اكدت مصادر عراقية ان جيش المهدي سيبدأ من الاثنين ببيع اسلحته الى القوات الاميركية والعراقية في اطار الاتفاق الذي تم التوصل اليه. في الاثناء الغت الحكومة خطة للتعداد السكاني قبل الانتخابات وشهد الوضع الميداني عدة تطورات اسفرت عن مقتل عراقيين في هجمات متفرقة واختطاف سائق تركي.
جيش المهدي يبيع اسلحته
اكد مسؤول في تيار مقتدى الصدر السبت بنود اتفاق مع الحكومة العراقية يتناول تسليم اسلحة عناصر مليشيات جيش المهدي مقابل اموال والافراج عن المعتقلين ووقف العمليات العسكرية.
وقال الشيخ عبد الزهراء السويعدي من مكتب "الشهيد الصدر" ان الميليشيا "ستوقف جميع عملياتها اعتبارا من اليوم ضد القوات العراقية والاميركية. تم التوصل الى اتفاق للافراج عن جميع الاسرى العراقيين وعدم ملاحقة او توقيف عناصر من التيار الصدري".
واضاف خلال مؤتمر صحافي "بدورنا، وافقنا على انهاء جميع العمليات العسكرية وتسليم جميع الاسلحة الثقيلة والمتوسطة".
وتابع ان "مراكز تسليم الاسلحة سيحددها المجلس البلدي لمدينة الصدر ووزارتا الداخلية والدفاع"، مشيرا الى ان العملية التي "ستبدا الاثنين المقبل ستستغرق خمسة ايام".
وقد اعلن المفاوض الوسيط بين الحكومة العراقية والميليشيات في مدينة الصدر في وقت سابق السبت الاستعداد لتسليم الاسلحة مقابل اموال.
وقال كريم البخيتي "اتفقنا اليوم على ان يسلم المسلحون اسلحتهم مقابل المال اعتبارا من الاثنين المقبل".
واضاف البخيتي الذي يرأس مجموعة من رؤساء العشائر الموالين لرجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر ان "الجيش الاميركي وعد ايضا بعدم مهاجمة مدينة الصدر ووافقنا على ان ندعو المقاتلين عبر مكبرات الصوت من المساجد الى وقف الهجمات ضد القوات العراقية والاميركية".
وتابع ان الحكومة العراقية وافقت بدورها على عدم ملاحقة انصار الصدر "باستثناء المتهمين بارتكاب جرائم في حين ان الغالبية ستستفيد من العفو".
وختم ان الاتفاق انجز السبت خلال اجتماع مع مستشار الحكومة لشوؤن الامن القومي قاسم داود والكولونيل الاميركي آبي ابرامز.
الغاء خطة للتعداد السكاني
في الاثناء، قال مسؤولون كبار اليوم السبت ان العراق الغى خططا لاجراء احصاء سكاني قبل الانتخابات المقررة في يناير واضافوا ان الحكومة ستطلب ببساطة من الناخبين ابراز بطاقات توزيع الحصص الغذائية لتمكينهم من الادلاء بأصواتهم،وكانت الحكومة المؤقتة في العراق قالت انها ستجري احصاء على مستوى البلاد يوم 12 تشرين الاول /اكتوبر كأساس للكشوف الانتخابية.
وقال مسؤول بالحكومة العراقية طلب عدم نشر اسمه الاحصاء السكاني تأجل الى أجل غير مسمى انه أمر يصيب بالاحباط. اذا كانت الدولة غير قادرة على اجراء احصاء سكاني فكيف يمكنها ادارة الانتخابات.
ولم تعرف على الفور اسباب الالغاء لكن احصاء السكان كان سيشمل فرض حظر تجول في انحاءالعراق وقيام الاف من مسؤولي الحكومة بقرع ابواب المنازل وهو امر صعب في ضوء انعدام الامن في البلاد، وأظهر احصاء السكان الذي اجري في عام 1997 ان عدد السكان يبلغ 22 مليون نسمة بينهم ثلاثة ملايين في كردستان العراقية. وقال مسؤولو احصاء ان عدد السكان يبلغ الان نحو 27 مليون نسمة،ويقدر ان غالبية العراقيين من الشيعة وان كان لم يتم بعد التأكد رسميا من ذلك.
ومعظم باقي السكان من السنة بالاضافة الى نسبة صغيرة من المسيحيين والديانات الاخرى،واعترف مسؤول اخر بأن الاستعدادات لاجراء احصاء السكان ما كانت ستتم في توقيت مناسب,وقال المسئول مجلس الوزراء سيقرر ما الذي سيفعله في الاجتماع القادم،وكان المسح سيشمل اسئلة بشأن السن والجنسية والحالة الاجتماعية والاقتصادية وليس الدين أو العرق وهي قضايا تعتبر حساسة سياسيا ولاسيما في مدن مثل كركوك مركز انتاج النفط في الشمال،
تطورات امينة
على صعيد التطورات الامنية، اغتيل ضابط شرطة في العمارة واعتقل شيخ عشيرة في كربلاء وقتل عدة عراقيين وجندي من التحالف بهجوم صاروخي ببغداد واختطف سائق شاحنة تركي وتوفي جندي اميركي متأثرا بجروحه.
اغتيال ضابط شرطة
أعلنت الشرطة العراقية السبت أن مسلحين اغتالوا مساء أمس الجمعة ضابطا في الشرطة في منطقة قرب مدينة العمارة (جنوب شرق بغداد). وقال النقيب نجاح محمد من مديرية الشرطة إن "مسلحين كمنوا للنقيب علي نعيم العبياوي مدير مركز شرطة المشرح (30 كم شرق العمارة) لدى خروجه من مستشفى الصدر العام" في العمارة التي تبعد مسافة 365 كيلومترا عن بغداد.
وأضاف أنه يجهل أسباب الاغتيال. يشار إلى أن هذه المنطقة لا تشهد هجمات ضد الشرطة خلافا لمناطق أخرى من جهة أخرى أعلن مستشفى الرمادي العام أن شخصين قتلا وأصيب ثالث بجروح خلال تبادل لإطلاق النار صباح السبت بين قوة من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) ومسلحين في محيط المدينة الواقعة إلى الغرب من بغداد. وقال الطبيب حمدي الراوي لوكالة فرانس برس أن "شخصين قتلا وأصيب آخر بجروح" في إطلاق النار الذي بدا عند أحد مداخل المدينة. من جهته، قال النقيب في الشرطة أسعد كاظم الدليمي إن إطلاق النار بدا عندما كانت قوة من المارينز تشن حملة مداهمات وتفتيش في منطقة النساف.
اعتقال شيخ عشيرة
في تطور اخر، قال شهود عيان ان القوات الاميركية ومجموعة من الحرس الوطني العراقي قامت في ساعة مبكرة من اليوم السبت باعتقال احد شيوخ العشائر في المنطقة الجنوبية من العراق في غارة على منزله.
ولم يتضح على الفور سبب الاعتقال كما لم يتسن الاتصال بالقوات الاميركية فورا.
وقال شاهد عيان ان القوات الاميركية والعراقية اعتقلت "الشيخ عبد العزيز البرع شيخ عشائر الزكاريط في مدينة كربلاء وحوالى خمسة وعشرين شخصا اخرين من افراد عشيرته."
واضاف ان القوات الاميركية قامت بتفتيش المنازل المجاورة ووجدت عددا من الاسلحة "الشخصية فقط".
اختطاف سائق شاحنة تركي
وخطف مسلحون سائق شاحنة تركي في حين أصيب أخر بجروح في الهجوم الذي استهدف موكبا من الشاحنات صباح السبت قرب بيجي، شمال العراق حسب ما أفاد ضابط في شرطة مدينة تكريت الذي قال إن مجهولين هاجموا بقاذفات صواريخ قافلة من أربع شاحنات، بينها صهريج وقود، ما أدى إلى احتراق إحداها وإصابة سائقها الذي بترت ساقه" مضيفا إن "الخاطفين أقدموا على خطف سائق آخر" مشيرا إلى أن الحادث وقع في مكان قريب من احد مراكز الحرس الوطني على مسافة 200 كم شمال بغداد.
من جهة أخرى، أعلن الضابط إن "مسلحين خطفوا ابن مساعد مدير شرطة الدور المقدم سامي فاضل الذي يتولى مسؤولية الارتباط مع القوات الأميركية".
وفي بيجي ايضا، أكد المقدم زهير الجنابي، من شرطة بيجي، العثور على جثتي عراقيين في الشارع العام بين بيجي والموصل اليوم.
وقال سكان أنهما يعملان في إحدى القواعد الأميركية في المنطقة. في حين أعلن مصدر طبي في مستشفى بلد، بين سامراء وبغداد، إن عددا من السكان جلبوا أربع جثث كانت ملقاة في العراء إلى المشرحة وقد قتل أصحابها بالرصاص قبل أربعة أيام.
مقتل 3 عراقيين وجندي من التحالف في بغداد
لقي ثلاثة مدنيين عراقيين مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، بينهم جندي من القوة المتعددة الجنسيات، في إطلاق قذائف هاون على وسط بغداد اليوم السبت
ورفض المتحدث تأكيد ما إذا كانت الإصابات مرتبطة باستهداف المنطقة الخضراء بقذائف هاون في وقت سابق اليوم مكتفيا بالقول إن "صاروخا انفجر في وسط بغداد" ومضيفا إن "ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب مدنيان عراقيان بجروح إضافة إلى جندي من القوة المتعددة الجنسيات".
وقد أفادت مصادر في القوة المتعددة إن قذيفة هاون على الأقل سقطت في المنطقة الخضراء.وهز انفجاران مدويان العاصمة العراقية بالقرب من المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مقر الحكومة العراقية والسفارتين الأميركية والبريطانية.
مقتل جندي اميركي متأثرا بجروحه
اخيرا، اكد الجيش الأميركي أن جنديا أميركيا أصيب بجروح خلال هجوم مطلع الشهر الجاري في بغداد، قضى اليوم الجمعة متأثرا بجروحه.
وأضاف الجيش في بيان أن الجندي قد أصيب بجروح خلال هجوم بالقنابل في الأول من تشرين الأول/أكتوبر في العاصمة العراقية.
وكان الجيش الأميركي قد أعلن مقتل جندي آخر في هجوم للمتمردين اليوم الجمعة في جنوب كركوك (شمال العراق).
وبذلك يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذي قتلوا في العراق منذ الاجتياح الأميركي في العام الماضي إلى 1063 بناء على إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية. ويتضمن هذا الرقم ثلاثة موظفين مدنيين في وزارة الدفاع—(البوابة)—(مصادر متعددة)
