ووقفت جوليا امام اكثر من ستة الاف مشاهد في بيروت ليل الجمعة لتثني على مقاومة حزب الله خلال 34 يوما من حربه مع اسرائيل والتي انتهت في الرابع عشر من اغسطس/اب بموجب قرار لمجلس الامن الدولي.
واستهلت جوليا المقيمة بالامارات العربية المتحدة حفلتها في بيروت والتي تأتي في اطار جولة عربية تقودها الى قطر ودبي ودمشق وحلب باغنية جديدة يقول مطلعها "من لوث ارضي بدمائه قد رحل الان وفر كذليل تائه كأي جبان (...) قد هزم الان انتصر لبنان".
واستتبعتها ببعض من اغانيها الوطنية السابقة مثل اغنية "ربما تسلبني اخر شبر من ترابي، ربما تطعم للسجن شبابي (...) لكن لن اساوم ولاخر نبض من عروقي سأقاوم"، واغنية "نقاوم نقاوم للرمق الاخير نقاتل بعزمنا وما لنا نظير نقاوم نقاتل وشعبنا قوافل ودربنا التحرير من بقاع الارض الى كل اسير".
وقالت جوليا في مستهل الحفل "اؤكد لكم ان كل واحد موجود هنا الليلة ساهم بانجاح عمل احبائي (...) الليلة سأغني للحبيب وللوطن الحبيب لبنان الذي منذ زمن له مكانة خاصة في قلبي هو وطني اكيد ولكن بعد حرب تموز صار عندي اعتزاز كبير جدا بانتمائي لهذا الوطن العظيم".
وحسب منشور وزع في الحفل فان عمل احبائي الفني "يهدف الى مساعدة عوائل شهداء لبنان الذين سقطوا خلال العدوان الاسرائيلي الاخير يعود ريع مبيعات هذا العمل بالكامل مضافا اليه التبرعات المالية المباشرة عبر الحساب المصرفي المخصص له الى عوائل شهداء لبنان في حرب تموز 2006".
وتضمن المنشور ايضا كامل كلمات قصيدة احبائي التي قالت جوليا انها استوحت هذا العمل عندما استمعت الى رسالة السيد حسن نصر الله التي رد بها على رسالة المقاومين وهي من اعداد غسان مطر وتلحين زياد بطرس.
وتقول جوليا "لفتني في خطاب السيد حسن نصر الله وجدانه لم يكن السياسي الذي نعرفه او رجل الدين كان الاب والاخ والصديق، اثر فيّ (...) لفتني بدموعه، بنبرة صوته التي ارتجفت وهو يخاطب المقاتلين قائلا انتم السادة وانتم القادة لا سيما انه في نظرهم تلك الهالة والصورة العظيمة، شعرت كم كان كبيرا بتواضعه".
وتقول مطلع القصيدة "احبائي، استمعت الى رسالتكم وفيها العز والايمان فانتم مثلما قلتم رجال الله في الميدان ووعد صادق انتم وانتم نصرنا الاتي وانتم من جبال الشمس عاتية على العاتي، بكم يتحرر الاسرى بكم تتحرر الارض بقبضتكم بغضبتكم يصان البيت والعرض".
وبين الاغنية والاخرى كان الحضور يقف مرددا شعار "ابو هادي" في اشارة الى السيد حسن نصر الله الذي قتل ابنه هادي في احدى المعارك مع اسرائيل في العام 1997.
ورغم اصرار اللجنة المنظمة على نزع الاعلام الحزبية من الجمهور والاكتفاء بالسماح للاعلام اللبنانية فقط الا ان بعضهم تمكن من الافلات ورفع اعلام حزب الله او اعلام حزبية اخرى.
وفي معظم اغانيها كانت جوليا تحث على القتال ضد اسرائيل كما في اغنية "قاوم فيداك الاعصار وتقدم فالنصر قرار ان حياتك وقفة عز تتغير فيها الاقدار".
وغنت "انا خوفي على اولادي" و"بنحبك اي" و"تعودنا عليك" و"وين مسافر" و"ما عم افهم عربي" و"نحن الثورة والغضب" و"غابت شمس الحق".
وقالت جومانة بوجي التي كانت تجلس في الصفوف الامامية برفقة طفليها "اتيت للاستماع لاغاني جوليا وخصوصا اغنية احبائي التي كانت تحاكي ضميرنا اضافة الى دعم عوائل الشهداء، نحن نفتقد لهذا النوع من الفن الملتزم".
وكانت بطاقات الحفل الذي رعاه المشروع الاماراتي لدعم واعمار لبنان نفدت قبل اسبوع من موعد الحفل واضطرت اللجنة المنظمة الى اضافة مقاعد اضافية في القاعة.
وتولت الفرقة الموسيقية المؤلفة من نحو خمسة وخمسين عازفا بقيادة المايسترو هاروت فازيليان عزف بعض اغاني جوليا التي رددها الكورس ومنها اغنية "يا ثوار الارض".
وكانت جوليا بدأت مسيرتها الفنية في سن الثانية عشرة بأغنية فرنسية "الى أمي" واشتهرت في عام 1985 عندما أدت أغنية "غابت شمس الحق" من تلحين شقيقها زياد والتي عبرت عن الغضب من قتل الابرياء من أطفال ونساء ورجال وشيوخ من المدنيين.
وحازت على عدد من الاوسمة الوطنية والدولية بما فيها وسام رئيس الجمهورية تكريما للدور المساند من خلال صوتها للمقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي قبل تحرير الجنوب في مايو/ايار 2000.