جهاز رقابي: بعثات الامم المتحدة في بعض الدول خالفت القواعد

تاريخ النشر: 24 مارس 2010 - 09:49 GMT

 قال تقرير داخلي بالامم المتحدة إن بعثات المنظمة الدولية في عدد من المناطق المضطربة في العالم تجاهلت الاجراءات الامنية اللازمة والرقابة المالية مما عرضها لمخاطر كانت في غنى عنها.

وأظهر التقرير الذي أعلنه يوم الثلاثاء مكتب خدمات الاشراف الداخلي والذي يغطى عام 2009 وجود ثغرات في العمليات داخل سلسلة من الدول لكنه ركز على وجه الخصوص على السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق.

وقالت اينجا بريوت اهلينيوس في تمهيد للتقرير انه "يبرز النواقص في أشكال الرقابة الداخلية في مجموعة مناطق.. من ادارة العقود الى العمليات الجوية.. عرضت (الامم المتحدة) لمخاطر لا داعي لها."

وأضافت "عدم الالتزام بالاجراءات المتبعة المتفق عليها وسوء التخطيط والادارة غير الفعالة مجرد مثال لانواع النواقص التي تم رصدها."

ويراقب منتقدو المنظمة الدولية عن كثب تقارير سوء الادارة خاصة في الولايات المتحدة أكبر مساهم في ميزانية الامم المتحدة والذين يقولون ان الاهدار والفساد يشيعان في المنظمة.

وفي منطقة دارفور بغرب السودان التي تشيع بها الفوضى وجد مكتب الاشراف الداخلي أن الاحتياطات والاستعدادات الامنية التي قامت بها قوة مشتركة لحفظ السلام بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي التي يبلغ قوامها حاليا 20 ألفا من الجيش والشرطة لم تكن كافية للوقاية من المخاطر.

وجاء في التقرير الذي صدر في 23 صفحة أن القوة التي تعرف باسم بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور (يوناميد) التي فقدت 22 فردا من الجيش والشرطة منذ بدء المهمة في 2008 أحرزت بعض التقدم بعد أن أوصى المكتب باتخاذ "اجراءات عاجلة".

كما انتقد التقرير الذي أمرت الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة باعداده يوناميد لدفعها 4.7 مليون دولار اضافية لمتعاقد للوقود بسبب عدم التحقق من الفواتير بشكل ملائم.

وبالنسبة لبعثة السلام في الكونغو الديمقراطية التي يوجد بها نحو 22 ألفا من الجيش والشرطة قال التقرير ان هناك أشكال رقابة فعلية "ضعيفة" على مكتب الصراف والخزانة لكن التقرير لم يذكر ما اذا كان قد نجم عن ذلك أي خسائر.

كما حقق مكتب خدمات الاشراف الداخلي في مزاعم عن ممارسات جنسية غير لائقة من جنود الامم المتحدة من بلد لم يكشف عنها في الكونجو ووجد أدلة مبدئية على أن البعض استغل قصر جنسيا وأساءوا معاملتهم في عدد من مخيمات اللاجئين بين 2007 و2009 .

ولم يذكر المزيد من التفاصيل.

ولاحقت بعثة الامم المتحدة في الكونغو الديمقراطية مزاعم بممارسات جنسية غير لائقة وقال موقع تابع للامم المتحدة على الانترنت ان المزاعم بلغت نحو 60 في العام الماضي وهو عدد أكبر بكثير من أي بلد اخر.

وتحيل الامم المتحدة مثل هذه القضايا الى السلطات في البلد الذي يساهم بالقوات.

كما وجد التقرير أن صيانة قوة الامم المتحدة للمطارات في الكونغو لم تكن ملتزمة بمعايير المنظمة الدولية للطيران المدني.

وفي العراق وجد مكتب خدمات الاشراف الداخلي أن بعثة الامم المتحدة التي تتكون من أفراد مدنيين فقط منحت عقدا قيمته ثلاثة ملايين دولار لتركيب وسائل حماية في مساكن العاملين بناء على عرض واحد.

وقال التقرير ان البعثة رفضت الحديث عن سبب عدم وجود عدة عروض متنافسة.

وقال المكتب ان بعثة الامم المتحدة في العراق خالفت أيضا اللوائح عندما لم تراجع خطتها الامنية وتحدثها.

وفي جمهورية افريقيا الوسطى قال التقرير ان وجود ثغرات في أشكال الرقابة الداخلية عرضت موارد الامم المتحدة لمخاطر "الاحتيال والاهدار وسوء الادارة".