تلفزيونيا.

ووصل بوش الى بغداد في وقت سابق الاحد في رحلة وداع قبل أن يغادر منصبه في يناير/كانون الثاني. وقادت الولايات المتحدة غزوا في عام 2003 للاطاحة بصدام حسين مما أثار أعمال عنف دامية راح ضحيتها عشرات الالاف من العراقيين.

ويعمل الزيدي مراسلا لقناة البغدادية الفضائية التي تبث من مصر وتعرف بخطها المعارض للاحتلال وتعرض الى الاختطاف على يد مسلحين مجهولين في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 ثم اطلقوا سراحه بعد ثلاثة أيام.