تجددت صباح اليوم، الأحد، التظاهرات الشعبية في البصرة حيث سقط 4 جرحى وكذلك في محافظة ذي قار المجاورة، جنوبي العراق، للمطالبة بتحسين الخدمات وإجراء إصلاح يقضي على "الفساد" المستشري.
وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن قواتها أطلقت النار في الهواء لتفريق مئات المحتجين لدى محاولتهم اقتحام مبنى محافظة البصرة يوم الأحد، مما أسفر عن إصابة 4 أشخاص في سابع يوم من الاضطرابات التي تشهدها مدن جنوب العراق بسبب تردي مستوى الخدمات وانتشار الفساد في دوائر الدولة على نطاق واسع.
وقال مصدر بالشرطة: "بعض المحتجين حاولوا اقتحام المبنى. منعناهم باستخدام مدافع المياه والغاز المسيل للدموع".
وفي محافظة ذي قار المجاورة، توجه آلاف المواطنين من ساحة الحبوبي الشهيرة في مدينة الناصرية (مركز المحافظة)، نحو مقر الحكومة المحلية، التي من المقرر أن تعقد اليوم جلسة طارئة لمناقشة التطورات الأخيرة في المحافظة.
وعجزت السلطات وجميع الإجراءات التي اتخذتها عن وقف التظاهرات الشعبية المتواصلة والمدعومة من القوى المدنية والعلمانية في جنوب البلاد الذي يعيش مواطنوه في ضائقة اقتصادية وخدماتية، على الرغم من أنه مكمن الثروة النفطية في البلاد.
وذي قار هي واحدة من المحافظات العراقية الجنوبية التي تشهد تظاهرات متواترة منذ عام 2015 تنديداً بالفساد وسوء الخدمات وحملات الاعتقال التي طالت بعض الناشطين المدنيين.
وقال أحمد الغزي وهو أحد المتظاهرين: إن "تظاهراتنا قد تتحول إلى اعتصام مستمر ما لم تعمل الحكومتين الاتحادية والمحلية على تنفيذ مطالبنا".
وأضاف "توجهنا منذ الصباح إلى مبنى مجلس المحافظة من أجل الضغط للوصول إلى حلول حقيقية لواقعنا المزري، فكل شيء بالخدمات يتراجع".
تعزيزات أمنية في البصرة
كما عززت الحكومة العراقية من إجراءاتها الأمنية والعسكرية في محافظة البصرة، جنوبي العراق، تحسباً لأي طارئ قد يحصل في المحافظة بسبب اتساع الحركة الاحتجاجية هُناك.
ومن بين القوات التي ستصل إلى البصرة، قوة المهمات الخاصة التابعة لقوات الرد السريع، التي تُشارك في الطوارئ والحملات الأمنية والعسكرية ذات الأهمية القصوى.
وقال ضابط في قوات الرد السريع لـRT "ستصل قوة خاصة من قوات الرد السريع لمحافظة البصرة، وستعمل على التدخل إذا ما حدث أي طارئ".
من جهته قال أحمد سمير، وهو ناشط من المحافظة لـRT إن "التعزيزات العسكرية يجب أن تكون لحماية المتظاهرين وتقديم الدعم لهم، لا أن تكون ضدهم".
وأضاف "على القوات الأمنية العمل لمساعدة الناس في أخذ حقوقهم".
يذكر أن محافظة البصرة العراقية تشهد منذ أيام تظاهرات كبيرة تحولت فيما بعد إلى اعتصامات، قبل أن يلتقي رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته حيدر العبادي بممثلين عن المحافظة واستلام قائمة بمطالبهم التي من بينها توفير الكهرباء والماء النقي لأبناء المدينة وإيجاد الوظائف للعاطلين منهم، واستئصال الفساد في الدوائر الحكومية بالمدينة.
