قال جيش جنوب السودان إن قواته تمكنت من السيطرة الكاملة علي مدينة ملوط، التي تبعد حوالي 30 كيلومترًا، من حقل فلوج النفطي بولاية أعالي النيل شمالي البلاد.
وقال الناطق باسم جيش جنوب السودان، العقيد فيليب أقوير: “تمكنا من السيطرة على ملوط، اليوم، بعد أن كان يسيطر عليها المتمردون التابعون للمنشق اللواء جونسون أولونج، بالتنسيق مع قوات التمرد التي يقودها نائب الرئيس السابق ريك مشار تينج”.
وأضاف: “المواجهات العسكرية مع المتمردين أفضت إلى تمكن الجيش من تدمير إحدي البوارج الحربية التي استخدموها في قصف المدينة أمس الأول”، مؤكدًا علي أن المعارك لم تصل إلي مناطق إنتاج البترول.
وتابع: “مناطق البترول آمنة ولم تتأثر بمعارك ملوط الأخيرة”.
ونفي المتحدث باسم الجيش في جنوب السودان صحة الأنباء التي تتحدث عن إسقاط المتمردين لطائرة حربية تابعة للجيش الحكومي، لافتًا إلى أن قواته تتجه نحو مدينة ملكال، عاصمة الولاية، لطرد المتمردين الذين يسيطرون عليها منذ الأسبوع الماضي.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من قوات المعارضة على ما قاله أقوير.
وكانت قيادة الجيش الحكومي قد أعلنت الأسبوع الماضي تمرد نائب قائد منطقة أعالي النيل العسكرية اللواء جونسون اولونج، في وقت لم يدل فيه الأخير بأي تصريحات تؤكد انضمامه لريك مشار.
وتوقع مراقبون أن يكون قد دخل في مواجهات عسكرية مع الحكومة بتنسيق عسكري مشترك مع قوات ريك مشار المتواجدة في مناطق محازية للقيادة العسكرية لجونسون أولينج في الضفة الغربية للنيل الأبيض قبالة مدينة ملكال عاصمة ولاية اعالي النيل شمالي جنوب السودان.
ومنذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2013، تشهد دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء عام 2011، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لريك مشار النائب السابق للرئيس سلفاكير ميارديت، بعد اتهام الرئيس لمشار بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري، وهو ما ينفيه الأخير.
وفي الخامس من مارس/ آذار الماضي، تأجلت المفاوضات بين طرفي الصراع في جنوب السودان، التي ترعاها الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا “إيغاد”، إلى أجل غير مسمى، جراء عدم الوصول إلى اتفاق بعد انتهاء مهلة “إيغاد”.