جيش المهدي يحرر شقيق وزير الداخلية والقاعدة تعلن اسر جنديين اميركيين وتطالب باطلاق السجناء

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2005 - 06:58 GMT

قال تنظيم القاعدة انه اسر اثنين من المارينز في العراق فيما دعا وزير الداخلية بيان جبر في اجتماع لجنة العراق السعودية الى "ترك العراق وشأنه" الى ذلك اعلن وزير الدفاع عن توجه لاعادة بناء الجيش العراقي وفق المتغيرات الجديدة

اسر اثنين من المارينز

قال تنظيم القاعدة في العراق انه أسر اثنين من المارينز الأميركي في الرمادي حيث تشن القوات الاميركية عملية عسكرية واسعة تحت اسم القبضة الحديدية لليوم الثاني على التوالي

وافاد بيان نشر في موقع على شبكة الإنترنت يوم الأحد بأن تنظيم القاعدة خطف اثنين من جنود مشاة البحرية الأميركية في العراق وأمهل القوات الأميركية 24 ساعة لإطلاق سراح السجينات العراقيات من السنة وقال البيان "تمكن ليوث التوحيد وجند القاعدة.. من أسر اثنين من علوج مايسمّى "بالمارينز".. وتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين يمهل الصليبيين أربعا وعشرين ساعة للافراج عن نساء المسلمين أهل السنة والجماعة. "والا فلا يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن أبنائهم". وأشار البيان الى ان جنديي مشاة البحرية الاميركية أُسرا بعد تطويق "دورية راجلة للصليبيين في المنطقة الغربية ضمن حملتهم اليائسة في ديار أهل السنّة والجماعة.. والمسمّاة بالقبضة الحديدية خابوا وخسروا."

وقال متحدث باسم القوات الأميركية في العراق هو المقدم ستيف بويلان "لم أسمع شيئا عن خطف أحد من جنودنا، أشك في أن هذه شائعات لا أساس لها كما حدث في الماضي".

وتشن القوات الاميركية عملية واسعة في محافظة الانبار وقالت ان نحو 1000 جندي أميركي على "تطهير منطقة الكرابلة من المتمردين."وواجهت قوات المارينز وابلا من الأعيرة النارية وطلقات قذائف "الأر بي جي" عند دخولها المدينة. وتلقت القوات العاملة على الميدان، إسنادا من الطيران الحربي التابع لقوات المارينز والذي أطلق صواريخ على أماكن يشتبه في وجود متمردين داخلها. كما أطلقت القوات البرية قذائف من أعيرة 81 ملم على "مواقع مشبوهة." وقالت ان الطائرات قصفت المدينة بثلاث قنابل زنة الواحدة منها 500 رطل على مجمّع يشتبه في كونه ملجأ "لمشتبهين."كما تمّ إطلاق ثلاث قنابل أخرى من نفس الزنة، على ثلاثة مباني أخرى منفصلة بعد أن قال جنود المارينز إنّ مسلّحين دخلوا إليها.

جبر يدعو السعودية لعدم التدخل في الشان العراقي

الى ذلك هاجم وزير الداخلية العراقي يوم الاحد السعودية بعد تصريحات لوزير خارجيتها حول النفوذ الايراني في العراق ودور الشيعة السياسي واعتبرها تدخلا في شؤون بلاده وطالب السعودية بأن تلتفت الى مشاكلها الداخلية ووقف التمييز ضد رعاياها الشيعة. وقال وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ في مؤتمر صحفي في عمان "لن نسمح لأحد مهما كان مستواه السياسي ان يتدخل في شؤوننا الداخلية فنحن العراقيين مسؤولون عن حل مشاكلنا". وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد حذر الشهر الماضي في واشنطن من أن العراق متجه نحو التفتت قائلا انه لا يعتقد ان العراق يعاني من حرب أهلية حاليا ولكن الامور تنزلق صوب هذا الاتجاه. وأشار الفيصل الى ايران بالتحديد والتي قال انها تتدخل في العراق من خلال إمداد الشيعة بالمال والأسلحة. ودعا الشيعة وهم الغالبية العراقية للتعاون مع السنة والتأكييد على المساواة بين جميع أفراد الشعب العراقي.

ووصف الوزير العراقي هذه التصريحات بأنها "مجانبة للحقيقة بالمطلق. ليس لها علاقة بالواقع والحقيقة. منطلقاته منطلقات أخرى نعرفها وأهدافه نعرفها كذلك ولا نريد التحدث عن هذه الأهداف." وحذر صولاغ من ان الهجوم على الشيعة العرب الذين يشكلون أكثر من 60 بالمئة من العراقيين قد يدفعهم الى أحضان ايران. وقال "هذا الموضوع خطير جدا يا ناس. نحو وين رايحين. اذا نريد العراق بلد عربي فليس من الممكن ان نسلخ منه 65 بالمئة ونقول لهم انتم فرس و20 بالمئة نقول لهم انتم اتراك والباقي بالفعل اكراد وتركمان." وقال صولاغ ان على السعودية الاهتمام بشؤونها ومشاكلها الداخلية كالمساواة بين جميع مواطنيها مثل الشيعة والاسماعيلية الذين قال انهم "مواطنون من الدرجة الثانية والثالثة" كما انتقد النظام السعودي واصفا إياه "بالديكتاتورية". وقال "هذا هو العراق الديمقراطي الحكومة تتحرك حركة واحدة البرلمان يستدعيها. هناك أنظمة ديكتاتورية الله واحد عندهم هو الملك رب السماوات والارض ويحكم بما يشاء وتسمى دولة كاملة باسم عائلة." وأضاف صولاغ ان على السعودية ان تعطي المرأة حقها في قيادة السيارات والانتخاب ودورها السياسي "كما هو الحال في العراق الجديد". وقال "السيارة ليس من حق المرأة ان تسوق في السعودية...اعطوا حقوق المرأة كما هو موجود في العراق حيث حقها وحق الرجل متساو بالكامل في كل الحقوق والواجبات

اعادة بناء الجيش العراقي

على صعيد متصل قال سعدون الدليمي وزير الدفاع العراقي يوم الاحد إن اعادة بناء الجيش العراقي وفق المتغيرات الجديدة التي يعيشها العراق يتطلب تنفيذ سياسة عسكرية تتجاوز كل اخطاء الماضي قادرة على تأمين قدر من الرد الاستيراتيجي. وقال وزير الدفاع العراقي في كلمة في المؤتمر الاول بالوزارة لمناقشة شؤون الامن والدفاع الذي تستمر اعماله يومين إن الوزارة ومن اجل بناء جيش عراقي ومؤسسات عسكرية عراقية "في سعي مستمر لتحقيق طموحاتنا في اعادة بناء وزارة قادرة على تحديث وتنفيذ سياسة عسكرية دفاعية تتجاوز كل اخطاء الماضي ومحاولات التدخل في شؤون الاخرين وتعيد الهيبة الى العراق دولة امنة مستقرة قادرة على تأمين قدر من الرد الاستراتيجي يحول دون تدخل الاخرين في شؤوننا الداخلية." واضاف في المؤتمر الذي حضره عدد من كبار الضباط العراقيين والاجانب ومجموعة من مسؤولي الدولة ان وزارة الدفاع ومن اجل توسيع المعرفة العامة والتخصصية في اعادة بناء مؤسسات الجيش العراقي تحاول "توسيع المعرفة العامة والتخصصية وتطوير عسكرنا علميا وفنيا من خلال الانفتاح على الاخرين من الاشقاء والاصدقاء واعتماد الدراسة والبحث نهجا في العمل والتفكير وهي من بين غايات هذا المؤتمر." وقال الدليمي إن الوزارة ارادت ومن خلال هذا المؤتمر ان "ترسي قواعد للبحث في سياقات عملها لتعين العسكر على تطوير مهارتهم الفردية وتحسين قدراتهم القتالية الدفاعية وتسليط الضوء على مشكلة الارهاب واصوله في مجتمعنا وسبل مكافحته بعد ان وضع القائمون عليه في الخارج والداعمون له في الداخل اعلى اولوياتهم لتدمير العراق

تحرير شقيق وزير الداخلية

على صعيد آخر اعلن ناطق باسم مكتب الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر ان جيش المهدي حرر الاحد في بغداد شقيق وزير الداخلية العراقي بيان باقر صولاغ الذي كان خطف السبت.

واعلن عباس الربيعي ان عناصر من جيش المهدي كانوا يقومون بدورية مساء الاحد قرب مدينة الصدر (شمال شرق) عندما شاهدوا سيارة تنقل رجالا مسلحين فهاجموها، واضاف ان ركاب السيارة لاذوا بالفرار وتركوا وراءهم عبد الجبار صولاغ الذي اقتيد الى مقر جيش المهدي في مدينة الصدر. وكان مصدر في وزارة الداخلية العراقية أعلن ان شقيق وزير الداخلية العراقي الذي اختطف من قبل مسلحين مجهولين يعمل مديرا لمستشفى الشهيد الصدر في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية شرقي بغداد. وكان مجهولون خطفوا عبد الجبار صولاغ, شقيق وزير الداخلية بيان باقر صولاغ, السبت في بغداد. وقال مصدر في وزارة الداخلية ان عملية الخطف وقعت حوالى الساعة 16.30 بالتوقيت المحلي (13.30 بتوقيت غرينتش) بينما كان صولاغ يقود سيارته في حي الحبيبية جنوب شرق العاصمة حيث اوقفه اربعة مسلحين مجهولين قبل اقتياده. الا ان وزير الداخلية نفسه الذي حمله قادة السنة في الماضي مسؤولية مقتل رجال دين من طائفتهم وطالبوا باستقالته, قال مساء السبت في عمان انه لا يعرف شيئا عن خطف شقيقه.