جنود اسرائيليون يروون قصة قتل صغيرة رفح ايمان الهمص

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي اليوم الاثنين ان المدعي العام العسكري الاسرائيلي فتح تحقيقا بحق ضابط اتهمه رجاله بانه افرغ في الخامس من الشهر الجاري رشاشه في جسد فتاة فلسطينية كانت اصلا قد توفيت.  

وكانت الفتاة ايمان الهمص (13 عاما) قتلت بينما كانت متوجهة الى مدرستها في رفح في جنوب قطاع غزة. وقال علي موسى مدير مستشفى رفح الذي نقلت اليه الفتاة لوكالة فرانس برس انها اصيبت "بعشرين رصاصة في كافة انحاء جسدها خصوصا في الراس والصدر".  

وقال جندي طلب عدم الكشف عن اسمه للاذاعة العسكرية ان الفتاة اقتربت من موقع للجيش الاسرائيلي وهي تحمل حقيبة. واضاف هذا الجندي ان "الجنود فتحوا النار باتجاهها معتقدين انها تحمل قنبلة. فلاذت بالفرار الا انها اصيبت ووقعت على الارض. عندها اقترب الضابط منها واطلق رصاصتين على راسها قبل ان يفرغ رشاشه بكامله في جسد من دون حراك".  

واضاف هذا الجندي "صرخنا باتجاهه طالبين منه التوقف الا انه لم يفعل. وقد انزعجنا كثيرا من هذا المنظر لان التصرف بهذه الطريقة مع فتاة صغيرة يؤذينا جميعا".  

وكان الشاهد الفلسطيني عمر خليفة (29 عاما) الذي يملك مرآبا لتصليح السيارات بالقرب من مكان الحادث قال الاسبوع الماضي ان الفتاة كانت متوجهة الى مدرستها برفقة اثنتين من رفيقاتها عندما فتح الجنود النار باتجاهها من برج للمراقبة.  

وكان مسؤول عسكري اعلن بعيد الحادث ان الجنود المتمركزين على الحدود فتحوا النار على فتاة بعد ان دخلت منطقة محظورة ووضعت "ما يشبه عبوة ناسفة" على مقربة من مركز عسكري قبل ان تلوذ بالفرار. 

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، الصادرة في 8 الشهر الحالي كشفت تفاصيل قتل الطفلة الشهيدة إيمان الهمص. 

وقالت الصحيفة: إنّ قائد وحدة عسكرية إسرائيلية، نفّذ عملية تثبيت القتل ضد الطفلة الهمص، من خلال إفراغ ذخيرة بندقيّته الرشاشة بجسدها الصغير. 

وأوضحت الصحيفة أن عدداً من الجنود الذين كانوا شهوداً على عملية قتل الطفلة الهمص، تحدثوا عن كيفية قتلها، مضيفة أن الجيش الإسرائيلي واجه صعوبة في تفسير إخراج 20 رصاصة على الأقل من جسدها. 

وتابعت الصحيفة، أنّ جنوداً رووا لمراسلها، أنّ قائد وحدة "شاكيد" التابعة لفرقة "غفعاتي النخبوية"، نفذ عملية تثبيت القتل، بإفراغ ذخيرة بندقيّته في جسد الطفلة من بعد صفر. 

وروى الجنود للصحيفة، أنّه بين الساعة السادسة والسابعة من صباح الثلاثاء 5-10-2004 ، ولاحظ جنود في برج المراقبة بموقع "غيريت العسكري" شخصاً يتحرك على بعد 70 متراً باتجاه الموقع، مضيفين إنّه بحسب التعليمات يتوجّب إطلاق النار على أي شخص يدخل في مدى 300 متر من نقطة المراقبة. 

وقال جندي شاهدت رأسا يرتفع وينخفض قرب كثبان ترابية، الجميع أطلقوا النار، في النهاية سقط الشخص أرضا، في هذه المرحلة قال الجنود في الموقع أنهم يعتقدون بأن الشخص ليس سوى طفلة. 

وأضاف الجندي أن قسماً من الجنود قالوا إن الشخص هو طفلة قبل بدء أن ينفذ الآخرون إطلاق نار. 

وأفاد أحد الجنود لقد رأيت طفلة صغيرة، وأبلغت قيادة الموقع أن هذه طفلة صغيرة، وقلت إن عمرها لا يتجاوز 12 عاماً ولم أطلق النار نحوها، أحد الجنود أطلق عليها رصاصة واحدة، فسقطت على الأرض. 

وتابع الجنود أنه في هذه المرحلة خرج قائد الوحدة من الموقع وتوجه، سوية مع جنود آخرين، نحو مكان سقوط الطفلة وإقترب من الجسد الممدد على الأرض. 

وقال أحد الجنود: إن قائد الوحدة أطلق عليها رصاصتين ثم عاد إلى الوراء، وعندها أطلق زخة رصاصات من سلاحه الاوتوماتيكي، لقد أفرغ ذخيرة بندقيته الرشاشة، وبهذا انتهى الحدث. 

وأضاف أنه لم يكن هناك سبباً منطقياً لما فعله، ليس لإطلاق الرصاصتين الأولتين وبالتأكيد لا يوجد سبب لإطلاقة زخة رصاص بعدها، بإختصار لقد نكل بالجثة. 

وأكد الجنود أنهم أبلغوا قائد الكتيبة العسكرية بما حصل، وقال أحدهم: إن رؤية ما حدث كان أمر قاس للغاية، الطفلة إبنة الـ 13 عاماً كانت قد ماتت، لماذا أطلق عليها زخة الرصاص.—(البوابة)—(مصادر متعددة)