نقل التلفزيون الرسمي يوم الأربعاء عن الفريق عثمان الغانمي رئيس أركان الجيش العراقي قوله إن القوات الحكومية تتوقع إخراج متشددي تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الرمادي بغرب العراق خلال أيام.
واذا تمت السيطرة على الرمادي فستكون ثاني مدينة كبيرة بعد تكريت تسترد من أيدي الدولة الإسلامية بالعراق. وسيرفع هذا الروح المعنوية لقوات الأمن العراقية بعد أن استولى التنظيم المتشدد على ثلث أراضي البلاد العام الماضي.
ونقلت قناة العراقية التلفزيونية عن الغانمي قوله "في الأيام المقبلة ستزف بشرى تحرير الرمادي بالكامل."
وبدأت القوات المسلحة العراقية التقدم يوم الثلاثاء صوب آخر منطقة خاضعة لسيطرة المتشددين في وسط الرمادي ذات الأغلبية السنية المطلة على نهر الفرات وتقع على بعد نحو 100 كيلومتر غربي بغداد والتي سيطروا عليها في مايو ايار.
وقبل بدء الهجوم قدرت المخابرات العراقية عدد مقاتلي الدولة الإسلامية المتمركزين في وسط الرمادي بين 250 و300.
لكن تقدم القوات كان بطيئا لأن الحكومة تريد الاعتماد بالكامل على قواتها والا تستعين بالفصائل الشيعية المسلحة لتجنب انتهاكات حقوق الانسان التي وقعت بعد استعادة مدينة تكريت من قبضة المتشددين في ابريل نيسان.
وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة يحيى رسول لرويترز إن المدينة ستسلم لشرطة الأنبار والقبائل المحلية بعد تطهيرها وتأمينها بالكامل.
والهدف الرئيسي هو إخراج تنظيم الدولة الإسلامية من الموصل ثاني أكبر المدن العراقية والفلوجة التي تقع بين الرمادي وبغداد الى جانب أجزاء كبيرة من سوريا.
وتمكنت القوات الجوية العراقية الأربعاء 23 ديسمبر/كانون الأول من تصفية العشرات من مسلحي "داعش" بينهم ثمانية قياديين دون أن تكشف حتى الآن عن هويتهم.
ونقلت "رويترز" عن إحدى القنوات العراقية قولها إن "قوات الجيش استطاعت القضاء على عشرات المسلحين لـ"داعش" بينهم ثمانية قياديين في ضربات وجهتها طائرات "إف-16" في الأنبار".
اللواء هادي رزيج قائد شرطة الأنبار في تعليق على عملية الرمادي، ذكر الأربعاء 23 ديسمبر/كانون الأول أن بعض العائلات استطاعت مغادرة الرمادي رغم تهديدات "داعش".
وأوضح أنه صدرت الأوامر منذ بدء الهجوم على الرمادي صباح الثلاثاء 22 ديسمبر/كانون الأول بضرورة الحفاظ على أرواح المدنيين الذين اتخذهم "داعش" رهائن يحتمي بها، فيما تمكنت القوات الأمنية من إخراج العشرات منهم خلال اقتحام المدينة".
وأضاف أنه ورغم احتدام الاشتباكات استطاعت العديد من العائلات النزوح عن الرمادي في اتجاهات مختلفة مستغلة انكسار "داعش" وتراجعه، مشيرا إلى وجود تنسيق مستمر مع القوات الأمنية للحفاظ ما أمكن على أرواح المدنيين وأكد أن القوات الأمنية تبذل ما بوسعها لإخراجهم خلال الساعات المقبلة.