دعا توم تيتوس حاكم ولاية ايداهو الى خروج القوات الاميركية من العراق بعد ان قتل ابنه الجندي براندون (20 عاما) في انفجار قنبلة منتصف الشهر الماضي
وكان براندون تيتوس يعمل ضمن أطقم عربات همفي العسكرية في العراق وعلى الرغم من مصرع اكثر من الف جندي اميركي في العراق الا ان قصة براندون اكتسبت أهمية خاصة بسبب مكانة والده كحاكم ولاية والذي كان نجما لموسيقى الروك في الستينات ونجا من حرب فيتنام رغم اصابته مرتين وأيضا بسبب الرسالة المؤثرة التي تركها الجندي الاميركي وأوصى بان تفتح في حالة وفاته.
وفي تقرير لوكالة رويترز قالت فيه انه وقبل ذهابه للعراق كتب براندون رسالة على اسطوانة مدمجة بعنوان "حان وقتي" تقرأ في حالة عدم عودته حيا من العراق. وانفجر والده في البكاء عندما قرأها بصوت عال.
تقول الرسالة "تعلمت الكثير من والدي وأردت أن أكون مثله. أردت أن افعل شيئا يجعله فخورا بي."
كان تيتوس شابا أميركيا عاديا من كافة النواحي فهو يلعب كرة القدم الاميركية والمصارعة وكان وهو في المدرسة الثانوية مغرما بالدراجات النارية مثل والده.
ومضى يقول في رسالته الاخيرة "عندما كنت في المدرسة الثانوية كنت معاديا لكل أشكال الحرب أو احتلال دولة اخرى وكنت جاهلا اذ تصورت أن الحكومة الاميركية مجرد مجموعة من الاوباش."
وتابعت الرسالة "عندما وقعت هجمات 11 ايلول/ سبتمبر تغير رأيي في هذا البلد بسرعة كبيرة...سقطت الاشياء في أماكنها عندما رأيت طائرة مملوءة بالابرياء تصطدم بمبنى
وتقتلهم بسبب مجموعة من الارهابيين الجبناء يعيشون في كهوف تصوروا ان بامكانهم
أن يقسموا امريكا بهذا العمل."
وقال والده بعد أن قرأ الرسالة وقد غلبته دموعه "ما كان يجب أن أدفنه كان يجب ان
يدفنني هو ...الحرب لا تستحق ذلك الان. يتعين علينا ان نخرج من هناك (العراق)."
--(البوابة)
