جيش ومتمردو جنوب السودان يتبادلون الاتهامات بافتعال المعارك

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2015 - 02:57 GMT
سالفا كير يوقع اتفاق السلام
سالفا كير يوقع اتفاق السلام

تبادل جيش جنوب السودان والمتمردون الاتهامات السبت بافتعال معارك جديدة في شمال شرق البلاد رغم توقيع اتفاق سلام لانهاء حرب اهلية مستمرة منذ 20 شهرا، ينص على دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ السبت.
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان الكولونيل فيليب اغير خلال مؤتمر صحافي "هاجم متمردو رياك مشار امس (الجمعة) منطقة ملكال (عاصمة ولاية اعالي النيل النفطية) وتجدد القصف على ملكال صباح (السبت)".
واضاف المتحدث "رغم بدء مفاوضات السلام (...) يحق للجيش الدفاع عن نفسه لحماية ملكال والمناطق المحيطة حيث مواقعه".
واكد المتحدث باسم المتمردين جيمس قاديت داك لوكالة فرانس برس ان معارك كانت دائرة السبت في ملكال وان جيش جنوب السودان شن الهجوم.
وصرح تعقيبا على ادعاءات الجيش "هذا غير صحيح قواتهم هي التي شنت هجوما علينا قرب ملكال"، مضيفا "كانوا يريدون الاستيلاء على المنطقة قبل دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ".
ولم يتضح على الفور ما اذا دخل وقف اطلاق النار حيز التنفيذ بعد ظهر السبت. وينص الاتفاق على تطبيق "وقف دائم لاطلاق النار" بعد 72 ساعة من توقيع الوثيقة من قبل الرئيس سلفا كير وتسعة ايام من زعيم المتمردين نائبه السابق رياك مشار.
وبحسب داك يدخل وقف اطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل السبت (21,00 تغ). واشارت وساطة ايغاد (جيبوتي واثيوبيا وكينيا واوغندا والصومال والسودان وجنوب السودان) الى نهار السبت دون مزيد من الايضاحات.
وقال متحدث اخر باسم التمرد ديكسون غاتلواك جوك ان قوات مشار تعرضت لهجوم منذ الصباح في ولاية الوحدة.
وقال ان "هذا الهجوم غير المبرر (...) يشكل انتهاكا خطيرا لاتفاق السلام ويجب ادانته باشد العبارات" مضيفا "هذا يثبت ان القوات الحكومية لم توقف المعارك".
واصدر مشار في "اعلان لوقف اطلاق نار دائم" تلقته وكالة فرانس برس اوامر لكافة قواته "بوقف اطلاق النار في البلاد اعتبارا من منتصف ليل 29 اب/اغسطس". وامر كير من جهته الخميس بموجب مرسوم جيش جنوب السودان بوقف المعارك اعتبارا من منتصف ليل 29 اب/اغسطس".
ووقع "اتفاق تسوية النزاع في جنوب السودان" في 17 اب/اغسطس في اديس ابابا من قبل نائب الرئيس السابق رياك مشار زعيم المتمردين الذي يحارب الجيش الموالي للرئيس سلفا كير منذ كانون الاول/ديسمبر 2013 ثم الاربعاء في جوبا من قبل رئيس الدولة.
وينص على دخول وقف دائم لاطلاق النار حيز التنفيذ في الساعات ال 72 الاولى بعد توقيعه اي السبت، وايضا سلسلة تدابير "فك الاشتباك وانسحاب القوات من ساحة العمليات" في الفترة نفسها.
وخضع كير ومشار لضغوط كبيرة من الاسرة الدولية وهددا بعقوبات. والجمعة دعا مجلس الامن الدولي الى "وقف فوري ودائم لاطلاق النار" في جنوب السودان ولوح بفرض عقوبات على الذين لن يحترموا الاتفاق.
ولم تصمد اتفاقات وقف اطلاق النار السابقة الموقعة بين الجانبين في اديس ابابا الا لايام او حتى ساعات.
وفي الايام الماضية رغم توقيع الاتفاق تبادل الجانبان مجددا اتهامات بشن هجمات جديدة.
واعلن عدة قادة عسكريين متمردين انشقاقهم مؤخرا مؤكدين رفضهم لاي اتفاق موقع من كير ومشار. واكدت السلطات في جنوب السودان ان قسما من القوات المتمردة لم يعد تحت سيطرة مشار بسبب هذه الانشقاقات ما يجعل وقف اطلاق النار مستحيلا واتفاق السلام غير قابل للتطبيق.
ولدى توقيعه الاتفاق اعرب كير علنا عن عدم ارتياحه لهذا "السلام المفروض" واعرب عن 16 "تحفظا" على البنود الواردة في الاتفاق منها تلك التي تتعلق بآلية تقاسم السلطة مع التمرد ما يثير شكوكا حول ارساء سلام سريع في جنوب السودان بعد حرب اهلية دامت 20 شهرا.
وفي اشارة الى هذه التحفظات اعرب مجلس الامن الجمعة عن "قلقه حيال اي اعلان من اي جهة اتى مشيرا الى عدم وجود ارادة لتطبيق الاتفاق".
وكانت دولة جنوب السودان اعلنت استقلالها في تموز/يوليو 2011 بعد نزاع مع الخرطوم استمر عقودا. والحرب التي اندلعت في كانون الاول/ديسمبر 2013 ادت الى سقوط عشرات الاف القتلى ونزوح 2,2 مليون شخص.