جنيف 6: غموض حول جدول الأعمال وتصعيد اميركي ضد الاسد

تاريخ النشر: 16 مايو 2017 - 10:16 GMT
واشنطن: الاسد اعد فرنا لحرق معارضيه
واشنطن: الاسد اعد فرنا لحرق معارضيه

تنطلق اليوم الثلاثاء، جولة جديدة من مفاوضات السلام بشأن سوريا في جنيف السويسرية تستمر لمدة 4 أيام، تطغى عليها محادثات آستانة، والإخفاقات الجديدة للفصائل المعارضة، وسط ظروف غامضة لجدول أعمال المؤتمر.

ووصلت الوفود السورية إلى جنيف أمس الإثنين، استعداداً لانطلاق المؤتمر، في حين يرى محللون أن الأمم المتحدة تبدو وكأنها في سباق مع محادثات آستانة، خصوصاً بعد توقيع مذكرة مطلع الشهر تقضي بإنشاء أربع مناطق "لتخفيف التصعيد" في الجبهات الأكثر عنفاً.

وكان المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، قال الأسبوع الماضي في جنيف، إنه يعتزم تكثيف العمل حول عناوين جدول الأعمال في جولة المفاوضات، انطلاقًا من مبدأ "ضرب الحديد وهو حامٍ"، على حد تعبيره. وأكد أن محادثات آستانة الأخيرة أثمرت بعض النتائج التي نجدها واعدة للغاية ونرغب قدر الإمكان بربطها بآفاق سياسية في جنيف.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قال لقناة "أو.إن.تي" التابعة لتلفزيون روسيا، إن محادثات جنيف "مجرد لقاء إعلامي ولا يوجد أي شيء حقيقي في كل لقاءات جنيف السابقة". ورد دي ميستورا بأن رئيس وفد مفاوضي الحكومة بشار الجعفري وصل إلى جنيف على رأس وفد من 18 شخصاً "مفوضاً لإجراء مناقشات جادة". ونفى أن تكون الأمم المتحدة تتعرض للاستغلال كغطاء دبلوماسي لمزيد من الحرب.

ويؤكد ممثلو الهيئة العليا التفاوضية على أن "جنيف 6" سيبدأ مما انتهت إليه الجولة السابقة وخصوصاً الانتقال السياسي مع التشديد على تطبيق البنود الإنسانية في قرار مجلس الأمن 2254 وسعيها لتثبيت وقف إطلاق النار بشكل عاجل في كامل الأراضي السورية.

وتعي الهيئة العليا في الوقت نفسه، محاولات النظام المستمرة عدم إعطاء أهمية لجنيف والتركيز على مؤتمر آستانة بضامنيه الثلاثة، كبديل عنه.

وقد اتهمت الولايات المتحدة الحكومة السورية بإنشاء محرقة في سجن عسكري بالقرب من دمشق للتخلص من جثث آلاف السجناء الذين قتلتهم السلطات السورية.
ونشرت الخارجية الأمريكية صورا بالأقمار الاصطناعية لما قالت إنه محرقة في سجن صيدنايا الذي قالت الأمم المتحدة وجماعات حقوق إنسان إن آلاف السجناء عذبوا وشنقوا فيه.
وقدم ستيورات جونز القائم بأعمال مدير مكتب وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدني صورا بالقمر الصناعي تظهر ما يبدو أنه جليد يذوب بالقرب من سطح المنشأة.
وقال جونز "ابتداء من 2013، عدل النظام السوري مبنى داخل مجمع سجن صيدنايا لتحويله إلى ما نعتقد أنه محرقة".
وقال جونز إن معلومات واشنطن جاءات من منظمات إنسانية تتمتع بالمصداقية.
وأضاف أنه يعتقد أن نحو 50 شخصا يعدمون يوميا في سجن صيدنايا.
وقال جونز "على الرغم من أن فظائع النظام موثقة، إلا أننا نعتقد أن بناء المحرقة جاء في محاولة للتستر على مدى القتل الجماعي في صيدنايا".
ولم يعط جونز تقديرا رسميا لعدد الذين تمت تصفيتهم في صيدنايا، ولكنه نقل عن منظمة العفو الدولية قولها إن نحو 13 ألف سجين قد يكونوا أعدموا في سجن صيدنايا منذ بدء الانتفاضة السورية عام 2011.
وقال جونز إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد اعتقل ما بين 65 ألف 117 ألف شخص المدة بين عام 2011 وعام 2015.