جيش الإسلام بغزة يتباهى بعلاقاته مع القاعدة

تاريخ النشر: 17 يوليو 2007 - 04:36 GMT

على غرار العديد من أفراد عشيرة دغمش، يملك ابو عاشور كراجا في غزة. هو معروف بانتمائه الى جيش الإسلام ولا يتردد في القول "علاقاتنا مع القاعدة ممتازة".

وابو عاشور ابن عم لقائد جيش الاسلام ممتاز دغمش ويده اليمنى، علما ان هذه المجموعة احتجزت لـ114 يوما مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) آلن جونستون وشاركت في اسر الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت في حزيران/يونيو 2006.

قبل وقت غير طويل، كان هذا الرجل القصير والسمين ينتمي الى لجان المقاومة الشعبية، وهي مجموعة فلسطينية مسلحة صغيرة أنشئت عام 2000 في بداية انتفاضة الأقصى. لكنه انضم اخيرا الى "الجهاد" مقتديا بابن عمه.

ويجهر جيش الاسلام الان بعلاقته واتصالاته بتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.

ويقول ابو عاشور الذي يرتدي جلبابا لا يخفي جروحا اصيب بها خلال مواجهات مع الاسرائيليين "نتبنى المبادئ نفسها التي تسير عليها القاعدة".

كراجه يقع على بعد بضعة أمتار من "المنتدى"، المقر العام السابق للرئاسة الفلسطينية.

ويوضح صاحب اللحية السوداء الطويلة ان "القاعدة في الخارج ترسل لنا المال".

لكنه يرفض كشف الوسائل ويقول عن الاسلحة "لدينا انفاقنا الخاصة (بين مصر وقطاع غزة) ونعمل ايضا مع تجار السلاح" الذين لديهم انفاقهم.

ويضيف ابو عاشور ان بدايات جيش الاسلام تعود الى نحو ثلاثة اعوام، "في البداية، جاء افغان الى غزة لنشر الوعي الديني"، في اشارة الى العرب الذين قاتلوا في افغانستان.

ويشير الى ان "جميع الافغان ينتمون الى القاعدة ونسميهم باسمائهم الحركية".

ويقول ايضا "شكلنا لجان المقاومة الشعبية بسبب الفساد في فتح. هؤلاء لا يريدون سوى السلطة وابتعدوا عن القضية. ثم شكل ممتاز جيش الاسلام اثر خلافات بين رؤساء اللجان".

برز اسم المجموعة بعد اسر جلعاد شاليت واحتجاز آلن جونستون، وحدد اعضاؤها هدفين: "تحرير فلسطين" واقامة دولة اسلامية في غزة.

ويضيف ابو عاشور "لن نحرر القدس وفلسطين سوى بالجهاد الفعلي. جهادنا هو ضد اليهود وليس ضد شعبنا. نعلم طريقنا: الشهادة في سبيل الله. لقد اخترنا مصيرنا وندرك الاخطار".

لكنه يقر بان اقامة دولة اسلامية امر بعيد المنال حتى الآن رغم سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، ويعلق "انه امر بالغ الصعوبة حاليا، فحماس وفتح والولايات المتحدة واسرائيل واوروبا ترفض ذلك".

ويتابع "خلال المفاوضات للافراج عن الن جونستون، اقترحنا ان نكون جنودا لحماس في حال اقامت دولة إسلامية. لكنهم رفضوا وابلغونا انه يستحيل عليهم ان يشاركوا في حكومة وان يقيموا دولة مماثلة".

تم الافراج عن جونستون في الرابع من تموز/يوليو اثر ضغوط كثيفة مارستها حماس على عشيرة دغمش. حتى ان الحركة لوحت بعملية مسلحة اذا لم يفرج ممتاز عن المراسل البريطاني.

ويقول ابو عاشور ان جيش الاسلام تحرك بناء على امر، "لا استطيع قول الكثير لكن قرار (خطف الن جونستون) صدر من القاعدة في الخارج. وقرار الافراج عنه اتى ايضا من الخارج لتفادي سفك الدماء".

ويؤكد المختار او زعيم العشيرة صلاح دغمش هذه المعلومات قائلا "ابلغنا ممتاز ان قرار إطلاق سراح جونستون ليس في يده. واضطررنا الى الاستعانة برجل دين ليصدر فتوى أتاحت الإفراج عنه".