اعلنت الامم المتحدة الاربعاء ان جيش جنوب السودان عمد الى تفتيش المنازل واحدا واحدا في مدينة ملكال التي استعاد السيطرة عليها من المتمردين الاثنين، مشيرة الى ازدياد اعداد اللاجئين المدنيين الى مخيمات الامم المتحدة.
وقالت المتحدثة باسم الامم المتحدة فانينا مايستراتشي ان البعثة الاممية في جنوب السودان "تلقت معلومات مفادها ان جيش جنوب السودان يقوم بعمليات تفتيش للبيوت واحدا واحدا في ملكال".
واضافت ان "البعثة تحقق بشأن اتهامات تتناول اعدام احد القساوسة من دون محاكمة وعمليات قتل لمدنيين تم ارتكابها في منطقة ملكال خلال الايام الاخيرة".
وبحسب الامم المتحدة، فإن قرابة 72 الف مدني باتوا لاجئين في المخيمات الثمانية التابعة للامم المتحدة في سائر انحاء البلاد، بينهم اكثر من 22 الفا في ملكال واكثر من 10 الاف في مدينة بور بولاية جونقلي (شرق) التي استعاد الجيش النظامي السيطرة عليها ايضا هذا الاسبوع.
واشارت الامم المتحدة الى ان اعضاء بعثة الامم المتحدة "لا يزالون يتلقون تهديدات ويتعرضون لمضايقات خلال ممارستهم مهامهم".
واشتكت الامم المتحدة من محاولة تسلل "اعضاء بارزين في الحكومة والجيش في جنوب السودان" الى قاعدتها في بور الاحد الماضي. وقال الجيش انه اراد التحقق ما اذا كان متمردون مندسين بين الاف اللاجئين الموجودين.
واستعادت القوات الحكومية السيطرة هذا الاسبوع على ملكال، احد ابرز المواقع الاستراتيجية في النزاع الدائر حاليا واخر مدينة مهمة كانت خاضعة لسيطرة المتمردين.
ومع ذلك، لا يزال المتمردون المؤيدون لنائب الرئيس السابق رياك مشار اقوياء ويسيطرون على مناطق ريفية شاسعة فيما لا تزال المعارك مستمرة.
الى ذلك، اتهمت حكومة جنوب السودان قوات المتمردين بارتكاب فظائع ضد المدنيين بقتل 127 مريضا بمستشفى في بلدة بور الشهر الماضي.
وتقول الامم المتحدة ان آلاف الاشخاص قتلوا في الاشتباكات المستمرة منذ اكثر من شهر بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والمتمردين المؤيدين لريك مشار الذي عزل من منصب نائب الرئيس في يوليو تموز.
وقال مسؤولون إن أعمال القتل حدثت في 19 ديسمبر كانون الأول عندما تعهد بيتر جاديت القائد العسكري في بور بالولاء لمشار. ولم تستعد الحكومة السيطرة على بور التي شهدت بعض أسوأ المعارك منذ بدء التمرد إلا يوم السبت الماضي.
وقال اتني ويك اتني المتحدث باسم الرئيس في مؤتمر صحفي "اقتحموا المتشفى وذبحوا جميع المرضى وعددهم 127."
ورفض المتمردون ذلك الاتهام واتهموا الحكومة بارتكاب مذبحة ضد المدنيين في العاصمة جوبا وتدمير بانتيو عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط عندما استعادوا السيطرة عليها من المتمردين في وقت سابق هذا الشهر.
وقال لول رواي كوانج المتحدث العسكري باسم المتمردين لرويترز عبر الهاتف من العاصمة الكينية "هذا كذب محض ... نحن لا نستهدف مدنيين وعلى العكس الحكومة هي من تستهدف المدنيين بدءا بالمذبحة التي ارتكبت في جوبا."
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولي البعثة الانسانية التابعة للامم المتحدة في جنوب السودان.
واستعاد الجيش بور بدعم من القوات الاوغندية المنتشرة هناك.
وبدأت المعركة في جنوب السودان بسبب خلافات سياسية لكنها تكتسب أبعادا قبلية بشكل متزايد إذ تقاتل قبيلة الدنكا التي ينتمي لها كير قبيلة النوير التي ينتمي لها مشار.
ورفض كير ومشار توقيع اتفاق لوقف اطلاق النار في اثيوبيا بسبب خلافات بشأن مصير 11 معتقلا تحتجزهم السلطات في جوبا ومشاركة القوات الاجنبية.
ويصر المتمردون على الافراج عن المحتجزين قبل إمكانية توقيع اتفاق في حين تصر الحكومة على أنه لن يطلق سراحهم إلا وفق القانون.
وتأجلت قمة لرؤساء دول الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا (ايجاد) التي توسطت في محادثات اديس ابابا بعدما كانت مقررة يوم الخميس الماضي.
وقال مكتب رئيس جنوب السودان في بيان إن اجتماع ايجاد الذي كان مقررا في جوبا سيعقد الآن على هامش قمة الاتحاد الافريقي في اديس ابابا التي تبدأ في 28 يناير كانون الثاني.