ذكرت صحيفة "القدس" المقدسية اليوم الخميس، ان مصر تبذل جهودا مكثفة لتطويق ازمة الاستقالة الجديدة التي قدمها رئيس الوزراء احمد قريع اثر احتدام الخلاف بينه والرئيس ياسر عرفات بشأن الصلاحيات.
وقالت الصحيفة ان "الرئيس المصري حسني مبارك والوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية اتصلا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء المستقيل..في محاولة منهما لانهاء الازمة التي ادت الى استقالة" الاخير.
واضافت ان مبارك وسليمان "اكدا خلال هذه الاتصالات على ان المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني حرجة جدا ولا تحتمل ازمة وزارية اخرى".
ونقلت الصحيفة عن احد الوزراء الفلسطينيين قوله ان عرفات هاتف قريع الاربعاء، وطلب اليه العودة عن الاستقالة التي قدمها اثر نقاش حاد بشأن الحضور الفلسطيني في مؤتمر المانحين المقبل في نيويورك.
كما نقلت عن مصادر فلسطينية مطلعة قولها ان قريع "اكد لكل من تحدث معه امس حول موضوع استقالته اصراره على الاستقالة وانه لم يعد يستطع الاستمرار في عمله كرئيس للوزراء".
وقالت "القدس" ان قريع سيتوجه اليوم الخميس الى عمان حيث "سيقضي عدة ايام، وبعد عودته سيتقرر مصير حكومته".
وكان قريع قدم استقالته الى عرفات مساء الثلاثاء، اثر جدال حاد نشب بينهما حول مشاركة وفد فلسطيني في الاجتماع المقرر عقده في 22 الجاري للجنة تنسيق الدول المانحة، في نيويورك وامور اخرى تتعلق بصفة خاصة بصلاحيات رئيس الوزراء.
وابلغ قريع رويترز انه لن يؤكد او ينفي تهديده بالاستقالة لكنه توجه الى عمله صباح الاربعاء.
ومن ناحيته نفى وزير الشؤون الخارجية نبيل شعث امس ما تردد عن وجود ازمة جديدة في العلاقات بين الرئيس عرفات ورئيس الوزراء قريع ووصف تقارير بهذا الشأن بأنها "غير جادة".
واعرب شعث عن اعتقاده بأن ما تردد عن استقالة قريع امر غير صحيح قائلاً: ان الرجلين صديقان منذ فترة طويلة وليست هناك مشكلة بينهما.
لكن وزير الحكم المحلي الفلسطيني جمال الشوبكي قال في تصريح خاص نقلته وكالة الانباء الالمانية ان قريع ابلغ الحكومة الاربعاء انه ينوي تقديم استقالته للرئيس عرفات.
وقال الشوبكي ان قريع بدا غاضبا من سوء الوضع في الاراضي في اعقاب الهجوم الاسرائيلي على معسكر تدريب لحركة "حماس" في غزة ومقتل 41 فلسطينيا.
واشار الى ان قريع ابدى امتعاضه من استمرار الحكومة الاسرائيلية في تدمير فرص السلام وشكوكه في افق العملية السلمية.
ونقل الشوبكي عن قريع قوله: انا لا استطيع العمل بهذه الطريقة وسأذهب للرئيس عرفات وسأقول له ابحث عن رجل آخر غيري ملوحا بكتاب الاستقالة الذي كان موجودا على مكتبه، لكن مسؤولين فلسطينيين قالوا ان قريع لم يقدم استقالته بعد للرئيس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
