وقد أدت كلمة أحمدي نجاد إلى انسحاب عدد من الوفود الغربية المشاركة في المؤتمر ، حيث هددت فرنساعلى لسان وزير خارجيتها برنارد كوشنير في وقت سابق بانسحاب أوروبي من المؤتمر إذا تطرق الرئيس الإيراني لانتقاد إسرائيل أو السامية.
كما حاول محتجان اثنان يرتديان شعرا أبيض مقاطعة أحمدي نجاد أثناء كلمته لكنه مضى قدما ، وحظي نجاد بتصفيق متكرر من المشاركين الذين ظلوا في القاعة عندما تحدث عن الوضع في "فلسطين" وغزو العراق وأفغانستان وأسباب الأزمة المالية العالمية.
وانتقد نجاد النظام الدولي الحالي الذي تاسس على ما تخمضت عنه الحرب العالمية الثانية واعطى للمنتصرين فيها حقوقا ليست للآخرين ومن بينها حق النقض " الفيتو".
وهاجم أحمدي نجاد الغزو الاميركي للعراق وما وصفه لاحتلال افغانستان منددا بـ" الغطرسة والتعالي الامريكي" الذي مثل الدافع وراء احتلال البلدين اضافة الى ما وصفه بمصالح شركات السلاح.
وانتقد كذلك النظام المالي العالمي وقال ان الازمة المالية الحالية لم تنتج في افريقيا او اسيا بل " في الولايات المتحدة" ومنها انتشرت الىاوروبا وبقية دول العالم.
وحمل نجاد الدول الغربية مسؤولية هذه الازمة لانهم " فرضوا نظما اقتصادية غير صالحة" وفرضوا نظام مراقبة مالي " بدون اليات دولية حقيقة للمحاسبة".
معاداة الإسلام والسامية
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قد أكد في كلمته الافتتاحية للمؤتمر معاداة الاسلام شكلا من اشكال العنصرية مثل معاداة السامية، جاء ذلك خلال افتتاحه مؤتمر "ديربان 2" لمكافحة العنصرية في جنيف.
ودعا بان كي مون إلى أن يتصدى العالم لتصاعد التهديد بعدم التسامح بسبب الأزمة الاقتصادية. وأعرب عن أسفه لغياب الولايات المتحدة ودول أخرى عن هذا المؤتمر.
وقد التقى الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس الايراني على هامش المؤتمر.
وقد افتتح بان كي مون أعمال المؤتمر الذي يستغرق 5 أيام وسط مخاوف من تحوله إلى منتدى مناوئ للسامية.
ويعد مؤتمر جنيف أول مؤتمر دولي لمكافحة العنصرية يعقد خلال 8 أعوام. وقد استدعت إسرائيل سفيرها من سويسرا احتجاجا على عقد المؤتمر الذي يحضره الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الذي كان قد وصف المحرقة بأنها "أسطورة".
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة ان العنصرية التي تتضمن معاداة السامية والاسلاموفوبيا يجب التصدي لها. وكان بان كي مون قد ندد بـ "انكار المحرقة" قبيل افتتاح أعمال المؤتمر.
وأعلنت العديد من الدول مقاطعتها للمؤتمر وهي الولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا وهولندا وايطاليا واسرائيل ونيوزيلاندا وكندا.
واستنكرت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي مقاطعة المؤتمر، واعربت عن شعورها بالصدمة والقلق وقالت ان مجموعة من الدول تقاطع المؤتمر بسبب بند او بندين مدرجين على جدول اعمال المؤتمر على حساب العديد من القضايا الاكثر اهمية.
واضافت بيلامي "ان المؤتمر سيتناول معاناة العديد من المجموعات والفئات من العنصرية واشكال عديدة من التعصب بشكل يومي".
وكان البيان الختامي لمؤتمر "ديربان 2001" قد وصف الصهيونية بالعنصرية. وساد اليوم الختامي اتهامات بالعنصرية واتهامات مضادة بالعداء للسامية وانتهى بانسحاب الوفدين الأمريكي والاسرائيلي.
ويعد هذا المؤتمر الحلقة الثانية من مؤتمر دربان، وقد أطلق على المؤتمر الجديد "ديربان 2".
وبذلت بعض الدول محاولات غير ناجحة لمساواة الصهيونية بالعنصرية.