ولم تظهر المفاوضات بقيادة وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق أحمد قريع دلالة تذكر على احراز تقدم منذ اطلاقها في مؤتمر السلام في أنابوليس بولاية ماريلاند الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وعلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤقتا المفاوضات في وقت سابق هذا الشهر بعد هجوم إسرائيلي على قطاع غزة والذي خلف 120 شهيدا .
ويقول رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ان الهدف من محادثات السلام هو التوصل إلى تفاهم هذا العام بشأن "مباديء أساسية" لقيام دولة فلسطينية والذي لن ينفذ إلا عندما يتمكن عباس من كبح جماح النشطاء في الضفة الغربية وقطاع غزة كما ورد في خطة "خارطة الطريق" للسلام المتعثرة منذ فترة طويلة.
في سياق متصل اكد ياسر عبد ربه عضو الوفد المفاوض أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن إسرائيل لا تريد سلاماً، ولا تبحث عن حل سياسي، وكل ما تريده وتسعى إليه هو ضم أكبر مساحة ممكنة من الأراضي بعد ملئها بالمستوطنات، وإبقاء الفلسطينيين في تجمعات سكانية مقطعة الأوصال .
واضاف " إن الجانب الفلسطيني ذهب إلى الاجتماع الأخير اللجنة الثلاثية بالقدس يوم الجمعة حتى بعد إعلان باراك عدم مشاركته بهدف إفهام العالم أن الفلسطينيين يقومون بكل ما هو مطلوب منهم من أجل إنجاح المسيرة السلمية، وان الإسرائيليين هم من يفشلونها ".
وقال عبد ربه في تصريح صحافي " علينا ألا نعطي إسرائيل ذريعة لمواصلة سياستها، وعلينا مواصلة العمل السياسي كي يعرف العالم من هو الطرف المعتدي، ومن يريد السلام ومن لا يريده .
نفاذ الصبر
من جهته أعرب مندوب المملكة العربية السعودية لدى الجامعة العربية، السفير أحمد عبد العزيز قطان، عن اعتقاده بان المبادرة العربية للسلام لن تبقى مطروحة على الطاولة مدى الحياة، وقال " ان صبر العرب قد نفد بسبب التعنت الإسرائيلي".
وأشار القطان في تصريحات نقلتها صحيفة "عكاظ السعودية" في عددها الصادر الاحد الى ان تعليق المبادرة يحتاج إلى قرار من القمة.
واضاف ان إسرائيل تحلم إذا كانت تسعى الى التطبيع قبل تحقيق السلام الشامل والعادل وتحلم أكثر إذا كانت تطلب تعديل المبادرة أو المساس بجوهرها، فعليها قبولها ثم بدء التفاوض على أساسها مع الأطراف المعنية.