حبس 20 شخصا في المواجهات المذهبية في غرداية بالجنوب الجزائري

تاريخ النشر: 27 يناير 2014 - 04:29 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت الصحف الجزائرية الاثنين ان 57 شخصا احيلوا امام قاضي التحقيق خلال الاسابيع الثلاثة الماضية بسبب تورطهم في احداث العنف المذهبية التي تشهدها غرداية بالجنوب الجزائري منذ شهرين.

وذكرت صحيفتا الخبر والشروق استنادا الى مديرية الامن بغرداية ان "57 شخصا احيلوا امام قاضي التحقيق خلال الاسابيع الثلاثة الماضية".

واوضحت الخبر ان "20 شخصا اودعوا الحبس بتهم القتل والتحريض على القتل والتجمهر المسلح وحمل اسلحة بيضاء وتخريب ممتلكات عمومية وخاصة واضرام النار في سكنات وغلق الطريق والاعتداء على اعوان الامن".

وخرجت في وسط مدينة غرداية مظاهرة نسائية لامهات الموقوفين من الطائفة العربية السنية تطالب باطلاق سراحهم، بحسب مصور وكالة فرانس برس.

وكانت المتظاهرات ترددن "اطلقوا اولادنا" رافعات لافتة مكتوب عليها "الدفاع عن الحرمات ليس جريمة بل اتباع لوصايا الرسول" في اشارة الى تعاليم الاسلام.

وساد الهدوء وسط المدينة والاحياء المجاور لها، الا ان التجار (واغلبهم من بني ميزاب الامازيغ) لازالوا مضربين احتجاجا على تعرضهم للاعتداء، بحسب نفس المصدر

ويقطن غرداية الواقعة في وسط الصحراء (600 كلم جنوب الجزائر) حوالي 350 الف نسمة ينتمون الى طائفتي الشعانبيين العرب السنة والاباضيين الامازيغ وتنشب بينهما نزاعات متكررة، لكن هذا اطول واعنف نزاع تشهده المنطقة.

ومنذ اندلاع المواجهات الاخيرة في كانون الاول/ديسمبر قتل ثلاثة اشخاص منهم اثنان ينتميان الى بني مزاب الامازيغ الاباضيين آخرهم الخميس بالاضافة الى تخريب عدد كبير من المحلات والادارات العمومية.

وكانت احداث عنف دامية بين الطائفتين وقعت في ايار/مايو 2008 ادت الى سقوط قتيلين.

وقال وزير الداخلية الطيب بلعيز الاثنين ان الهدوء عاد الى غرداية خاصة في منطقتي لقرارة وبريان وان الدراسة استؤنفت بنسبة 40%.

واكد في تصريح للصحافيين ان "المؤشرات والمعلومات الواردة صباح اليوم الاثنين تدل على أن الأمور ستعود الى طبيعتها من هدوء وتعايش واحترام بفضل الخيرين وتفهم شباب المنطقة".

ودعا بلعيز الى "تغليب الحكمة والعقل من اجل تجنب أعمال الشغب وتجنب العنف لان العنف لا يولد الا عنفا.. والمشاكل لاتحل بالعنف".

وتحدث وزير الداخلية المسؤول الاول عن جهاز الشرطة عن اتهامات بعض اعيان المنطقة لرجال الشرطة ب"التجاوزات" معتبرا ذلك "اعمالا فردية ومعزولة"

واوضح "اذا توصلت التحقيقات الى اثبات تجاوزات بالفعل فلابد من اتخاذ عقوبات ادارية واذا كانت هذه الأفعال تشكل جرائم في قانون العقوبات لابد من احالة هؤلاء على العدالة لتقوم بما تراه مناسبا وفقا القانون"

وكانت المديرية العامة للامن الوطني بالجزائر الاحد عن توقيف ثلاثة عناصر من الشرطة واحالتهم على القضاء بسبب "تهاونهم في اداء مهامهم" بعد بث شريط فيديو لم يتسن التحقق منه يظهر رجال شرطة ينهالون ضربا بالهراوات على شخص وهو ملقى على الارض.