جنود الاحتلال في فخ "البط"..أسلحة حزب الله تفجر المفاجآت في معركة الجنوب

تاريخ النشر: 24 مايو 2026 - 02:46 GMT
-

تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان ضرباتها الصاروخية والمدفعية المكثفة مستهدفةً تحركات وتجمعات جيش الاحتلال الإسرائيلي عند الحافة الأمامية، في وقت تتزايد فيه اعترافات وسائل الإعلام العبرية بعجز منظوماتهم العسكرية أمام سلاح المسيرات التابع لحزب الله، واصفة وضع الجنود الميداني بأنه تحول إلى ما يشبه "البط في ميدان الرماية". 

وجاءت هذه الضربات، وفق ما أعلنه حزب الله اليوم الأحد، في إطار الرد المشروع للدفاع عن الأراضي اللبنانية وأهالي الجنوب، ورداً على الانتهاكات المتكررة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاته المستمرة على القرى الجنوبية، والتي خلفت شهداء وجرحى في صفوف المدنيين.

وفي استعراض للمشهد الميداني على الحدود اللبنانية الفلسطينية، صبّت المقاومة جام غضبها الصاروخي والمدفعي على محيط نهر دير سريان، حيث نفذت خمس استهدافات متتالية بدأت بصليات صاروخية وقذائف المدفعية، وتوجت بالضربة الخامسة في تمام الساعة التاسعة صباحاً. ولم تقتصر العمليات على هذه الجبهة، بل امتدت لتشمل قصفاً صاروخياً دقيقاً استهدف تجمعاً لجنود الاحتلال الإسرائيلي في بلدة رشاف، وتجمعاً لآلياته العسكرية في منطقة اسكندرونة ببلدة البياضة.

وبالتوازي مع الضربات الحالية، وثق الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية سلسلة من عملياتها النوعية السابقة عبر مشاهد مصورة؛ حيث أظهرت اللقطات تدمير آلية من نوع "نميرا" تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة حداثا، واستهداف آلية اتصالات عسكرية في بلدة الطيبة، بالإضافة إلى سحق آلية "نميرا" أخرى عند "خلة الراج" في بلدة دير سريان، وجرت هذه العمليات الدقيقة على مدار الأيام القليلة الماضية باستخدام محلقات "أبابيل" الانقضاضية.

أما على الجانب الآخر من الحدود، فقد سيطرت حالة من الإحباط والذهول على الإعلام العبري، إذ أقرت القناة "12" بإطلاق المقاومة لأكثر من 30 محلقة متفجرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدة أن الدفاعات الجوية عجزت عن اكتشاف معظمها، ما أدى إلى وقوع أضرار بالغة وإصابات قاسية في صفوف القوات يتكتم عليها الاحتلال تحت بند "المسموح بنشره"، وهو ما أكدته إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي باعترافها رسمياً بإصابة جنديين إثر انفجار إحدى هذه المحلقات المفخخة.

ونقلت التقارير الإعلامية العبرية شهادات حية لجنود الاحتلال الإسرائيلي المتواجدين في لبنان، يعبرون فيها عن شعورهم بالعجز التام ومحاصرتهم من قبل مسيرات حزب الله التي لا تتوقف، مشيرين إلى أن أيديهم باتت "مكبلة" بفعل وطأة القتال الشرس وصمود المقاومة، فضلاً عن القيود والتعليمات الصارمة المفروضة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما جعل القوات البرية للاحتلال الإسرائيلي في موقف دفاعي حرج للغاية.